المعارضة السورية تحتج على دعم “القوات الكردية” ضد الجيش الحر

اجتمع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مايكل راتني والوفد المرافق له اليوم الخميس بـ “الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، وبحثوا آخر المستجدات في الملفين السياسي والإنساني في سوريا.

وذكر تقرير “للإئتلاف السوري المعارض”، اليوم، أن “الهيئة السياسية للائتلاف قدمت احتجاجها على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لوحدات حماية الشعب الكردية المعروفة اختصارا بـ (بي يي دي)، التي تشن منذ أيام حملة عسكرية على مناطق سيطرة الثورة والجيش السوري الحر، فيما تحظى الـ (بي يي دي) في حملتها العسكرية بدعم من روسيا ونظام الأسد أيضاً”.

وأبلغت الهيئة السياسية المبعوث الخاص راتني “أن نظام الأسد ما زال يعرقل وصول المساعدات الإغاثية للأماكن المحاصرة”.

وذكرت أن “نظام الأسد صادر لقاحات الأطفال المرسلة لبعض المناطق المحاصرة، وأن المساعدات التي حُولت لتلك المناطق لا تكاد تشكل 40% من الاحتياجات المناسبة، ولا تكفي لعشرة أيام فحسب”، وفق التقرير.

ونقل ذات المصدر عن راتني تأكيده “على دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية في العملية السياسية ومفاوضات جنيف، وإحداث الانتقال السياسي في سورية”.

وأضاف راتني: “إنه يجري الآن الإعداد لإنهاء تنفيذ وقف العمليات العدائية؛ المتضمنة لوقف القصف الجوي الروسي والأسدي، وذلك لاختبار مدى صدقية والتزام الروس ونظام الأسد بالعملية السياسية”، وفق تعبيره.

وفي لندن شدد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند على الحاجة العاجلة لوقف القتال وإطلاق عملية الانتقال السياسي، ودعا لأن تمارس روسيا نفوذها بممارسة الضغط على نظام الأسد لرفع الحصار والسماح بوصول المساعدات بحرية تامة.

وقال هاموند، في تصريحات له اليوم: “أشعر بالارتياح لوصول قوافل المساعدات التي هناك حاجة ماسة إليها إلى خمس مناطق محاصرة في سورية. إن تجويع المدنيين كوسيلة قتالية غير مقبول. ولا بد للمجتمع الدولي، وخصوصا روسيا التي لها نفوذ فريد، ممارسة الضغط على نظام الأسد لرفع الحصار والسماح بوصول المساعدات بحرية تامة”.

وأكد هاموند “أن وصول قوافل الإغاثة خطوة تجاه تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسورية الذي عقد في ميونيخ”.

لكنه أكد أنه “مازال هناك الكثير جدا مما يجب عمله. كما إن الأعضاء ملزمون بتحقيق وقف القتال وتسهيل إحراز تقدم سريع في المفاوضات التي تفضي إلى عملية انتقال سياسي. أدعو كافة الأطراف لبذل كل ما في وسعهم لتطبيق هذه الاتفاقات”.

وأضاف: “يؤكد تقرير منظمة أطباء بلا حدود مجددا التكلفة الإنسانية العالية نتيجة هذا الصراع. وتقع مسؤولية هذه الزيادة في أعداد الضحايا المدنيين تقع على عاتق نظام الأسد وداعميه الروسيين”، على حد تعبيره.

وحسب تقرير للأمم المتحدة اليوم، فقد قامت وكالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري بتوصيل المساعدات الإنسانية لأكثر من مئة ألف شخص في مناطق منها المعضمية ومضايا والزبداني وريف دمشق.

ونقل التقرير عن يعقوب الحلو المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية، قوله: “إن القوافل الإنسانية تمكنت من الوصول إلى خمس مدن محاصرة وفي حاجة ماسة للمساعدة، مشيدا بشجاعة الموظفين المتفانين على أرض الواقع”، وفق تعبيره.

Comments

comments

شاهد أيضاً

مسلمو الإيجور يطالبون قادة العالم بوقف الانتهاكات الصينية ضدهم

وجه ناشطون من أبناء جالية مسلمي الإيجور في إسطنبول، نداءً عاجلًا عبر الجزيرة مباشر إلى …