المشجعون الانجليز غاضبون على فبركة الإعلام الغربي انتقادات لقطر

انتقد مشجعون بريطانيون حضروا إلى قطر، تزامناً والمونديال الذي ينظم لأول مرة في دولة عربية، الإعلامَ الغربي الذي قدم لهم معلومات مغلوطة، بحسب صحف بريطانية.

وأكد الكثيرون أنهم اكتشفوا واقعاً يختلف تماماً عن الصورة التي رسمتها مؤسسات إعلامية غربية وجهات مختلفة، صوّرت قطر أنها مكان يجب مقاطعته وتركزيهم فقط على حقوق الشواذ وحقهم في شرب الخمور دون رصد الايجابيات هناك.

وقال بعضهم أنهم كادوا أن يقطاعون بطولة كأس العالم في آخر لحظة بسبب التحريض ضد قطر، لكنهم وجدوا الواقع المختلف عن الصورة التي كانت في ذهنهم.

ونشرت صفحات مختلفة تعليقات مشجعين أجانب أكدوا أنهم وجدوا أن قطر تختلف عن الصورة التي رُسمت في أذهانهم.

وشهد مهرجان المشجعين المُقام في كورنيش الدوحة، توافد أعداد كبيرة من الجماهير والمشجعين الذين حرصوا على التواجد والاستمتاع بأجواء المونديال الحماسية، وتأثروا بالمشاهد التي عاشوها وأجواء الأمن التي نعموا بها مع كرم الضيافة.

وكشف استطلاع رأي حديث أجرته شركة “ستاتيستا” (Statista) الألمانية، أن 4% فقط من مشجعي كرة القدم الإنكليز، قالوا إنهم لن يشاهدوا مونديال قطر، وذلك استجابة لبعض دعوات مقاطعة الحدث الكروي العالمي.

كما نشر بعض المشجعين فيديوهات ترصد تجربتهم في قطر، وانصدموا من الفارق بين الصورة السابقة والواقع، وعبروا عن مشاعرهم لكرم الضيافة وأكد كثيرون أن مونديال قطر، هو واحدة من أفضل نسخ بطولة كأس العالم.

وشنَّ مُشجعون إنكليز هجوما حادا على قناة BBC البريطانية، بسبب ما وصفوه بالتغطية السيئة لحفل افتتاح كأس العالم 2022، ووصف بعضهم تصرف القناة بأنه ينمُّ عن “عنصرية”

وانتقد المشاهدون البريطانيون غاري لينكر، مقدم برنامج “ماتش أوف ذا دي” الرياضي، واللاعبة السابقة والمذيعة أليكس سكوت، إلى جانب فريق التعليق الرياضي للقناة في قطر، واتهموهم بـ”النفاق”

ومن بين الذين انتقدوا فريق “بي بي سي” كان المعلق والإعلامي، بيرس مورغان، الذي كتب تغريدة على تويتر لمتابعيه قائلاً إن المذيعين يقدمون دروساً أخلاقية تافهة، و”لم يحترموا بشكل صارخ قطر، وأن بي بي سي لم تبث حفل افتتاح كأس العالم. وبدلاً من ذلك، قدموا دروساً أخلاقية تافهة، كم هو رهيب هذا”.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” في تقرير أعدته إليزابيث هيغ، إن المشاهدين غضبوا من المعلقين الرياضيين في “بي بي سي” لمحاولة حرف النظر عن الحفلة الافتتاحية لمونديال قطر، والتركيز على حقوق الإنسان، وانتهاك حقوق العمالة الوافدة والمثليين.

واتهم المشاهدون مقدمي البرنامج الرياضي من الدوحة، بدفع أجندة سياسية، وبالنفاق وتقديم دروس أخلاقية لهم. وبدأ غاري لينكر، بثّه بمونولوغ طويل حول حقوق الإنسان من البلد المضيف للنهائيات مباشرة. وبدأت المباريات بمواجهة بين قطر والإكوادور، حيث بُثت مباشرة على “بي بي سي”

وانتقد لينكر في السابق لأنه سافر مع المعلقين الرياضيين إلى الدوحة ودفع لهم مبالغ مالية كبيرة للمشاركة في التعليق، رغم ما أثير من جدل حول حقوق المثليين.

