اليوم .. جولة غامضة من مفاوضات سد النهضة ترفضها السودان


من المفترض أن تستأنف اليوم الاجتماعات بين مصر وإثيوبيا والسودان لاستكمال المفاوضات حول سد النهضة، إلا أن السودان أعلن مقاطعته لتلك المفاوضات لعدم التزام أديس أبابا بالأجندة المتفق عليها، فيما لم يصدر حتى الآن بيان رسمي بشأن موقف مصر من تلك المفاوضات.

وقال مصدر حكومي سوداني إن الخرطوم ترفض العودة للمفاوضات من دون التزام أديس أبابا بالأجندة المتفق عليها، والتي تنحصر في قواعد الملء والتشغيل للسد.

ونقلت جريدة الشروق عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن مصر لم تقرر حتى أمس المشاركة في اجتماعات الجولة الجديدة من مفاوضات سد النهضة وقال المصدر أيضا إن موقف مصر تجاه الاجتماعات لم يتغير، مشيرا إلى أن القاهرة علقت مشاركتها بعد المقترح الإثيوبي المخالف للاتفاقات السابقة.

قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي يوم الجمعة الماضي أن بلاده لا يمكنها توقيع اتفاق يشترط تمرير حصص محددة من مياه سد النهضة لدولتي المصب مصر والسودان.

وفي الوقت الذي أعلنت إثيوبيا استئناف الاجتماعات، علقت مصر والسودان مشاركتهما، متهمين أديس أبابا باستمرار التعنت في موقفها وعدم الالتزام بالأجندة المتفق عليها.

وقال مصدر حكومي سوداني إن بلاده مستمرة في مقاطعة الاجتماع المقرر لإخلال إثيوبيا باتفاقاتها، موضحا أن الأجندة المتفق عليها تنحصر في قواعد الملء والتشغيل للسد، مشيرا إلى أن الوسيط الإفريقي طرح العودة للتفاوض ومناقشة التحفظات خلال المناقشات، وهو المقترح الذي رفضه السودان.

وأرسلت مصر في الخامس من أغسطس، خطابا إلى جنوب إفريقيا بصفتها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى، حيث تضمن الخطاب تأكيد رفض مصر الملء الأحادى الذى قامت به إثيوبيا فى 22 يوليو الماضي.

ورفض بيان لوزارة الموارد المائية والري ما ورد فى الخطاب الأخير الموجّه من وزير المياه الإثيوبي الى نظرائه فى مصر والسودان والمؤرخ بتاريخ 4 أغسطس، الذي تضمن مقترحاً مخالفاً للتوجيه الصادر عن قمة هيئة مكتب الإتحاد الإفريقي فى ٢١ يوليو، التي أكدت على ضرورة التوصل الى إتفاق ملزم قانوناً وليس مجرد إرشادات وقواعد حول ملء سد النهضة.

واعتبر عثمان مصطفى عضو لجان التفاوض المساعدة المشاركة في مفاوضات سد النهضة أن إقحام أديس أبابا للمسألة تقسيم مياه النيل في مفاوضات سد النهضة انحراف عن اتفاق المبادئ الأساسية الموقع في 2015، مشيرا إلى أن اتفاقية تقسيم مياه النيل الموقعة مطلع القرن الماضي لا تعني أثيوبيا في شيء إنما تخص دولتي المصب، السودان ومصر.

وقال مصطفى إن لغة المفاوضين الفنيين في البلدان الثلاثة متسقة ومتشابه تماما، لكن المشكلة تكمن في العقبات التي تضعها أثيوبيا أمام إلزامية الاتفاق القانوني.

وأوضح أن موقف السودان من المفاوضات يستند إلى التمسك بإلزامية الاتفاق وهو الطريق الوحيد لضمان التشغيل الآمن الذي يمنع أي آثار سالبة محتملة خصوصا بالنسبة لخزان الروصيرص الذي يبعد عن سد النهضة مسافة تقل عن 150 كيلومتر.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن معظم الجوانب الفنية تم حسمها، لكن العقبة الأكبر تتمثل في الجوانب التي تحدد إلزامية الاتفاق القانوني، مؤكدا عدم إمكانية موافقة السودان على أي اتفاق دون أن يكون ملزما.

ووصفت وزارة الري والموارد المائية السودانية إدراج أثيوبيا مسألة تقسيم مياه النيل بين الدول الثلاثة بالخطير، مشيرة إلى أن ذلك سيترك الباب موارباً أمان سيناريوهات أخرى، وأعلنت الوزارة عن تكوين لجنة لدراسة السيناريوهات المحتمل حدوثها مستقبلاً.

 

وقال وزير الري والموارد المائية السودانية ياسر عباس في بيان صحفي، يوم السبت الماضي، إن السودان طلب تأجيل التفاوض في الجولة الأخير لمدة اسبوع للمزيد من التشاور واحتجاجاً على مواقف إثيوبيا غير الثابت في المفاوضات.

ويقترح الخطاب الأثيوبي أن يكون الاتفاق على الملء الأول فقط لسد النهضة، بينما يربط اتفاق تشغيل السد على المدى البعيد بالتوصل لمعاهدة شاملة بشأن مياه النيل الأزرق.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: سمعة أمريكا أصبحت في “الحضيض” بسبب ترامب وبقائه سيكون كارثة

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الرئيس دونالد ترامب ضرب سمعة أمريكا في العالم، مشيرة إلى …