بلومبرج: الضغوط على الجنيه المصري الآن هي الأشد وستؤدي لانخفاضه

قالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية إن ضغوط البيع على الجنيه المصري باتت الآن “أشد حدة على الإطلاق”، ما يزيد من الضغط عليه، ويدفع لانخفاض قيمته أكثر أمام العملات الأحنبية، وأبرزها الدولار الأمريكي.

ووصل سعر تداول العملة إلى 19.5383 جنيه مقابل الدولار الواحد، الإثنين 26 سبتمبر/أيلول الجاري، لتتجاوز بذلك مستوى 19.5186 جنيه المسجل في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، بعد خفض قيمة الجنيه آنذاك (التعويم)، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

بينما جرى تداول الجنيه في السوق الخارجية مقابل أقل من 1% من أدنى مستوياته المسجلة في 2016، عند 19.6725 جنيه.

وقالت “بلومبرج” إن ميل مصر إلى سعر صرف أكثر مرونة أدى لتشجيع المشاركين في السوق على زيادة ضغطهم على العملة، حتى بعد خفض قيمتها بـ15% في مارس.

كما علق الجنيه في عمليات بيع الأصول عالية الخطورة التي زادت الأسبوع الماضي وتسببت في ارتفاع قيمة الدولار، وسط مخاوف من أن التضخم المرتفع سيرفع أسعار الفائدة أكثر ويؤدي لحدوث ركودٍ عالمي.

وأثر صعود الدولار على العملات التي تدخل في أزواج تداول عملة مصر، وغيرها من الدول النامية. ويتجه الجنيه المصري إلى إغلاق شهره السابع على هبوط في سبتمبر، وهي أسوأ سلسلة هبوط للجنيه منذ 2013.

فيما تأمل مصر على الأقل في التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي خلال الربع الرابع، بينما تعاني من التداعيات الاقتصادية للهجوم الروسي على أوكرانيا. ويفضل الصندوق سعر صرفٍ أكثر مرونة، ولهذا يزيد متداولو العقود الاشتقاقية من رهانهم على انخفاضٍ أكبر في قيمة الجنيه.

وفاجأ البنك المركزي المصري غالبية الاقتصاديين الأسبوع الماضي بامتناعه عن رفع سعر الفائدة. لكنه لجأ بدلاً من ذلك إلى رفع معدلات الاحتياطي الإلزامي للبنوك، في خطوة تشديد مالي غير مباشرة.

وإجمالا، يبحث الجنيه المصري عن اتزانه واستقراره في مواجهة الدولار منذ ستة أشهر خسر فيهم أكثر من 25% من قيمته في ظل تراجع قدرة أبرز مصادر قوته ودعمه اللوجيستي في مواجهة العملة الخضراء.

 

شاهد أيضاً

“النهضة” التونسية تدعو لتوحيد الجهود لمقاومة انقلاب سعيد

دعت حركة “النهضة” التونسية، إلى توحيد الجهود لمقاومة الانقلاب الذي نفذه الرئيس التونسي قيس سعيّد، …