المونيتور: ترامب قد يعطي الضوء الأخضر للضم بسبب “الانتخابات الأمريكية”


استبعد مسؤول دبلوماسي إسرائيليّ رفيع، منح الإدارة الأمريكيّة الضوء الأخضر لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتطبيق الضمّ قبل الانتخابات الأمريكيّة أو الانتخابات الإسرائيليّة المحتملة.

ونقل موقع “المونيتور” الأمريكيّ عن الدبلوماسي الإسرائيلي، اليوم السبت، قوله إنّ “الطريقة الوحيدة لذلك هي أي يقنع أحد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنّ الضم سيضاعف حظوظه للفوز في تشرين ثان/نوفمبر المقبل في إشارة إلى الانتخابات الأمريكيّة.

وعدّ المسؤول الإسرائيلي احتمال اقتناع ترامب “بالضئيل جدًا” قائلا “حتى المصوتون الإنغليكانيّون تجاوزوا موضوع الضمّ. يركّزون الآن على أزمة كورونا والأوضاع الاقتصاديّة في الولايات المتحدة أكثر من المواضيع المتعلّقة بالأرض المقدّسة”.

وتعليقًا على الخلافات داخل الإدارة الأمريكيّة حول الضم، وتحديدًا بين السفير الأمريكي في “إسرائيل”، ديفيد فريدمان، وصهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع للموقع إنّ هذا الخلاف انتشر إلى أقسام أخرى في الإدارة الأمريكيّة.

وكشف الموقع أن رئيس محطّة وكالة الاستخبارات المركزيّة (سي آي إيه) في تل أبيب عبّر عن خلافه الشّديد لإصرار السفير فريدمان على أنه بالإمكان إقناع بعض “الدول السنيّة المعتدلة” بالتعبير عن قدرٍ معيّن من دعمها للضم، أو على الأقلّ التقليل من أهميّة معارضة الخطوة.

ويعتقد فريدمان، وفق “المونيتور”، أن العالم العربي “سيبتلع الضمّ دون أيّة مشاكل كبرى”، بينما تفكّر وكالة الاستخبارات المركزيّة بشكل مختلف. أما كوشنر “فتأرجح، قبل أن ينتقل إلى جانب المعارضين، في ظلّ ردود الفعل القاسية من دول الخليج ومصر وخصوصًا الأردن”.

وما ساهم، كذلك، في الموقف الأمريكي الحالي، هو أن المحادثات داخل إسرائيل أظهرت مدى الانقسام داخل إسرائيل، فأبلغ القياديان في “كاحول لافان”، وزير الحرب، بيني غانتس ووزير الخارجية، غابي أشكنازي، الأمريكيين أن الضم يجب أن يكون “محدودًا ومتبادلًا”، وأن إسرائيل يجب أن تعطي السلطة الفلسطينيّة أراضي في الضفة الغربية لتعيد السيطرة عليها.

ووصلت التطورات ذروتها، وفق “المونيتور”، أثناء زيارة المبعوث الأميركي للمنطقة، آفي بيركوفيتش، في نهاية حزيران/يونيو الماضي. فاشترط الأميركيّون “بادرة إسرائيليّة مهمّة” تجاه السلطة الفلسطينيّة من أجل الموافقة على الضمّ. وتحدّث الأمريكيّون عن تسليم السلطة الفلسطينيّة 6.5% تقريبًا من مساحة مناطق “ج” في الضفة الغربية، تعبيرًا عن التزام الاحتلال بحلّ الدولتين.

بينما اقتراح الاحتلال تسليم السلطة الفلسطينيّة مناطق أصغر بكثير، تقدّر بـ0.5% من مساحة مناطق “ج”.

وزعم مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع أن 6% “لم تكن لترضي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالتأكيد. لكنّها كانت ستهدّئ العالم العربي وتخلق فرصة لتطبيق الضمّ بشكل أسلس نسبيًا. والرفض الإسرائيلي للموافقة حتى على هذا الشيء الصغير هو قبلة الموت للمخطّط”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: سمعة أمريكا أصبحت في “الحضيض” بسبب ترامب وبقائه سيكون كارثة

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الرئيس دونالد ترامب ضرب سمعة أمريكا في العالم، مشيرة إلى …