المستشار عماد أبو هاشم يكتب: اليهود يقتلون الأنبياء .. والزند يريد أن يلقى بهم فى السجن!

الزند هو ” أبو جهل ” هذا العصر بلا شريكٍ أو منازع، وهو أحد ركائز نظامٍ يكشف كل يومٍ أنه بلا دينٍ وبلا ضميرٍ وبلا أخلاقٍ وبلا هويةٍ. استطاع ذلك النظام فى زمنٍ قياسىٍّ أن يحول مصر إلى بلاد الواق الواق، وأن يجعل تاريخها المعاصر أشبه بكتاب الحواديت، فأصبحت الأحداث فيها كأساطير ألف ليلةٍ وليلةٍ، وصار الناس يشاهدون فى ربوعها الغول والعنقاء وطائر الرخ.

التاريخ يعيد نفسهعلى يد الفرعون المُعمَّم خريج جامعة الأزهر الذى يتوعد الأنبياء والمرسلين بالسجن كما فعل عزيز مصر بيوسف عليه السلام، وكما كان يريد فرعون أن يفعل بموسى وهارون؛ عليهما وعلى نبينا السلام، فإذا كان اليهود يقتلون أنبياء الله فإن الزند يريد أن يُلقى بهم فى غياهب السجن، وقد بدأ وعيده بخاتمهم نبى الرحمة والسلام صلى الله عليه وسلم .

وأسألُ مولانا الزند؛ شيخ الطريقة السيساوية الصهيو أمريكية: ماذا لو أرادك الله بسوءٍ ـ و لا أظنك ناجٍ منه أنت ومن اتبعتَ ـ أكنتَ تتوعدُه سبحانه بسجونك ومعتقلاتك؟ ليس ذلك بمستبعَدٍ عن أمثالك، فلقد تجرأ اليهود على الله من قبلك حين مسهم عذابُه وقالوا يد الله مغلولة، وصعد فرعون صرحًا أمر قائد جيوشه هامان ببنائه وألقى بحربةٍ فى السماء ثم نزل يقول لشعبه: قتلتُ ربَ موسى، و للأسف وجد من يصدقه كما تجدُ أنت ـ اليوم ـ من يصدقك.

وكما صدَّق فرعون فِريته على شعبه أنه ربهم الأعلى، تُصدِّق أنت ـ اليوم ـ ومن معك من آلهة وأنصاف آلهة الشر والضلال فريتكم على الله الواحد القهار أنكم أسيادٌ وآلهةٌ يعبدها الناس من دونه.

أدعوكم معشر الفراعنة الجدد مخاطبًا كبيركم الزند الذى علمكم السحر والكهانة حتى صرتم بسحركم آلهةً وأنصاف آلهةٍ أن تبادروا إلى سن قانونٍ جديدٍ يحافظ على عنصركم الإلهىِّ خالصًا من أن تختلط به دماء البشر العاديين (الجواييم)، قانونٍ جديدٍ يسمح بزواج الرجل من أخته أو ابنته أو أمه كما فعل الفراعنة أجدادكم من قبل، وبذلك يضمن كبيركم ألا تختلط دماؤكم المقدسة بدماء الدهماء والعبيد من عامة الشعب، فهم ـ كما ترددون فى أغانيكم “احنا شعب وانتو شعب ” ـ شئٌ مختلفٌ عنكم، فأنتم معشر السادة؛ منكم الآلهة، و منكم أنصاف الآلهة، ومنكم شعب الله المختار!

شاهد أيضاً

خليل العناني يكتب : مصر.. ترحيل الأزمات وليس حلّها

في الـ27 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبعد شهور من المفاوضات، توصلت مصر إلى اتفاق …