بالأسماء والتواريخ.. “حقوقي” يوثق وفاة 10 معتقلين بـ”كورونا” داخل السجون المصرية


وثق الباحث الحقوقي بالتنسيقية المصرية أحمد العطار، وفاة 10 معتقلين، في سجون عبدالفتاح السيسي، إثر إصابتهم بفيروس كورونا داخل السجون وأقسام الشرطة، وسط إهمال متعمد من وزارة الداخلية.

ويقول العطار، إنه بالتزامن مع استمرار صمت وتخاذل ومشاركة تضامنية من قبل النيابة العامة المصرية في عدم محاسبة المقصرين والمتسببين، يستمر مسلسل حصد ارواح المعتقلين، وتنتشر الإصابة بشكل يدعو إلى القلق.

ويتساءل الباحث، هل المناشدات المحلية و الدولية ستجبر السلطات بالإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين أم سيستمر حصاد الارواح؟

إغلاق جميع السجون

ويضيف أحمد العطار، في العاشر من مارس الماضي قررت وزارة الداخلية المصرية بمنع وإغلاق جميع الزيارات لجميع السجون بزعم حماية النزلاء وسلامتهم للحد من خطورة وانتشار فيروس كورونا المستجد الذي بدا في الانتشار في ربوع مصر المختلفة.

حق المعتقلين في الزيارة الاعتيادية

ويشير العطار، إلى أنه رغم أن القرار لحماية المعتقلين ولكنه أغفل حق أصيل من حقوق السجناء وهو حقهم في زيارة اعتيادية وللأسف وكالعادة فلم تطرح وزارة الداخلية وسيلة بديلة من شأنها أن تكون همزة الوصل والتواصل بين السجناء وذويهم للاطمئنان كالاتصال التليفوني كما نص الدستور وقانون اللائحة الداخلية للسجون.

قطع الاتصال بين المعتقل وذويه

ويؤكد الباحث الحقوقي أن وزارة الداخلية تتعمد قطع كل سبل ووسائل الاطمئنان بين السجين وأهله، وخاصة بعد قرار وقف جلسات التجديد في النيابة أو جلسات المحاكم والتي كانت تعتبر الوسيلة الوحيدة لأكثر من 1000 معتقل من قضايا معينة وأغلبهم معتقلين بسجن العقرب شديد الحراسة، مشيرًا إلى أنه تم منع المعتقلين لأكثر من 3 سنوات من الزيارات بقرار غير دستوري وغير قانوني أصدره وزير الداخلية أو النائب العام المصري.

حصار مفروض على السجون

كما يشير إلى أنه رغم الحصار المفروض على السجون، فلم تقم وزارة الداخلية بدورها في حماية النزلاء ولا سلامتهم بل أنها فشلت في ذلك قلم تقم بأدنى معايير الأمان والسلامة حيث اكتظاظ الزنازين سواء في السجون أو في أقسام الشرطة بأكثر من طاقتها الاستيعابية ولم توفر وسائل النظافة والرعاية والأمان للحد من انتشار الفيروس، مؤكدًا أن حالات الإصابة بكورونا قد زادت بين السجناء مما أدى إلى وفاة 10 معتقلين منهم بكورونا في أقسام الشرطة والسجون إلى جانب معاناة المئات منهم.

10 وفيات منذ بداية انتشار الفيروس وهم كالتالي:

1- 7 يونيو وفاة حسن زيادة نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بقسم شرطة اول المحلة بكورونا.

2- 9 يونيو وفاة ناصر عبد المقصود نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بسجن طرة تحقيق بكورونا.

3- 11 يونيو وفاة معوض سليمان نتيجة إصابته بوباء كورونا والإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بقسم أول شرطة المحلة.

4- 13 يونيو وفاة أحمد فتحي نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بسجن طرة تحقيق بكورونا.

5- 13 يونيو وفاة أحمد يوسف نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بقسم شرطة العاشر من رمضان كورونا.

6- 14 يونيو وفاة ناصر سعد عبد العال نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بسجن طرة تحقيق بكورونا.

7- 21 يونيو وفاة حمدي عبد العال ريان نتيجة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج بمعسكر قوات الامن بالعاشر من رمضان بكورونا.

 

8- 21يونيو وفاة ياسر سلامة محمد أبو العلا نتيجة إصابته بفيروس كورونا الاهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج.

9-25/6/2020 وفاة المعتقل زيدان حسن شلتوت (65 عاما) نقيب المعلمين السابق بمركز سمنود حيث أصيب بأعراض كورونا داخل محبسه بقسم شرطة اول المحلة

10- 29/6/2020 وفاة المعتقل المهندس سعيد غباشي محمد عامر، 58 عاما، بسجن جمصة شديد الحراسة متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.

ويقول الباحث أحمد العطار، إنه من الملاحظ أن 3 من المعتقلين الذين توفوا كانوا داخل قسم أول المحلة بمحافظة الغربية، ورغم ذلك لم تقم وزارة الداخلية ولا النائب العام ولا المجلس القومي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق لمحاسبة القائمين على القسم وتقديمهم للعدالة بتهمة الإهمال المتعمد بمنع الدواء والعلاج.

ويختتم العطار قائلا: فبرغم المناشدات الحقوقية الدولية للدول ومنها مصر بسرعة الإفراج عن السجناء وخاصة كبار السن والمرضى والمحبوسين احتياطيا إلا أن التجاهل المصري المستمر وعدم اتخاذ التدابير الكافية لحماية المساجين أدى إلى وفاة 10 معتقلين سياسيين.


Comments

comments

شاهد أيضاً

المقاومة مستمرة في إطلاق صواريخ غزة التجريبية لنقل رسائل للاحتلال عن جهوزيتها للمواجهة

أطلقت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، رشقات صاروخية تجريبية، تجاه مياه البحر المتوسط. …