برنامج مقترح لاحتفالية عيد الأم

كنت قد جهزت حفلا لعيد الأم في العام الماضي وأتعبت نفسي في الربط بين فقراته بشكل شاعري جميل، وقد حظي بإعجاب شديد والحمد لله؛ مما شجعني على تعميمه؛ ليستفيد منه الآخرون، ولتمر احتفالات هذه المناسبة السعيدة بأبهى حُلَّةٍ وأحسن شكلٍ؛ فهدف هذا البرنامج المقترح هو المساعدة على تقديم الفقرات والربط بينها بشكل جذَّاب مشوِّق، فهو بمثابة هيكل للاحتفالية يشمل التقديم والربط بين الفقرات والختام، بشكل شاعري جميل وبسيط في آنٍ، ولا ينقصه سوى الفقرات التي يتدرب عليها المشاركون في الحفل.

وليس لي فيه من فضل سوى جمع الأشعار وترتيبها وتشكيلها تشكيلا تاما؛ حتى تسهل قراءته بشكل سليم لغويا.

ويجب أن يراعي عند تطبيق هذا البرنامج أمران:

الأول: أنه يمكن التقديم والتأخير في المقطوعات الشعرية حتى تناسب الفقرة التي نقدم لها أو الفقرة السابقة عليها.

الثاني: أن هذا البرنامج قابل للتعديل والإضافة تبعا لظروف الحفل.

البرنامج:

مقدمة الافتتاح:

الحمدُ للهِ الذي خلَقَ كلَّ شيءٍ ثم هدَى، خلَقَ الإنسانَ فهداهُ إلى ثدي أمِّه فارتَوَى، ووصَّاهُ بها إحسانًا وحُسْنًا، ونهاهُ عن إيذائها بأُفٍّ وما أقلُّ من أفٍّ في الأَذَى، وخلَّدَ حرصَ الأمِّ على ابنِها بأمِّ موسى، إذْ خافتْ عليه الرَّدَى، فأَمَرَها بإرضاعِهِ وتوسيدِهِ في اليمِّ لأمرٍ قد انقضَى.

والصَّلاةُ والسَّلامُ على خيرِ الوَرَى، سيِّدِ الأولينَ والآخرينَ الشَّفيعِ المُرتَجَى، الذي قال: أُمُّك ثم أُمُّكَ ثم أمُّك إنْ أردتَ من اللهِ الرِّضَى، وجعَلَ الجَنَّة تحتَ أقدامِها, أَبَى مَنْ أَبَى ورضِيَ مَنِ ارتَضَى.

ثمَّ أمَّا بعدُ، فهذا يومٌ ليسَ كالأيَّامْ، مِن أجلِ واحدةٍ هي فردٌ ولكنَّها بعددِ الأنامْ، فَرْدٌ يُعطِي الكثيرَ عملاً ويندُرُ منه المَنُّ والكلامْ، جئنا لنُهنِّئَ أنفسَنَا ونُهنِّئها بما يليقُ بها من حُبٍ وأُلفةٍ ووئامْ، وفي هذا الموقفِ تتزاحمُ المشاعرُ ويتجمَّدُ الكلامْ.

وقبلَ البَدءِ نُرحِّبُ بضيوفنِا الكرامِ، نزلتُم أهلًا وحَلَلتُم سهلًا وطِبتُم وطابَ ممشاكم وتبوَّأتم من الجنَّةِ منزلًا.

وخيرُ ما نبدأُ بِه حفلَنا الطيبَ لنجلوَ بِه صدورَنا آياتٌ من الذِّكر الحكيمِ يتلوها علينا….  .

(1) القرآن الكريم

يفضل أن تكون الآيات التي تتحدث عن الأم في سورة الأحقاف أو سورة لقمان.

الربط بعد القرآن الكريم:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: صدق الله العظيم وبلَّغَ رسولُه الكريم، ونحن على ذلك من الشاهدين.

ب – تقديم للفقرة القادمة:

فأيُّ حكايةٍ أنتِ”
وكلُّ منابعِ الحبِّ
تصُبُّ الحُبَّ في ذاتِكْ
أنا من جَمِّ تقديسِكْ وإجلالِكْ
فلو كانَ ..
لغيرِ اللهِ مسموحٌ بأن أسجُدْ
لعشتُ العمرَ يا أمي
لأسجدَ عندَ أعتابِكْ
فهذا اليومُ عيدُ الأمِّ يا أمي
وأغنيةٌ أنا قد عشتُ أعشقُها
وأنتِ السرُّ في ذلكْ”

والآن مع ……  ويقدمها:…………

(2) الفقرة الثانية: يحبذ أن تكون خطبة قصيرة عن فضائل الأم وحقوقها، مشحونة بالآيات والأحاديث والآثار.

