انطلقت أمس الخميس الجولة الأولى من انتخابات اتحاد الطلبة في مصر، بدلًا من إقامتها الأحد المقبل كما كان مقررًا، نظرًا لاعتباره إجازة رسمية، وهو ما أدى لتقليص مدة الدعاية الانتخابية إلى يوم واحد فقط، وهو يوم الأربعاء.
موقع “مدى مصر”، قال أنه قام بجولة شملت في ثماني كليات داخل الحرم الرئيسي لجامعة القاهرة، وأفاد بأنه لا يوجد ما يُشير إلى وجود أيّ انتخابات؛ لا لافتات أو ملصقات لمرشحين، فضلًا عن إغلاق مقرات اتحاد الطلبة ببضع الكليات، وعلى استحياء عُلقت جداول إجراءات العملية الانتخابية، فيما كان الانتشار أكثر للفعاليات المُعلن عنها من إدارة الجامعة، تحت رعاية رئيسها.
وبلغ عدد المرشحين في الانتخابات على مستوى الجمهورية 24،864 طالبًا وطالبة، وهو أقل بما يُقارب 2000 طالب وطالبة عن العام الماضي. وحسمت بالتزكية انتخابات: ثماني كليات بجامعة القاهرة، و13 كلية بجامعة الإسكندرية، وخمس كليات بجامعة حلوان.
«مدى مصر» نقل عن عدد من الطلاب قولهم: إنه على مدار الأيام الماضية حدثت محاولات من إدارات بعض الجامعات لتوزيع مقاعد انتخابات اتحاد طلاب الجامعة بالتراضي، فيما استُبعد عدد من الطلبة لأسباب أمنية ودون أسباب معلنة في أحيان أخرى، وأغرت أسرة «طلاب من أجل مصر» -المدعومة من إدارات الجامعات- عددًا من الطلبة الأصغر سنًا بشروط محددة، للانضمام لهم مقابل وعود بالتعيين، فيما استمر غياب النشاط الطلابي السياسي داخل الجامعات.
يقول عضو سابق بمكتب «طلاب مصر القوية»، تخرج العام الماضي في جامعة الفيوم، لـ «مدى مصر»، إن نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب عقد اجتماعًا قبل قرابة أسبوع من فتح باب الترشح للانتخابات، مع أبرز الأُسر في كليات الجامعة، لتوزيع مناصب رئيس الاتحاد ونائبه ورؤساء اللجان بالتراضي.
فيما قالت نائبة رئيس اتحاد طلاب كلية الهندسة بجامعة الفيوم، لـ «مدى مصر»، مُفضلة عدم ذكر اسمها، إنه استُبعد اسمها من المرشحين للانتخابات من قِبل رعاية الشباب بالكلية، وأنها تقدمت بطعن على الاستبعاد، لم تتلق ردًا عليه.
ترى النائبة أن استبعادها ربما يعود لرفضها دفع 1500 جنيه من ميزانية الاتحاد لرعاية الشباب، في بداية العام الدراسي، لاستخدامها في حفل استقبال الطلبة المستجدين، حيث طلبت الطالبة بيانًا تفصيليًا لمجالات صرف المبلغ، إلا أن الرعاية رفضت، مضيفة أن عميدة الكلية غَضبت من موقفها وطالبت أحد مساعديها بإحضار بياناتها.
موقف استبعاد مشابه تعرّض له اتحاد طلاب كلية هندسة منوف، التابع لجامعة المنوفية أيضًا، الذي يقول قيادي به، فضّل عدم ذكر اسمه، إن 16 عضوًا بالاتحاد استُبعدوا من القائمة النهائية «أمنيًا»، مستغربًا من ذلك المبرر حيث قُبَلت أوراق ترشيح هؤلاء الطلبة العام الماضي، مؤكدًا أنهم لم يستجد لهم أي نشاط يستدعي استبعادهم أمنيًا.
وفي جامعة المنصورة، قال مسؤول إحدى اﻷُسر بكلية الهندسة، في شهادة استمع لها «مدى مصر» إن أحد أعضاء «طلاب من أجل مصر» طلب منه اختيار طالبين من أسرته للترشح على قائمة «من أجل مصر» في الانتخابات، نظرًا لعدم تمتع القائمة بشعبية كبيرة بالكلية، مع الوعد بتعيينهم في الاتحاد.
وحدّد عضو «من أجل مصر» ستة شروط للطالب المنضم لهم كالآتي: أن يتخلص من انتمائه لأسرته السابقة، ألا يربي ذقنه، لا يكون لأحد أقربائه أي انتماء سياسي، أن يكون صغيرًا في السن، لا يوجد أي مشاكل له مع أي دكتور أو معيد بالجامعة، وألا يشترط حصوله على عضوية مجلس اتحاد الكلية، وأضاف العضو أنهم سيفوزون بالانتخابات سواء بانضمام هؤلاء الطلاب أم لا، «لكن إحنا عايزينكم عشان نرجّع النشاط الطلابي من تاني».
أما سياسيًا، فأشار محمد مسعود، عضو حركة «الاشتراكيين الثوريين» والطالب بالصف الرابع بـ «هندسة المنصورة» إلى انتهاء نشاط الحركة مقارنًة حتى بالعام الماضي. وأن أيٍ من طلابها لم يترشح للانتخابات، بخلاف 2018، حينما تواجدوا بأعداد قليلة داخل جامعتَي القاهرة والمنصورة.
وهو الوضع المشابه لـ «مصر القوية»، التي أوضح عضو مكتبها أن مشاركة طلابها في الانتخابات الحالية كانت اجتهادات فردية محدودة للغاية، مفسرًا ذلك بأنه بالإضافة لتخرج معظم الطلبة المنتمين للحركة، «مَن تبقى أصبح لديه شعور بعدم الاهتمام وإنه لا جدوى من العمل الطلابي حاليًا، الذي يمكن أن تكون عواقبه الفصل من الكلية، ففضلوا التركيز في مستقبلهم».