وشارك اللاعب السابق ألين شيرار، وأشلي ويليامز وأليكس سكوت، في التعليق، حيث تحدثوا بصفتهم مقدمين بارزين، وناقشوا أيضا موضوع حقوق الإنسان.

 وبثت “بي بي سي” المباراة الافتتاحية، لكنها قررت بث الحفلة الافتتاحية التي ظهر فيها الممثل مورغان فريمان على الإنترنت وعبّر المشاهدون عن غضبهم، وقالوا إنهم كانوا يريدون مشاهدة الألعاب الرياضية، ولو كان فريق “بي بي سي” قلقا على حقوق الإنسان، فما كان عليهم السفر إلى الدوحة.

وكان موقف المعلقين واحدا من القضايا المثيرة للجدل، إلى جانب منع شرب البيرة في الملاعب، واختيار فريمان للمساهمة في اللعبة.

وقال مشجع: “ضبطت جهاز التلفزيون على بي بي سي لمشاهدة كأس العالم، ولكن يبدو أنني حصلت على نشرة أخبار سياسية” وتساءل: “هل حصل هذا في كل جهاز تلفزيون أم تلفازي فقط”. وكتب آخر غاضبا: “جلس معلقوا بي بي سي وقاموا بذبح حقوق الإنسان في قطر وهم جالسون فيها، كم يبدو هذا غريبا”

وقال لينكر في مونولوغه الذي بدأ به البث، بأن مباريات كأس العالم في قطر هي الأكثر إثارة للجدل في التاريخ. وقدم قائمة من الأمور التي رأى أنها رافقت التحضير للمباريات منذ 2010، مثل الفساد، الرشوة، ومعاملة العمالة الوافدة، والمثليين، وغياب حرية التعبير، وحقوق المرأة في قطر.

وكان شيرار ناقدا لمنح قطر حق استضافة المونديال، حيث قال إن كل بلد يعاني من مشاكل، ونحن لسنا كاملين، كنا هناك عام 2010 وشعرنا بالدهشة. وانتقد نقل المباريات لتقام في الشتاء، وعلى ملاعب مكيفة. وأضاف: “محمد بن همام من قطر، وكان رئيسا للجنة الآسيوية الكروية، وسيب بلاتر قال قبل فترة إن منح قطر حق تنظيم كأس العالم كان خطأ”.

وزاد ويليامز قائلا: “أعتقد أنهم عندما منحوا قطر حق استضافة الألعاب، لم يأخذوا أبدا بعين الاعتبار حقوق الإنسان وحقوق العمال، ولم يكن هناك أي اعتبار حول بناء الملاعب”. وزعم أنه لم يشاهد أو من معه، بعد 10 أعوام أي تحسن في قوانين العمل، وقال: “أعتقد أن النتيجة الوحيدة هي تبييض رياضي”، إلا أن مشجعي الكرة لم يوافقوا على مواقف وتعليقات فريق “بي بي سي”

واتُهم الفريق على منصات التواصل الاجتماعي بالجلوس هناك في قطر، بعدما حصلوا على رواتب عالية. وانتقد لاعب المنتخب الإنكليزي ديفيد بيكهام بالنفاق، بعدما قيل إنه وقّع عقدا مع الدولة المضيفة لكي يكون سفيرا للترويج للّعبة مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. وقام الكوميدي المثلي جو- ليست بتمزيق شيك بقيمة 10 آلاف جنيه إسترليني بعدما تحدى بيكهام لقطع علاقاته مع قطر، خاصة أن اللاعب السابق يعتبر أيقونة لدى المثليين.

واتهم الكثير من مشجعي كرة القدم، “بي بي سي” بأنها أصبحت من حركة المطالبة بالعدالة “ووك” مع أن كل ما أرادوه هو متابعة المباريات.

شاهد أيضاً

المونيتور: مصر تراهن على أمريكا لاستئناف محادثات سد النهضة

سلط موقع “المونيتور” الضوء على تركيز الدبلوماسية المصرية على حث الولايات المتحدة الأمريكية للعب دور …