الربط بعد الفقرة الثانية:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: خلاصة الفقرة السابقة أو ترديد عبارة قصيرة منها أو آية أو حديث ورد بها.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“جميلٌ كلُّ شيءٍ فيكِ يا أمي
جميلٌ كلُّ شيءٍ كانْ
بحقٍّ أنتِ رائعةٌ، ويافعةٌ ،
ويانعةٌ كما البستانْ
رأيتُكِ بسمةً تمتدُّ شلالاً
وتسكنُ مدخلَ الشريانْ
حنانُكِ عالمٌ يمتدُّ داخلَنا بلا آخِرْ
بحورٌ ما لها شطآنْ
وُجُودُكِ وحدَهُ كافٍ
ليبعثَ داخلي اطمئنانْ
ففي كفَّيكِ يا أمي
شطوطُ أمانْ
 
كأنكِ قد فرشتِ الأرضَ
من تحتِ البشرْ ..
أحضانْ”

والآن مع :……. ويقدمها: ……..

(3) الفقرة الثالثة: يحبذ أن تكون أغنية عن الأم أو أنشودة.

الربط بعد الفقرة الثالثة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة مركزة منها، أو حديث أو أثر.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“اسمُكِ النَّاعمُ إذْ أهمِسُه

تُصْبِحُ الغاياتُ للهَمْسِ صَدَى

أَلِفٌ يتبَعُه الميمُ فمَا

أَجمَلَ الحرفين حينَ اتَّحَدَا

لمْ أزلْ أعشَقُ حُضْنًا ضمَّنِي

…ليتَ ماضي الأمسِ يأتيني غدَا

يالَحُبِي لكِ مَن يُحْصِيهِ مَنْ؟

هلْ رِمالُ الأرضِ تُحْصَى عَدَدَا

فَلَكَمْ أَشْدُوكِ أُمِّي وَلَكَمْ

                    طَرِبَ الكونُ لِشَدْوي فَشَدا”

والآن مع ……..، ويقدمها:…………….

(4) الفقرة الرابعة: ويحبذ أن تكون توشيحا أو موالا أو قصيدة شعرية.

الربط بعد الفقرة الرابعة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة منها أو بيت أو خلاصة مركزة.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“أنا النَّدمانُ من رأسي إلى قدمي
أنا ندمي
على أنِّي تركتُكِ لحظةً في العمرِ
ما كنتِ معي فيها
فعودي لي وأُقسِمُ لَكْ
بأنِّي كلُّ أيَّامي سأقضيها
لأجلسَ تحتَ أقدامِكْ
أُقبِّلُها وأحملُها على رأسي”

والآن مع ………، يقدمها:………………

(5) الفقرة الخامسة: يحبذ أن تكون مقطعا تمثيليا عاما غير متعلق بالأم.

الربط بعد الفقرة الخامسة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة أو خلاصة بها.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“كَمْ مَرَّ عامٌ وأنتِ الحُبُّ أجمَلُهُ

وأنتِ لي بَهْجَةُ الدُّنيا ومَا فيها

كَمْ مَرَّ عامٌ أنا طفلٌ تُدَلِّلـُه

مشاعرُ الوُدِّ في أحلَى مَعَانِيها

كَمْ مَرَّ عامٌ أنا طفلٌ تُؤَانِسُهُ

خَمَائلُ الحُبِّ أَلْهُو في مَغَانِيها

كَمْ مَرَّ عامٌ أنا طفلٌ تُهَدْهِدُهُ

عيونُ طفلِكِ في أَبَهى مَرَائيها

كَمْ مَرَّ عامٌ وكُلُّ الدِّفْءِ أَشْعُرُهُ

حيثُ الأمومةُ لا شيءٌ يُوَازِيها”

  والآن مع: …… يقدمها: ……….

(6) الفقرة السادسة: يحبذ أن تكون أغنية أو أنشودة.

