بلومبرج: إيران تبحث عن مشترين لنفطها مع تكثيف دبلوماسيتها برفع العقوبات الأمريكية


كشفت مصادر مطلعة أن إيران شرعت في الاتصال بزبائنها في آسيا “لقياس الاهتمام بنفطها الخام بالتوازي مع تكثيف دبلوماسيتها لرفع العقوبات الأمريكية”.

ونقلت وكالة “بلومبرج” عن المصادر أن شركة النفط الوطنية الإيرانية، وهي مسوق النفط الحكومي الأكبر، اتصلت بخمس مصاف على الأقل في جميع أنحاء المنطقة، لمناقشة إمكانية شراء منتجها النفطي إذا تم تخفيف العقوبات.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن “المحادثات أولية، ولم تتم خلالها مناقشة الكميات أو الأسعار حتى الآن”.

وأشارت إلى أنه تم الاتصال بمتعامل واحد مرتين حتى الآن هذا العام، بينما لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في ظل تواصل العقوبات الأمريكية وعدم اتضاح الرؤية حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، ولاسيما مصير الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، وفق فضائية “الحرة”.

وتضاءلت شحنات الخام الإيرانية إلى حد كبير بعد العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة في 2018 وانتهاء الإعفاءات لبعض الدول في 2019.

 

والصين والهند من أكبر مشتري نفط إيران في آسيا، تليهما كوريا الجنوبية واليابان.

ووصفت شركة “Citigroup Inc“، إيران بأنها أكبر بديل لسوق النفط هذا العام، على الرغم من عدم وجود يقين من أن الصفقة ستُبرم في وقت قريب.

وسعت إدارة الرئيس “جو بايدن” لإعادة إيران للاتفاق النووي، لكن طهران تريد رفع العقوبات الأمريكية أولاً، بينما بدت أوروبا مؤخرًا أكثر حماسا لإحياء الاتفاقية، فيما تصر طهران على رفع العقوبات أولا قبل أي مباحثات مباشرة حول الاتفاق النووي.

والثلاثاء، طالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” نظيره الإيراني “حسن روحاني” أن تقوم طهران بمبادرات واضحة وبشكل سريع للعودة إلى احترام التزاماتها في الملف النووي والتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي اتصال هاتفي، عبر “ماكرون” لـ”روحاني” عن “قلقه العميق” إزاء القرارات التي اتخذتها طهران “في انتهاك لاتفاق فيينا” حول الملف النووي الإيراني في وقت سيقدم فيه الأوروبيون مشروع قرار أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين إيران بسبب تعليقها بعض عمليات التفتيش المتصلة ببرنامجها النووي.

يشار إلى أن صادرات النفط الإيرانية لا تزال خاضعة للعقوبات، لكن شحنات منها تتسلل إلى الصين، بينما تأمل الهند أيضًا أن تتخذ واشنطن موقفًا أكثر ليونة ضد إيران حتى يتمكن ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم من تنويع مصادر تمويله من المحروقات.

وواصلت الصين استيراد النفط الإيراني بعد أن عارضت بكين العقوبات واتهمت الولايات المتحدة بتجاوز ولايتها القضائية.

وتراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من الخمس هذا العام بعدما تسبب فيروس “كورونا” بفقدان شهية العالم للنفط الخام، رغم عودة ارتفاعه الناتجة عن نشر اللقاحات في نهاية العام 2020.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

السعودية: 40 مليار ريال تكلفة هدر الغذاء بالمملكة سنويا

كشفت وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي “عبدالرحمن الفضلي” السبت أن كمية الهدر الغذائي في المملكة …