الرئيسية / أحداث وتقارير / برلمان مصر يوسع تعريف “الكيان الإرهابي” ليشمل «الشركات» و«الاتحادات» بدل «القنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل

برلمان مصر يوسع تعريف “الكيان الإرهابي” ليشمل «الشركات» و«الاتحادات» بدل «القنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل

علامات أونلاين -خاص


وافق مجلس النواب المصري أمس الاثنين نهائيًا بأغلبية الثلثين، على تعديل قانوني قوائم الكيانات الإرهابية و«مكافحة الإرهاب»، لتوسيع تعريف الكيان الإرهابي ليشمل فئات جديدة مثل «الشركات» و«الاتحادات» كبديل لمقترح برلماني سبق أن مررته اللجنة التشريعية بضمّ «القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي» للتعريف، باعتبار أن الفئات الثلاث تُؤسسها شركات بالأساس.

وضمت التعديلات كذلك إعادة تعريف جريمة تمويل الإرهاب، واستحداث آثار جديدة للإدراج في قوائم الجماعات الإرهابية والإرهابيين، منها تجميد عضوية المُدرج على القائمة في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات الحكومية، مع التوسع في مصادرة وتجميد أصول وأموال وممتلكات المدرجين على القوائم حتى ولو لم يثبت استخدامها في أي نشاط إرهابي.

وشملت التعديلات أيضًا، استبدال التعريف الحالي لمصطلح «الأموال» التي ينصّ قانون الكيانات الإرهابية على تجميدها في حال إدراج شخص أو جماعة ما في أي من قائمتي «الإرهابيين» أو «الكيانات الإرهابية»، بتعريف وصفه مجلس الوزراء بـ«الأشمل» وقد ورد هذا التعريف الجديد أيضًا ضمن مشروع القانون الثاني الخاص بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، جنبًا إلى جنب مع توسيع تعريف جريمة تمويل الإرهاب.

ووافق البرلمان كذلك بأغلبية الثلثين على مشروع قانون «حماية البيانات الشخصية» الهادف إلى وضع إطار قانوني ينظم عملية حماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًا أثناء جمعها أو تخزينها أو معالجتها، ويجرم جمع البيانات الشخصية بطرق غير مشروعة أو بدون موافقة أصحابها.

كما يجرم مشروع القانون معالجة طرق تدليس البيانات أو غير مطابقتها للأغراض المصرح بها من قِبل صاحب البيانات، فضلًا عن تنظيم نقل ومعالجة البيانات عبر الحدود.

ونجح البنك المركزي في فرض رأيه على الحكومة والبرلمان، بأن يُستثنى هو والجهات التابعة له من الخضوع لمشروع القانون بالرغم من رفض الجهتين، الممثلين في لجنة الاتصالات بالبرلمان ووزارة الاتصالات، خلال اجتماعهما الذي عُقد بيوليو 2019 في لجنة الاتصالات أثناء مناقشة مشروع القانون وعمل تقرير بشأنه.

أربعة مشروعات قوانين رئيسية

واقر البرلمان أربعة مشروعات قوانين رئيسية في جلسة صاخبة في جلسته العامة أمس ووافق نهائيا على عدد من مشروعات القوانين الرئيسية، والتي ستنتظر التصديق عليها من جانب عبد الفتاح السيسي لتدخل حيز النفاذ رسميا.

وتضمنت هذه المشروعات ما يلي:

1-مشروع قانون حماية البيانات الشخصية: يضع مشروع القانون الأسس المنظمة لكيفية استخدام الهيئات والشركات للبيانات الشخصية للعملاء عبر الإنترنت. وكان البرلمان قد صدق أول أمس على مجموع مواد المشروع.

ويمنح المشروع الحق للمستخدمين في الوصول لبياناتهم الشخصية في أي وقت، بالإضافة إلى حقهم القانوني في مقاضاة أي جهة مسؤولة عن تسريب أو سوء استخدام بياناتهم. وينص التشريع على أن يعاقب بالحبس 6 أشهر كل من جمع أو نقل أو حفظ أو عالج بيانات شخصية حساسة، أو أتاحها، دون موافقة كتابية وصريحة من الشخص المعني. وأثارت تلك العقوبات قلقا واسعا بين العاملين بالقطاع في السابق. وإليكم شرحا مفصلا للقانون الجديد وكيف سيؤثر عليكم وعلى أعمالكم.

2-مشروع قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي: ويتضمن مشروع القانون الذي وافق المجلس على مجموع مواده في وقت سابق هذا الشهر، أحكاما لتنظيم البيع بالتقسيط ونشاط التمويل الاستهلاكي. ويحدد الإجراءات اللازمة للترخيص بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، والقواعد العامة والتفصيلية لذلك، والشروط الواجب توافرها في العقود المبرمة مع العملاء.

ويستهدف مشروع القانون توفير مناخ شفاف وواضح للعمل سعيا لمساعدة الشركات العاملة بالقطاع على التوسع في أنشطتها، وإتاحة الفرصة للقطاع العائلي لزيادة قدرته الشرائية، وفق ما نقلته جريدة الشروق عن تقرير مجلس النواب حول مشروع القانون. المزيد حول التشريع هنا.

3-مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية: ويجيز مشروع القانون الذي سيستمر العمل به لمدة 6 أشهر فقط، التصالح في المنازعات الضريبية المنظورة أمام القضاء من خلال لجان يشكلها وزير المالية. ويعد مشروع القانون امتدادا لقانون إنهاء المنازعات الضريبية الذي انتهى العمل به العام الماضي.

وينص مشروع القانون على أن تستمر تلك اللجان في الفصل في طلبات إنهاء المنازعات الضريبية التي تقدم إليها حتى 30 يونيو 2020. وأقر مجلس الوزراء التشريع مطلع ديسمبر الماضي، في حين منحه البرلمان موافقته المبدئية في يناير الماضي.

4-تعديلات قانون مكافحة الإرهاب: ومن شأن التعديلات الجديدة تغليظ عقوبة تمويل الجماعات أو الأعمال الإرهابية لتصل إلى الإعدام. وتضع التعديلات تعريفا أوسع لتمويل الإرهاب ليشمل توفير مكان للتدريب أو أسلحة أو مستندات لإرهابي أو غيرها أو بأي وسيلة مساعدة أخرى من وسائل الدعم أو التمويل أو السفر، وفق ما نشره موقع مصراوي.

كان البرلمان صدق في وقت سابق من الشهر الجاري مبدئيا على التعديلات. 

وذكرت تقارير حينها أن التعديلات تأتي في الوقت الذي تخضع فيه مصر لعملية تقييم لنظامها القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بموجب عضويتها بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “MENAFATF”، وهي المجموعة الإقليمية المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“علماء المسلمين” يطالب بالإفراج فورًا عن كل المظلومين بسجون “الطغاة العرب”

طالب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور علي القره داغي، بـ “الإفراج الفوري عن …