الربط بعد الفقرة الخامسة:

أ- التعليق على الفقرة السابقة: ترديد عبارة أو بيت أو خلاصة من الفقرة السابقة.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“أُمَّاهُ يا شمعةً بالحُــــبِّ تَأْتَـلِــقُ……لِكَي تُضِئَ حيــاتي وَهـْي تَحْـتَرقُ 
أُمَّاهُ يا بسمةً تُحْيي رُفـَـاتَ دَمِي ……إذَا استـبـدَّتْ بِهِ الأَحْـزَانُ والحُرَقُ 
كَمْ ليلةٍ من ليالي العمرِ داجيةٍ……تنامُ عيـني ويُضـنِي عيـنَــكِ الأَرَقُ  
وكَمْ سَكَبْتِ دموعَ الشَّوقِ ساخنةً ……مدى غيابي وأَدْمَى طرْفَـك الأُفُـــقُ 
يابُلبلاً بذر الأنغامَ في شَجَنِــي ……من صوتِه ناصعُ التَّـحْنَـانِ يَنْبَثـِـقُ

يا وردةً ما تسنَّى عطرُها أبدًا…… يفوحُ منها على طولِ المَدَى عَبَقُ

يا نخلةً تعشقُ الأزهارُ طلعَتَها…… بهيَّةً عندما يبدو لها الفَلَقُ

يا كوثرًا كَمْ روَى قلبي برِقَّتِه……. فمِنه يصطبِحُ الصَّادي ويَغْتَبِقُ”

والآن مع …… ويقدمها………

(7) الفقرة السابعة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة منها، أو حكمة أو خلاصة.

ب- تقديم للفقرة القادمة:

“يامَنْ يعودُ إليكِ القّلْبُ مُبْتَهِلاً ……يستَلْهِمُ الرُّشدَ إنْ ضلَّتْ بِه الــطُّرُقُ 
أُمَّاهُ قد بانَ ضَعْفِي واستدارَ فَمِي…..عن قُبْلةِ النُّطْقِ واستَشْرَى بِه الفَرَقُ  
أُمَّاهُ هذا فؤادِي جاءَ مُعْتَـذِراً …..عنْ عَجْزِهِ يحتـويْهِ الخَـْـوفُ والقَلَـــقُ 
لم يستطعْ بعدَ جُهدٍ رَدَّ ما بذَلَتْ …..كفَّـاكِ حتَّى دنَا من عـزمِه الشَّـَفـــقُ 
لكَ الفؤادُ الذي أنتِ الضِّياءُ لهُ ……لكِ المشـاعـرُ والأنفـاسُ والحِـــــدَقُ”

والآن مع:…… يقدمها:……..

(8) الفقرة الثامنة: يفضل أن يكون مقطعا مسرحيا أو تمثيليا.

الربط بعد الفقرة الثامنة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة منها أو حكمة أو تكثيف الخلاصة.

ب- تقديم للفقرة التالية:

“لأُمِّكَ حقٌّ لو عَلِمْتَ كثيرُ … كثيرُك يا هذا لديهِ يسيرُ
فكمْ ليلةٍ باتتْ بثِقْلِكَ تشتكي … لها من جَوَاها أنَّةٌ وزَفيرُ
وفي الوضْعِ لو تدري عليها مشقَّةٌ … فمِنْ غُصَصٍ منها الفؤادُ يطيرُ
وكمْ غَسَلَتْ عنْكَ الأَذَى بيمينِها … وما حِجْرُها إلا لَدَيْكَ سَريرُ
وتَفْدِيكَ ممَّا تشتكيهِ بنفسِها … ومِن ثديِها شِرْبٌ لديك َنميرُ
وكمْ مرةٍ جاعتْ وأعطَتْكَ قُوْتَها … حنانًا وإشفاقًا وأنتَ صغيرُ
فَآهًا لذي عقلٍ ويتَّبِعُ الهَوَى … وآهًا لأَعْمَى القلبِ وهو بصيرُ
فدونَك فارْغَبْ في عَمِيمِ دُعَائِها … فَأَنْتَ لما تدعُو إليهِ فقيرُ”

والآن مع:….. ويقدمها:……

(9) الفقرة التاسعة

الربط بعد الفقرة:

أ- تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة منها، أو ذكر الحكمة والخلاصة.

ب- تقديم الفقرة القادمة:

“عِصَاميَّةً كانتْ على حينَ أنَّها …. لها نسَبٌ فوقَ النَّقيصةِ والذَّمِّ
وأُمِّيَّةً كانتْ ولكنَّ رَأْيَها  …. لَدَى مُعْضِلاتِ الأمْرِ فوقَ ذَوِي العِلْمِ”

(10) الفقرة العاشرة:

الربط بعد الفقرة العاشرة:

أ-تعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة أو العظة منها.

