النيابة العسكرية تحقق في اعتداء المستشفى فلماذا يتم تحويل مدنيين للقضاء العسكري؟

أصدرت النيابة العامة المصرية، بياناً مقتضباً بشأن حادثة مستشفى قويسنا، بمحافظة المنوفية، الجمعة، والتي أثارت حالة من الغضب وانتقادات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب قيام ضابط جيش طيار وأسرته بالاعتداء على الممرضات.

وقالت النيابة العامة إن من بين المتهمين في واقعة الاعتداء على ممرضات وعاملات مستشفى قويسنا المركزي ضابط تختص النيابة العسكرية في التحقيق معه.

وعلق نشطاء بان إعلان النيابة العامة عدم اختصاصها التحقيق مع الجاني ضابط طيار مستشفى قويسنا لأنه عسكري، يفضح تحويل المدنيين للقضاء العسكري في أحداث مدنية.

وقالت الممرضة نورهان منصور في شهادتها المنشورة على واقعة اعتداء ضابط بالجيش المصري وعائلته على الطواقم الطبية في مستشفى قويسنا المركزي بمحافظة المنوفية “الضابط داس على وشي بالجزمة، وأمه قالت هنوديكم ورا الشمس”.

وكشفت النيابة العامة تلقيها بلاغاً من ممرضات وعاملات بمستشفى قويسنا المركزي لتعدي ذوي مريضة عليهن، على إثر خلاف حول إجراءات العلاج.

وانتقلت النيابة العامة للمستشفى وعاينته، وأثبتت ما لحق ببعض أجهزته الطبية وأثاثه وجهاز تسجيل آلات المراقبة به من تلفيات.

كما استمعت النيابة لأقوال مدير أمن المستشفى وأفراد أمن حول الشجار، وما نتج عنه من إصابات بالممرضات وأحد أفراد الأمن.

وقررت النيابة العامة استدعاء مدير المستشفى وباقي أطراف الواقعة لسماع أقوالهم، واستكمال التحقيقات.

ونتيجة لحالة الغضب والانتقادات الشديدة على منصات التواصل الاجتماعي، تدخلت السلطات المصرية، وأصدر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية بياناً قال فيه: “تتابع القوات المسلحة عن كثب ما أُثير بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مستشفى قويسنا المركزي، وتؤكد على كامل احترامها لمبدأ سيادة القانون، وتهيب بالجميع تحري الدقة والانتظار لحين انتهاء التحقيقات” في إشارة لتحقيق النيابة العسكرية في الحادث.

الحادث الذي تناقلت تفاصيله وسائل الإعلام المصرية، بدأ عند وصول أحد الأشخاص بصحبة أخيه وعدد من السيدات إلى طوارئ مستشفى قويسنا المركزي، في دلتا مصر، نتيجة لإصابة إحدى السيدات بنزيف بسيط، وذلك وقت انشغال كل أطباء النساء بعمليات جراحية أخرى.

حسبما نقلت وسائل الإعلام المصرية المختلفة، وعند إبلاغ التمريض للطبيب بتفاصيل الحالة، طلب منها إجراء سونار وبعض التحاليل حتى الانتهاء من العمليات الجراحية، وإذا بالشخص المصاحب للحالة يرفض ذلك، وطالب بضرورة مناظرة الحالة، وبدأ في سبّ العاملين بالمستشفى، في الوقت الذي اصطحب فيه التمريض للحالة وأودعها بسرير في الطوارئ لإجراء السونار والتحاليل المطلوبة حتى تتم مناظرتها.

وفقاً لشهادة التمريض في المستشفى، التي نقلتها بعض وسائل الإعلام المصرية، فإن السيدات المصاحبات للحالة بدأن في تهديد أطقم التمريض بالمستشفى وتوعدنهن بالضرب، وبعدها دخل رجلان لقسم النساء، وضربا كل هيئة التمريض الموجودة بالقسم، وأخرجت ممرضة هاتفها للاتصال بالطوارئ، فتم الاعتداء عليها، وأسفر ذلك عن إجهاضها.

مقاطع الفيديو التي تم تداولها، والتي وثّقت حالة الاعتداء على طاقم التمريض، تضمنت ما يوضح تعدي أحد المواطنين، الذي تبين لاحقاً أنه ضابط طيار، وأسرته على طاقم التمريض بالمستشفى بالضرب والسب، وكذلك خطف تليفونات الممرضات لمنعهن من تصوير الواقعة

ووثّقت مقاطع الفيديو كذلك ضرب الممرضات عدة مرات، حتى إن إحدى الممرضات قد أُجهضت جراء الاعتداء عليها، وكذلك تم كسر أيدي وأرجل 5 ممرضات و3 عمال، ووثقت مقاطع الفيديو كذلك قيام سيدة، تبين لاحقاً أنها والدة الضابط الطيار، الذي اعتدى على الممرضات بضربهن بـ”كرباج” بكل قسوة.

الناشط الحقوقي هشام قاسم قال على صفحته في “فيسبوك”: “إن الشخص الذي اعتدى على الممرضات في مستشفى قويسنا بكرباج، هو ضابط طيار اسمه مصطفى أشرف حسن”، مشيراً إلى أن مدير المستشفى حذّر الممرضات المعتدى عليهن من اتخاذ إجراءات قانونية ضده، وتحمل نتيجة فعل ذلك.

شاهد أيضاً

جيش الاحتلال يعلن سقوط مسيرة خلال اقتحامه مخيم جنين

أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إسقاط إحدى طائراته المسيرة خلال اقتحام مخيم جنين شمالي الضفة …