المعارضة السورية تهدد بتجميد مشاركتها باللجنة الدستورية


هددت  المعارضة السورية اليوم  الأربعاء، بتجميد مشاركتها في اللجنة الدستورية، التي أعلنتها الأمم المتحدة أخيرا، بعد جهود طويلة لتشكيلها.
وأوضح نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية، أن إمكانية تجميد المشاركة في اللجنة الدستورية يأتي في حال تعرضت لـ”انحراف”.

وقال في مؤتمر صحفي من الرياض، بثته فضائيات عربية، عقب عقد الهيئة اجتماعا موسعا حضره ممثلوها في اللجنة الدستورية للتحضير لمؤتمر جنيف.

ويأتي موقف المعارضة بعد أن أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، المعارضة، أن أجهزة النظام السوري اعتقلت عضوا في اللجنة الدستورية محمد علي صايغ، من المعارضة، لدى عودته من لبنان.

وقال الحريري: “ندرك أن مشكلتنا مع نظام الأسد لم تنشأ بسبب الدستور، ولذلك لم يمكن أن تُحل فقط به”.
وأكد أن “الدساتير السورية فيها نصوص تصون الحقوق والحريات ولكن لم تحترم، وأي دستور لا يمكن الاستفادة منه في ظل نظام يحكم بالنار ويرتكب جرائم إبادة”.

وقال إن “خيار المشاركة في اللجنة يستند لعدالة قضيتنا والالتزام بمبادئ وخيارات الشعب السوري ومعرفة الحدود التي يجب التوقف عندها إذا تعرضت العملية لانحراف”، مضيفا أن “اللجنة الدستورية دفع إيجابي ونقطة بداية قد تنجح أو تواجه بأساليب تعطيل من أطراف داخل بلادنا”، في إشارة لنظام بشار الأسد.

يشار إلى أن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعلن تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة في سوريا، في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، على أن تبدأ عملها خلال أسابيع ضمن الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2011.

وتتألف اللجنة من هيئة موسعة (هدفها الإقرار) من 150 عضوا يعين النظام والمعارضة الثلثين، بحيث تسمي كل جهة 50 عضوا، بينما يختار المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن الثلث الأخير من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري.

ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول في جنيف بسويسرا في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

 وفى نفس السياق حذر ياسر الفرحان، عضو اللجنة الدستورية السورية، من عرقلة النظام لعمل اللجنة بعد انطلاقها، مؤكدا أن المعارضة تخطط لإنجاز مسودة الدستور خلال شهرين.

واعتبر الفرحان خلال مقابلة مع “الأناضول” تشكيل اللجنة خطوة مهمة ومنعطفا في العملية السياسية، عقب انتهاج النظام السوري استراتيجية واحدة خلال الفترة الماضية وهي التعطيل والاستمرار في الحل العسكري، ومحاولة فرضه على طاولة المفاوضات.

وقال الفرحان إن تشكيل اللجنة “إفشال لمخططات النظام، وإعادة إحياء للعملية السياسية مرة ثانية، لتكون بوابة الحل السياسي وبحث كافة المسارات، وعلى رأسها الانتقال السياسي، وهو المطلب الأساسي للشعب السوري، واللجنة الدستورية نافذة لهذا الانتقال”.

وأوضح أن “عمل اللجنة سيمثل منصة للمطالبة بإجراءات بناء الثقة، من إطلاق لسراح المعتقلين، ومنع لاستهداف المناطق المدنية، والمعارضة واضحة بكل رسائلها بأنه لا يمكن أن يكون هناك عمل عسكري على إدلب بالتزامن مع عمل اللجنة”.

وتابع قائلا: “تشكيل اللجنة يظهر أن النظام لم يعد يتمتع بالشرعية القانونية الكافية ليحكم سوريا، الشرعية متنازع عليها بين النظام والمعارضة، وهذه أول مرة بشكل عملي يقبل النظام تحت الضغوط بأن ينفذ هذه الإجراءات”.

وحول خطة عمل المعارضة وصولا إلى نهاية تشرين أول/أكتوبر الجاري، قال الفرحان: “المعارضة منذ قرابة عام رشحت أعضاءها للجنة الدستورية، وعملت على إعداد المسودات، ودراسة الأشكال المناسبة لدستور سوريا، بحيث يكون ضامنا للحقوق والحريات، ويلبي تطلعات الشعب، ويحقق الفصل بين السلطات، ويضمن سلامة أفراد الشعب”.

وأشار إلى أن هيئه التفاوض التابعة للمعارضة “حضّرت من خلال اللجان المشكلة، جميع أوراقها لمضامين الدستور، وسيتم مناقشتها، وكذلك التكتيكات التي يجب أن تتبعها في عمل اللجنة”.

وكشف أن أعضاء اللجنة التابعين للمعارضة تلقوا دعوة من هيئة التفاوض ليكون هناك اجتماع طويل لمدة أسبوع في الرياض لمناقشة القضايا، وبحث الإجراءات والنقاط الشكلية، وطريقة عمل اللجنة، وطريقة اختيار 15 عضوا في الهيئة المصغرة للجنة الصياغة، وطريقة اختيار الرئيس المشترك من المعارضة لهذه اللجنة”.

وشدد على أن “المعارضة حريصة على ألا تتجاوز الشعب، ولا يملك أحد الحق في أن يكتب دستورا دائما للبلاد أو في إعلان دستوري، دون إقراره من الشعب والقبول به”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

ألمانيا تعلن موافقتها على تسليم غواصة جديدة لمصر

أعلن مجلس الأمن الاتحادي الألماني موافقته على تسليم غواصة عسكرية إلى مصر، حيث يسمح لشركة ThyssenKrupp المصنعة …