المعارضة الجزائرية تدعو السلطة إلى حوار شامل

دعت المعارضة الجزائرية، السلطة الحاكمة في البلاد، إلى حوار سياسي يتفاوض فيه الجميع حول سبل إخراج البلاد مما أسمته أزمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

جاء ذلك في “إعلان سياسي” توج اجتماعاً لأحزاب وشخصيات ومستقلين منضوين تحت لواء تحالف معارض يسمى “هيئة التنسيق والمتابعة للمعارضة”، والذي يعد أكبر تكتل للمعارضة في البلاد يضم أقطاب المعارضة الرئيسية، وفق ما ذكره، “الأناضول”، اليوم الخميس.

وجاء فى الوثيقة، “ندعو السلطة الفعلية الحالية إلى حوار سياسي وطني شامل وجدي يتفاوض ويتحاور فيه الجميع على مراحل وسبل إخراج الجزائر من المأزق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي”.

وأضافت “نحمل النظام السياسي الحالي المسؤولية الكاملة على كل انزلاق يمكن أن تقع فيه الجزائر يهدد استقرارها وأمنها القومي، لاسيما في ظل الوضع الإقليمي والدولي الخطير”، في إشارة إلى التوتر الأمني والسياسي في دول الجوار مثل ليبيا ومالي.

وتعد “هيئة التشاور والمتابعة ” أكبر تكتل للمعارضة في الجزائر تأسس عام 2013، ويضم رؤساء حكومات سابقين على غرار علي بن فليس وأحمد بن بيتور، وعدة أحزاب من كافة التيارات السياسية مثل حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.

وتعيش الجزائر حالة استقطاب سياسي بين الموالاة والمعارضة منذ العام 2013، عندما تعرض رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، لكنه استمر في الحكم وفاز بولاية رابعة من خمس سنوات مطلع العام 2014.

واتهم عمار سعداني، الأمين العام لحزب “جبهة التحرير الوطني” الحاكم، أمس الأول الثلاثاء، المعارضة بتجاهل التهديدات التي تحيط بالبلاد والبحث فقط الوصول إلى كرسي الرئاسة.

وقال في مؤتمر صحفي نظمته الإذاعة الرسمية: “لم نفهم ماذا تريد المعارضة عندنا، إذا كانت تريد بحث الأزمة الاقتصادية في البلاد أو التهديدات الأمنية على الحدود فلتأت ونتكلم، أما الحديث عن الشرعية فهذا لايهم المواطن الجزائري، وفي النهاية المعارضة لا تريد سوى كرسي الرئاسة”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ستراتفور: بيع إسرائيل منظومة سبايدر إلى الإمارات إغراء للسعودية بالتطبيع

وافقت إسرائيل على بيع نظام الدفاعي الجوي “سبايدر” إلى الإمارات، وهو نظام متنقل مضاد للطائرات …