ب-تقديم الفقرة التالية:

“كُنَّا مَتَى مَا نَمْشِي يَمشِ وراءَنا …. حَذِراً فؤادُكِ مِشْيَةَ المُتَتَبِعِ
نِعْمَ الخَفِيرُ لَنَا فؤادٌ مِلْؤهُ …  مَحْضُ الحُنُوِّ وَرِقَّةُ المُتَخَشِّعِ
وَإِذَا شَكَونَا عَافَ ناظِرَكِ الكَرَى … وَبَسَطْتِ كَفَّيْ مُشْفِقٍ مُتَضَرِّعِ
كَمْ قُلْتِ: صُنْ يا ربِّ أبناءَ الوَرَى … للأُمَّهاتِ فأنتَ أَرْحمُ مَنْ دُعِي
وَلَكَمْ رَقِبْتِ لَدَى العَشِيِّ إيَابَنَا … رُقْبَانَ مُلْتَهِبِ الجَوَانحِ مُوْلَعِ
فإذا تخلَّفْنَا جَثَوتِ على الثَّرَى … تَتَضَرَّعِينَ إلى المَقامَ الأَرْفعِ
أَوَلَيسَ عطفُ الأُمِّ خيرُ تميمةٍ … يُوقَى بِها الأبناءُ سوءَ المَرْتَعِ
قدْ كانَ بينَك للحنانِ وبينَنَا … سِرٌّ فإنْ يَخْفِقْ فؤادُكِ نَسْمَعِ
وإذا سَهِدْنَا تَشْعُرِينَ بِسُهْدِنَا …  فتُؤَرَّقينَ وإنْ هَجَعْنَا تَهْجَعِي”

(11) الفقرة الحادية عشرة:

الربط بعد الفقرة العاشرة:

أ- التعليق على الفقرة السابقة: بترديد عبارة منها أو الحكمة منها.

ب- تقديم الفقرة التالية:

“أَغْرَى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً …  بنقودِه حتّى ينالَ بِه الوَطَرْ
قالَ ائتني بفؤادِ أُمِّكَ يا فتَى … ولكَ الدَّراهمُ والجواهرُ والدُّرَرْ
فمَضَى وأَغَمدَ خِنْجَراً في صدرِها … والقلبَ أخرَجَهُ وعادَ على الأَثَرْ
لكنَّه منْ فَرْطِ سُرْعَتِهِ هَوَى … فَتَدَحْرَجَ القلبُ المُضَرَّجُ إِذْ عَثَرْ
نَادَاهُ قلبُ الأُمِّ وَهْوَ مُعَفَّرٌ …  وَلَدِي حبيبي هل أَصَابَكَ مِنْ ضَرَرْ؟”

(12) الفقرة الثانية عشرة:

الربط بعد الفقرة السابقة:

أ- تعليق بترديد حكمة أو عبارة منها.

ب- تقديم الفقرة التالية:

“هِيَ بَرَّةٌ تَهَوَى الجميلَ تقرُّبًا

ويشوقُها في ذلك الأجرُ

هِيَ عَفَّةٌ تَأْبَى وتسْمُو عِزَّةً

عَن كلِّ ما لا يرتضِي الطُّهرُ”

الختام:

“أُمَّاهُ حَقُّكِ لا تُوْفِيهِ مَلْحَمَةٌ

تَمُدُّهَا بِلَطِيفِ السِّحْرِ ذِكْرَاكِ

لَولاكِ مَا فاضَ شِعْرِي مِنْ مَكَامِنِهِ

ولا تَحَرَّكَتِ الأَشْجَانُ لَولاكِ”

وبعدُ.. فعيدُ الأُمِّ ليسَ يومًا واحدًا، وإنما كلُّ يومٍ لابدَّ أن يكونَ للأُمِّ عيدًا. بِرُّوا آباءَكم تبَركم أبناؤكم، هذا اليوم هو محطَّةُ تزويدٍ بوقودِ الوفاءِ لمنبعِ الوفاءِ، طِبْتمْ وطابَ ممشَاكم وطَابَ جمعُكُم، وإلى أن نلتقيَ في محفلٍ كريمٍ آخر بإذن اللهِ.

Comments

comments

شاهد أيضاً

اتهامات لزعيم العمال البريطاني بالتواطؤ في تعرض نائبة مسلمة للعنف المنزلي

يواجه زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، كير ستامر، انتقادات بشأن قضية النائبة المسلمة أبسانا بيغوم، …