“النهضة التونسية”: مخطط لاغتيال راشد الغنوشي


قال “رياض الشعيبي”، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة والبرلمان التونسي، “راشد الغنوشي”، الخميس، إن الأخير تلقى إعلاماً من وزارة الداخلية التونسية بوجود “تهديد جدي لاغتياله”.

وأوضح “الشعيبي” في تدوينة نشرها على “فيسبوك” أن “راشد الغنوشي تلقى، الأربعاء 9 يونيو/حزيران، إعلاما رسميا من مصالح وزارة الداخلية التونسية بوجود تهديد جدي باغتياله، وذلك بعد تنقل مسؤولين بالوزارة خصيصاً لمجلس النواب لإعلامه بالأمر”.

وتساءل مستشار رئيس حركة النهضة في تدوينته: “لماذا يريدون اغتيال الغنوشي، ومَن يقف وراء هذا التهديد، ولماذا الآن بالذات؟”.

وأكد  أن “الغنوشي أهم رموز الانتقال الديمقراطي في تونس منذ 2011، لذلك يتعرض باستمرار لمثل هذه التهديدات، طمعاً في إعاقة التجربة التونسية وإفشال مسارها”.

وأضاف “ليس صعبا توقع الجهات التي يمكن أن تقف وراء هذه التهديدات، فكل من يعادي تحرر الشعب التونسي من الاستبداد ويريد طمس التجربة الديمقراطية هو بلا شك صاحب مصلحة في هذا الاغتيال المخطط له، سواء كان طرفاً تونسياً داخلياً أو طرفاً إقليمياً خارجيا”.

وشدد على أن “هدفهم من هذا المخطط الإجرامي واضح، “متمثلاً في إزاحة هذا الثقل الرمزي والسياسي وإدخال البلاد في دوامة العنف والفوضى”.

وأضاف “رئيس مجلس النواب، وهو الشخصية الثانية في النظام السياسي التونسي، وما يمثله ذلك من ثقل داخل مؤسسات الدولة التونسية؛ لذلك فإن محاولة استهدافه فيها استهداف للدولة ولاستقرار مؤسساتها”.

وتابع “إضافة إلى أنه رئيس حركة النهضة وأحد آخر رموز الإسلام السياسي في العالم، لذلك فإنه يُستهدف من أجل قناعاته الفكرية والسياسية، ومن يعجز عن مقارعة الحجة بالحجة لن يبقى له سوى الرغبة في التصفية والإقصاء”.

 وفي وقت سابق، كشفت وثيقة مسربة من مكتب مديرة الديوان الرئاسي التونسي “نادية عكاشة”، عن تدبير خطة لانقلاب دستوري مكتمل الأركان ينفذه رئيس البلاد “قيس سعيد” ضد رئيسي الحكومة “هشام المشيشي” والبرلمان “راشد الغنوشي”، عبر السيطرة على جميع السلطات بالبلاد، لتنفيها الرئاسة التونسية بعد ذلك.

وتعاني تونس في الوقت الحالي أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، فاقمتها تداعيات جائحة كورونا؛ حيث شهدت البلاد مظاهرات اجتماعية متفرقة خلال الفترة الماضية.

 كما يسود خلاف بين “سعيد” و”المشيشي”، منذ 16 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب إعلان الأخير تعديلا حكوميا جزئيا، حيث لم يوجه الأول دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته “خروقات”.

ومؤخرا، قال مقربون من الرئيس التونسي إنه يريد استقالة “المشيشي” (المدعوم من الغنوشي) وحكومته تماما، كشرط لبداية حوار سياسي، علاوة على رغبته في تغيير النظام السياسي في البلاد ليكون رئاسيا محضا.

واتُهم الرئيس التونسي، الذي تولى السلطة في عام 2019، من قبل بإرساء الأساس لـ”انقلاب ناعم” داخل تونس.

وفي وقت سابق من هذا العام، وصف دوره الرئاسي بأنه “القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية والمدنية” خلال كلمة حضرها كل من “المشيشي” و”الغنوشي”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الجزائر.. حركة مجتمع السلم تحصد 64 مقعدا بالبرلمان

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، اليوم الثلاثاء، فوز حزب جبهة التحرير الوطني الموالية …