بوليتيكو: نظام حسني مبارك الذي أطاحته الثورة ما زال يحكم مصر!


قالت الصحفية والناشطة المصرية-الأمريكية منى الطحاوي التي كانت مراسلة لوكالة رويترز في مقال في مجلة بوليتيكو الأمريكية أنه رغم أن نظام حسني مبارك أطاحت به ثورة 25 يناير 2011 فهو لا يزال يحكم مصر بعد مرور 10 سنوات.

روت الطحاوي قصص عن وحشية الشرطة المصرية والاعتقالات والتعذيب في عهد مبارك وتزُوير الانتخابات بصورةٍ روتينية، وكيف أدّت الرأسمالية القائمة على محاباة المقرّبين دورها بملء الحسابات المصرفية لعائلة مبارك ودوائرهم في وقتٍ يرزح به الملايين تحت وطأة الفقر.

الوقوف في حضرة مبارك

تستكمل الطحاوي ذكرياتها: كنتُ مراسلة لرويترز وصرختُ باسم مبارك في العديد من المؤتمرات الصحفية درجة أنه وصفني بـ «مثيرة المتاعب من رويترز»، وكان التصريح الصحافي المُعطى من الرئيس بطاقةً ثمينة تُستخدم لمكافأة الصحفيين ومعاقبتهم أيضًا. وتستذكر الطحاوي إحدى المرات التي لم تقف فيها عند دخول حسني مبارك لأحد المطاعم المفتوحة، وما تبع ذلك من مصادرة أفراد الأمن لبطاقتها الصحفية. اتصلت رويترز بالمكتب الإعلامي للرئيس لاستعادته، ليقال لهم: «في المرة القادمة التي يدخل فيها الرئيس إلى أيّ مكان، احرصوا على أن تقف منى الطحاوي”.

ثورة شعب

تعودُ الصحفية منى الطحاوي إلى أول مرةٍ صرخت بها بهتاف «يسقط، يسقط حسني مبارك! »، واصفةً ذلك اليوم: كان الوقت خلال ساعة الذروة بعد ظهر أحد أيام يونيو (حزيران) 2005، في شبرا – أحد أحياء الطبقة العاملة في القاهرة – كانت بعض الاحتجاجات صغيرة الحجم ولكن مذهلة في شجاعتها قد بدأت في العام السابق في الظهور في القاهرة ضمن تجمعات الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية).

وتقول: لم نكن أكثر من مئة شخص في ذلك اليوم، نتظاهر على طول الشارع. كنتُ قد غطيت الاحتجاجات بصفتي الصحفية وبعدها بدأت بالهتاف مع أبناء وطني. كانت قوات الشرطة تحيط بمظاهرتنا من الجانبين، ونلتقي أحيانًا بالركاب المتجهين إلى منازلهم في ساعة الذروة الذين كانوا ينظرون إلينا وكأننا فقدنا عقولنا، متسائلين على ما يبدو إن كنا «سنذهب إلى ما وراء الشمس» وهي العبارة المصرية التي ترمز إلى الاختفاء القسري الحاصل لأغراض سياسية.

تتابع الطحاوي: ذهبتُ إلى هذا الاحتجاج مع المدون والمبرمج والناشط الحقوقي علاء عبد الفتاح، والذي حاله حال غالبية الشعب المصري، لم يعرف أيّ حاكم آخر غير مبارك.

مبارك والسيسي ديكتاتور برعايةٍ أمريكية

تقول: قد لا يلاحظ الجميع أن مبارك قتل حوالي 900 شخص خلال انتفاضة 2011، فيما قتل السيسي أكثر من 800 شخص في يوم واحد من عام 2013.

وتقول أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف السيسي «ديكتاتوري المفضل». وبالمثل، صرّح الرئيس المنتخب جو بايدن في مقابلة مع قناة پي بي إس في منتصف الثورة المصرية عام 2011 بالقول: «مبارك حليفنا في العديد من الأشياء.. لن أشير له على أنه ديكتاتور»، ولكن أظهر بايدن استعداده لتسمية السيسي بالديكتاتور، لكن هل ستتغير سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر حين يتولى منصب الرئاسة؟

وتقول: ما يزال علاء في سجون السيسي الآن، هو وما يقدّر بنحو 60 ألف سجين سياسي آخر.. لقد مات مبارك، لكن النظام ما زال قائمًا في مصر حتى الآن.


Comments

comments

شاهد أيضاً

بن زايد وبن سلمان ونتنياهو يعملون لإنشاء شرق أوسط جديد لـ”صالح إسرائيل”

قالت صحيفة بوبليكو الإسبانية، إنه بعد الانزلاق في سلسلة طويلة من المشاكل في السنوات الخمس …