انطلاق العد التنازلى للمؤتمر الوطنى لحركة النهضة التونسية

انطلقت  أمس السبت، المؤتمرات التمهيدية (المحافظات) للمؤتمر العاشر لحركة “النهضة” التونسية ، الذي من المتوقع أن ينعقد خلال نهاية إبريل القادم.

البداية كانت مع مؤتمر محافظة تونس العاصمة، تحت إشراف رئيس الحركة، راشد الغنوشي.

ويحظى المؤتمر القادم لحركة النهضة بأهمية سواء داخل الحركة أو في علاقة بالمشهد السياسي العام في تونس.

ومن المتوقع أن يفصل المؤتمر في مستقبل العلاقة بين السياسي والدعوي، وسط تأكيدات تذهب للتأكيد على أن هناك حسما في اتجاه الفصل بينهما، وفق تصريحات قيادات النهضة، الذين أكدوا في أكثر من مناسبة أن هناك إرادة داخل الإسلاميين في تونس لبناء حزب مدني.

وعلمت “العربية.نت” أنه سيتم خلال الموتمر العاشر للحركة مناقشة عدة لوائح، منها لائحة تقييم تجربة الحركة واللائحة الاستراتيجية والمرجعية النظرية والمشروع السياسى واللائحة الاقتصادية ولائحة إدارة الشأن الدينى.

وفى إطار الإعداد لتنظيم موتمر الحركة قام مجلس الشورى بانتخاب لجنتين تحت إشرافه تتولى الأولى الإعداد المضموني انطلق عملها بعد الدورة 21 لمجلس الشورى بتاريخ 15 و16 فبراير 2014 فى حين تهتم الثانية بالإعداد المادي انطلق عملها بعد الدورة 36 لمجلس الشورى بتاريخ 21 مارس 2015.

سيكون المؤتمر القادم فرصة لاختبار الخطاب السياسي لحركة “النهضة”، وأنه لم يكن نتيجة إكراهات تغير التوازنات السياسية، بل إنه مقدمة في مسار طويل يروم إجراء مراجعات جذرية في أدبياتها الفكرية، بما يجعلها تتحول إلى حزب مدني وطني.

كما سيكون مؤتمر مارس القادم مناسبة لامتحان جدي لقدرة الحركة، على المحافظة على وحدتها التنظيمية التي تبدوا مهددة، وذلك بالنظر إلى أنها مدعوة إلى الحسم في تحديد “هوية” الحركة، التي يتنازعها تيارين اثنين واحد “سياسي/براغماتي” والثاني “تقليدي/محافظ”، إضافة إلى تواصل “سطوة” “التنظيم” الذي نرى أنه قد تغول على حساب “الفكرة” ذاتها.

شاهد أيضاً

إنتلجنس إفريقيا: نزاع بين البرهان وحميدتي لتدخل الأخير في إفريقيا الوسطى

كشف موقع Africa Intelligence الفرنسي، أن نزاعاً بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والفريق أول …