بعد قرض الصندوق الجديد: ارتفاع نصيب كل مصري من الدين الخارجي إلى 1040 دولارًا


بعد أربع سنوات من اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على قرض، بقيمة 12 مليار دولار، وافق الصندوق، على منح مصر قرضًا جديدًا بقيمة 5.2 مليار دولار.

وفي حين استهدف القرض اﻷول المساعدة في خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل، مع ضمان حماية شرائح المجتمع اﻷقل دخلًا، يأتي القرض الجديد ضمن آلية الاستعداد الائتماني، وطلبته مصر من أجل مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا، وتشمل أهدافه دعم الإنفاق على الصحة والجوانب الاجتماعية، فضلًا عن الحفاظ على ما حققته من إصلاح اقتصادي.

وبالرغم من قلة المعلومات المتاحة عن الاتفاق الجديد، لكن تحليل بيانات الموازنة العامة، يمكننا من عقد مقارنة بين ما تنوي الحكومة اتخاذه من إجراءات، وما اتخذته حين حصلت على قرض 2016، لنرصد نموًا ضعيفًا للغاية في إجراءات الحماية الاجتماعية في موازنة العام المالي المقبل

توقعات الديون الخارجية

في ضوء النظر للاتفاق مع صندوق النقد عمومًا كوسيلة لتدعيم «ثقة» المستثمرين في الديون السيادية للدول؛ ما يعني أن الدولة التي تعقد اتفاقًا مع صندوق النقد يمكنها أن تطمح في الاقتراض الخارجي بشروط أفضل على صعيد الفائدة وآجال القروض عمومًا، فقد يكون من المرجح أن يرتبط القرض اﻷخير بموجة جديدة من التوسع في الاقتراض الخارجي.

ما يزيد من هذا التوقع هو اقتراض مصر خمسة مليارات دولار، في مايو الماضي، عبر طرح سندات في السوق الدولية، بعد أيام من الإعلان عن موافقة صندوق النقد على إقراضها قرضًا «صغيرًا» طارئًا، بقيمة 2.7 مليار دولار، عبر آلية «أداة التمويل السريع»، والذي تسلمته مصر بالفعل دفعة واحدة.

نصيب الفرد من الدين الخارجي

وارتفع الدين الخارجي من 55.76 مليار دولار بنهاية عام 2016 -الذي شهد توقيع الاتفاق مع الصندوق-إلى أكثر من 79 مليار دولار بنهاية العام التالي، بنسبة تتخطى 41% قياسًا إلى 16% فقط في العام السابق.

وتبعًا لبيانات البنك المركزي، يكون الدين الخارجي قد ارتفع في السنوات الأربع التي تفصل بين توقيع الاتفاقين مع صندوق النقد الدولي بنسبة تتخطى 102%، كما يكون نصيب الفرد من الدين الخارجي قد ارتفع خلال نفس الفترة من 578.5 دولار إلى 1040 دولارًا بنسبة تتخطى 78%


Comments

comments

شاهد أيضاً

الشبكة العربية: عدم رد النائب العام على بلاغات الاختفاء القسري يفاقم الافلات من العقاب

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن تزايد بلاغات الاحتجاز الغير قانوني والاختفاء القسري …