بالتعاون مع شركات إسرائيلية.. الإمارات تقر بالتجسس على مسؤولين حول العالم


أقر رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، محمد حمد الكويتي، بأن بلاده عملت مع شركات “سايبر” إسرائيلية والتي أنتجت برامج تجسس لصالحها ودول عربية أخرى، قبل توقيع اتفاق التطبيع.

وقال الكويتي، في حوار مع موقع “كالكاليست” الإسرائيلي، نشر مساء الجمعة، إن “هناك العديد من الشركات الإسرائيلية التي يقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة أو أوروبا”.

وأضاف: “سمح لنا ذلك بالاستفادة من العمل عبر وسيط وتوقيع عقد معهم، لم يتطلب الأمر أن يجري التعامل مباشرة مع إسرائيل (قبل التطبيع)”.

وأردف: “هناك كثير من التهديدات مثل الهجمات المنظمة من إيران وروسيا، أحيانا يكون تحديد البلد الذي يصدر منه التهديد صعبا، ما يتطلب الكثير من العمل”.

وأكد الكويتي أنه مع توقيع اتفاق التطبيع بدأت الكثير من المعاملات مع شركات الإنترنت الإسرائيلية، بما ذلك في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا الرقمية والتعليم.

وتابع: “إسرائيل شريك استراتيجي لنا، هي جيدة في مجال الدفاع السيبراني وبناء مناعة إلكترونية”.

 

واستدرك: “المنتجات التي طورتها إسرائيل في مجال السوفت وير والهارد وير تساعدنا في تعزيز القدرات الحالية”.

كما أشار المسؤول الإماراتي إلى أن استخدام بلاده لبرنامج تجسس “Pegasus“، الذي طورته شركة “NSO” الإسرائيلية، في “مكافحة الإرهاب”، نافيا استخدامه في التعدي أو انتهاك خصوصية الأشخاص، حسب زعمه.

فيما رفض الرد على سؤال بشأن صحة ما ورد في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قبل نحو عامين حول استخدام الإمارات البرنامج الإسرائيلي في التجسس على كبار المسؤولين في قطر والسعودية، مكتفيا بالقول “لا تعليق”.

السايبر الاسرائيلي تجسس بلا حدود

وسلط الكاتب الصحفي جوناثان كوك، من خلال مقال له بموقع “ميدل آست آي”: إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم تقنيات السايبر لاستهداف الفلسطينيين من خلال التجسس عليهم وتوسيع ذلك ليشمل التجسس على دول غربية.

وتساءل الكاتب: كيف تمتد ذراع تقنيات التجسس الإسرائيلية لتصل إلى أعماق حياتنا؟

 

 وأضاف موقع، أنه يحق لإسرائيل أن تزعم بأنها الجهة الرائدة في العالم في مجال اضطهاد السكان الخاضعين لسلطانها والتحكم بهم. ولكنها مع ذلك حريصة على محو بصماتها عن كثير من هذه التكنولوجيا الحديثة، فيما بات يعرف بتكنولوجيا الأخ الأكبر، وذلك من خلال تسليمها المزيد من التطوير في هذه الأدوات السيبرانية لخريجي وحداتها الاستخباراتية سيئة الصيت سواء في الأمن أو في الجيش.

إلا أن إسرائيل في كل الأحوال تشرعن ضمنياً مثل هذه النشاطات من خلال منح هذه الشركات رخص تصدير – ناهيك عن أن كبار المسؤولين الأمنيين في البلاد يشاركون عن قرب في هذه الأعمال.

خبراء سايبر من الاستخبارات الإسرائيلية

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في تحقيق سابق لها، معلومات عن توظيف شركة السايبر الإماراتية، “دارك ماتر” خبراء إلكترونيين إسرائيليين من خريجي وحدة النخبة في شعبة الاستخبارات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، المعروفة باسم 8200.

وكانت “رويترز” أوّل من كشف عن نشاطات “دارك ماتر” التجسسية، في تحقيق لها خلافاً لتصريحها الرسمي بأنها “شركة دفاعية”، وأنها وظفت ذلك في تعقب ومراقبة صحافيين ومنظمات غربية ونشطاء حقوق إنسان، أبرزهم الناشط الإماراتي أحمد منصور.

كما نشرت صحيفة “هآرتس”، في ملحقها الاقتصادي “ذي ماركر”، تحقيقاً كشف عن أن الشركة الإماراتية بدأت عام 2014 باستمالة خبراء من وكالة NSO قبل أن تبدأ في العامين الأخيرين، عبر مكتبها في قبرص، بتجنيد خريجين من وحدة 8200 الإسرائيلية.

مع ذلك، قالت الصحيفة إنه على الرغم من شبهات بمخالفة هؤلاء الخريجين من الوحدة الإسرائيلية لقوانين وأنظمة تصدير المعلومات الأمنية، إلا أن وزارة الأمن الإسرائيلية والجيش اعتمدا ضبابية في التطرق إلى هذه المعلومات، ولم تقرّ الوزارة بما إذا كانت قد منحت هؤلاء الخبراء السباقين، في وحدة 8200، تصريحاً رسمياً، وفق ما ينص عليه القانون والأنظمة العسكرية.

ولفت تحقيق “ذي ماركر”، المؤسس على تقرير “رويترز”، إلى أن الإمارات تعرض على هؤلاء الجنود السابقين رواتب فلكية قد تصل إلى مليون دولار، وأن الإمارات سعت إلى تطوير شركة سايبر هجومية، وليس فقط لأغراض “مكافحة الإرهاب السيبراني” والنشاطات المعادية لها.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

أردوغان: سنواصل كفاحنا لإقامة دولة فلسطينية ونعمل لإنهاء سياسات الاحتلال الظالمة

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستواصل كفاحها من أجل إقامة دولة فلسطينية …