تجريد عمران خان من أهلية الترشح للانتخابات في باكستان واحتجاجات ضد القرار

مُنع رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، من الترشح لأي منصب سياسي مدة 5 سنوات، حسبما أعلن محاميه، بعد أن قضت لجنة الانتخابات في البلاد بأنه ضلل مسؤولين بشأن هدايا تلقاها أثناء وجوده في السلطة.

وأعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية أن خان غير مؤهل للمشاركة في أي انتخابات مقبلة أو تولي منصب عام لعدم الكشف عن تفاصيل الهدايا التي تلقاها عندما كان رئيسًا للوزراء.

وأصدر 5 أعضاء من لجنة الانتخابات برئاسة سيكندر سلطان رجا كبير مفوض الانتخابات قرارًا بالإجماع بإقصاء خان من البرلمان.

وجردت اللجنة خان من أهلية الترشح للانتخابات وتولي أي منصب عام بموجب المادة 63 (P) من الدستور التي تنص على “أنه غير مؤهل في الوقت الحالي لانتخابه أو اختياره كعضو في مجلس الشورى (البرلمان) أو أي مجلس إقليمي”.

تجدر الإشارة إلى أن حزب خان فاز بستة من 8 مقاعد في الجمعية الوطنية التي ترشّح لها في انتخابات فرعية جرت الأسبوع الماضي، وفق ما أظهرت نتائج غير رسمية الاثنين، في اقتراع عدّه استفتاء على شعبيته.

وبموجب القرار سيواجه خان تهمًا جنائية بسبب إخفاء تفاصيل الهدايا التي تلقاها من دول عدة خلال فترة ولايته رئاسة الوزراء التي استمرت لأكثر من 3 سنوات.

واتُهم خان بإساءة استغلال منصبه لشراء الهدايا المتسلمة وبيعها خلال زيارات رسمية إلى الخارج، وتزيد قيمتها عن 140 مليون روبية باكستانية (635 ألف دولار)، وستقدم المحكمة حكمًا تفصيليًا في وقت لاحق، وأنكر خان التهم.

وتضمنت الهدايا ساعات معصم باهظة الثمن ممنوحة من إحدى العائلات المالكة، بحسب مسؤولين بالحكومة، قالوا في وقت سابق إن معاوني خان باعوها في دبي.

لا سلطة قضائية

وقال فيصل تشاودري أحد المحامين بفريق الدفاع عن خان لوكالة رويترز إن محكمة اللجنة الانتخابية لا سلطة قضائية لها في المسألة، وأضاف أن طعنًا سيقدم في المحكمة العليا.

 وقال أسد عمر، أحد قادة حزب PTI والوزير السابق في حكومة خان، إن “لجنة الانتخابات ليس لديها سلطة استبعاد أي عضو بالبرلمان”.

وبعد حكم المحكمة، ناشد فؤاد تشاودري المتحدث باسم الحزب المنتمي إليه خان، المؤيدين للخروج إلى الشوارع “لإسقاط البرلمان”، مؤكدًا أنه سيترشح للانتخابات العامة في 2023.

ورفض حزبه، حركة الإنصاف الباكستانية (PTI) القرار، وأعلن إضرابًا على مستوى البلاد ضد لجنة الانتخابات.

احتجاجات ضد استبعاد خان

وهاجم العشرات من أنصار عمران خان، سيارات كانت تغادر مقر لجنة الانتخابات بعد صدور الحكم، واعتقلت الشرطة أحد حراس خان بعد أن أطلق رصاصة على الأرض.

وفي مدينة لاهور الشرقية، قطع أنصار خان بعض الطرق، فيما استخدموا في فيصل أباد إطارات مشتعلة لتعطيل حركة المرور.

وأعلنت شرطة إسلام أباد على تويتر أن أمن العاصمة “في حالة تأهب قصوى”.

 ودعا خان في رسالة مصورة أنصاره الى وقف المظاهرات في انتظار “مسيرة طويلة” جديدة الى إسلام أباد يعتزم تنظيمها نهاية الشهر.

وقال “ستكون أطول مسيرة في تاريخ البلاد”، مؤكدًا أن نضاله لن ينتهي ما دامت “سيادة القانون” لن تسود البلد.

واتهم لجنة الانتخابات بالتواطؤ مع سلطة فاسدة، وأضاف “سأقاتلهم ما دمت حيًا”.

 

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : ماذا بقي من أردوغان 2013؟

استعدادًا لانتخابات رئاسية على الأبواب، يمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدًا إلى بشار الأسد …