المعارضة السودانية تتهم الوساطة الإفريقية بالانحياز للحكومة

تبنت قوى معارضة سودانية خطوات تطالب بإبعاد رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي، من رئاسة الوساطة الإفريقية لمعالجة أزمات السودان، بسبب ما اعتبرته انحيازًا منه إلى الحكومة.

وأثارت خطوة الوساطة الإفريقية التوقيع على خريطة طريق لإنهاء الأزمة السودانية في أديس أبابا مع الحكومة في شكل أحادي، غضب المعارضة بشقيها المسلح والسلمي.

ورفضت قوى معارضة مهلة منحها الاتحاد الأفريقي للفرقاء السودانيين للتوقيع على خريطة الطريق، تنتهي غداً، واعتبرت هذا التصرف «مسلكًا شموليًا وديكتاتوريًا».

واعتبر حزب «التحالف الوطني السوداني» المعارض في بيان، اليوم الأحد، أن توقيع مبيكي مع الحكومة على خريطة الطريق، أفقد الوساطة حيادها. وأشار إلى أن تلك «الخطوة تضاف إلى مواقف سابقة للوسيط الأفريقي تبنى فيها مواقف حكومية، منها إبعاد تحالف المعارضة الداخلية، قوى الإجماع الوطني، عن الاجتماعات».

وذكر بيان التحالف أن «مبيكي انتقل من خانة الوسيط المتعاطف ليصبح طرفاً يتبنى مواقف الحكومة علناً، ما أفقده ثقة باقي الأطراف».

وأظهر التحالف أن «مبيكي أصبح غير مؤهل أخلاقياً للعب دور الوساطة في الأزمة السودانية».

أما زعيم حزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، فرأى أن «الوساطة استعجلت توقيع الخريطة، لوضع القوى المشاركة في اللقاء التشاوري الذي استضافته العاصة الأثيوبية الأسبوع الماضي أمام أمر واقع».

وقال المهدى، «رأت الوساطة أن تضعنا أمام الأمر الواقع لعلها تجعل الاتفاق لاحقًا، أسوةً بما تم مع الفرقاء في جنوب السودان عند التوقيع على اتفاق السلام مع زعيم المعارضة رياك مشار بشكل منفرد، تبعه توقيع الرئيس سلفاكير ميارديت». وأضاف أن «الخلاف في شأن الخريطة مع الحكومة كان محدوداً ويمكن التفاهم حوله لولا استعجال مبيكي». وطالب المهدي، الوسيط الأفريقي بـ «الضغط على الحكومة للقبول بتحفظات المعارضة، في ما يتصل بالحوار وقضايا السلام عامةً».

Comments

comments

شاهد أيضاً

روسيا تستهدف تجمعاً احتفالياً لليهود بأوكرانيا بـ10 طائرات مسيرة

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية، إن القوات الروسية استهدفت “عمداً” تجمعاً للإسرائيليين في أوكرانيا أثناء احتفالهم …