اليوم .. جمعة الغضب وسادس يوم مظاهرات للخلاص من السيسي


تحت شعار “جمعة الغضب 25 سبتمبر”، يستعد متظاهرون في عدة قري ومدن مرية للتظاهر اليوم ضد عبد الفتاح السيسي مطالبين برحيله والخلاص منه، ليصبح هو اليوم السادس للتظاهر المستمر ضد السيسي منذ يوم 20 سبتمبر، وسط حالة قلق من سلطة الانقلاب عكستها تصريحات رموزه الديني مثل وزير الاوقاف والمفتي الذين يتوليان الدعوة لحماية السيسي وانتقاد دعوات الخروج ضده.

وشارك آلاف المغردين عبر وسم “جمعة الغضب 25 سبتمبر” بالتعليقات والصور والتمنيات بنجاح اليوم في مواجهة السيسي، مؤكدين استمرارهم في الحراك وعدم توقف الأمر على يوم الجمعة فقط، الذي سيكون تصعيدا وخطوة إلى الأمام وليست النهاية.

ويعرف المصريون مصطلح “جمعة الغضب” منذ ثورة 25 يناير 2011، حيث شهد يوم الجمعة 28 يناير أضخم مظاهرات ومواجهات مع قوات الأمن، ونجح المتظاهرون في اقتحام ميدان التحرير، وأجبروا الشرطة على الانسحاب، مما دفع الجيش إلى التحرك وأخذ زمام المبادرة، وأفضى ذلك في النهاية إلى تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

تزامن هذا مع خروج متظاهرين أمس الخميس لليوم الخامس على التوالي للتظاهر ضد السيسي، احتجاجا على الفساد والقمع وتردي الأوضاع المعيشية، وهم يهتفون: “ارحل يا سيسي” و”يسقط يسقط حكم العسكر”، في حين نُشرت صور تظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص على متظاهرين مساء الأربعاء بمحافظة الجيزة.

حيث خرجت مظاهرات في قرى عديدة بمحافظتي الجيزة وبني سويف جنوب القاهرة، عبّـر خلالها المتظاهرون عن غضبهم لما آلت إليه الأمور في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد بدء حملة هدم البيوت المخالفة التي أمر بها عبد الفتاح السيسي، وهتف المتظاهرون ضد السيسي مطالبين برحيله.

وبث نشطاء مصريون تسجيلا مصورا يُظهر جنود الأمن المركزي وهم يطلقون الرصاص الحي من أسلحة نارية آلية لتفريق متظاهرين مساء الأربعاء الماضي في قرية كفر قنديل التابعة لمحافظة الجيزة.

وكان المتظاهرون قد اشتبكوا مع الجنود ورشقوهم بالحجارة أثناء فض احتجاج في القرية، حيث خرج عشرات من أهالي القرية للمطالبة برحيل السيسي، ونددوا بحكم العسكر.

وقالت مصادر إعلامية إن الشرطة المصرية استدعت عددا من المعتقلين السابقين وأقربائهم، واحتجزتهم في أقسام الشرطة ومقرات أمنية، تحسبا لدعوات التظاهر اليوم الجمعة.

واعتادت الشرطة المصرية اعتقال النشطاء وإعادة استدعاء المعتقلين السابقين قبيل الاحتجاجات الكبرى.

واعتقلت السلطات عشرات ممن شاركوا في المظاهرات خلال الأيام الماضية، ووجهت لهم النيابة اتهامات ملفقة، وأكد محامون أن من بين المعتقلين أطفالا ونساء، وقالوا إن أغلبهم من قرى وأقاليم مصرية، مستنكرين الزج بهم في السجون لمعارضتهم النظام الحالي.

وتشهد مصر منذ أيام تشديدات أمنية مكثفة وانتشارا للشرطة في الشوارع والميادين الرئيسية، فضلا عن حملة إعلامية مضادة تهاجم الداعين للمظاهرات، وفي الوقت نفسه تهوّن من أعداد المتظاهرين، وتؤكد فشل دعوات التظاهر.

تمديد التصالح

وفي خطوة تعكس تراجعا جزئيا بعدما اوقفت السلطة عمليات الهدم، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تمديد فترة تقديم طلبات التصالح على مخالفات البناء إلى نهاية أكتوبر القادم، بدل سبتمبر الجاري؛ في خطوة لامتصاص غضب المصريين، خاصة أن موضوع هدم المنازل كان الشرارة التي أشعلت بسببها مظاهرات الغضب الأخيرة.

مطالب الشعب

وتداول رواد مواقع التواصل ما قالوا إنها مطالب الشعب المصري الرئيسية في “جمعة الغضب”، وجاء على رأسها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بلا قيود على المشاركة وتحت إشراف دولي، ومحاكمة ناجزة للسيسي جراء ما ارتكبه في حق مصر شعبا وأرضا، حسب وصفهم.

كما تضمنت المطالب الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في البلاد، تزامنا مع تشكيل لجنة قانونية يشهد لها بالنزاهة للبحث في القضايا الجنائية.

وشملت المطالب أيضا تعليق جميع القرارات التي اتخذها السيسي، وفي مقدمتها قانون التصالح، ورد حقوق المصريين الذين تضرروا من تهجيرهم من منازلهم، بالإضافة إلى تعليق جميع قرارات زيادات أسعار السلع الاستراتيجية ووسائل المواصلات والمواد البترولية وفواتير الكهرباء والمياه والغاز، وذلك لحين وجود سلطة جديدة منتخبة.

وعود كاذبة

وكان السيسي كرر أكثر من مرة أنه مستعد للرحيل إذا طلب منه المصريون ذلك، وأنه لن ينتظر نزول الجيش إلى الشوارع وإجباره على التنحي، ومؤخرا أبدى استعداده لإجراء استفتاء على استمراره في السلطة بسبب تصاعد الغضب الشعبي من توسع السلطات في هدم المنازل المخالفة لتراخيص البناء.

تظاهر نقابة المحامين

من جهة أخرى، نظّم عشرات المحامين وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة العامة للمحامين وسط القاهرة، تنديدا بتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة عليهم.

وقال المحامون إنهم يقدمون خدمة للعدالة ويدافعون عن الشعب المصري ولا يبيعون سلعة تستوجب تقديم ضريبة القيمة المضافة عليهم ووضع العراقيل أمام قيامهم بواجبهم القانوني والدستوري.

وكان محامون قد نظموا وقفة سابقة يوم الخميس الماضي، وطالبوا مجلس النقابة العامة بعقد جلسة طارئة لوقف تنفيذ القانون الذي وصفوه بقانون جباية، وهددوا بخطوات تصعيدية في حال عدم وقف العمل به.


Comments

comments

شاهد أيضاً

السودان يضاعف أسعار الوقود وحكومته: تصب في مصلحة المواطن!

أعلن وزير الطاقة والتعدين السوداني المكلف مساء أمس الثلاثاء قوله إنه تقرر زيادة أسعار الوقود …