تحقيق دولي: 180 صحفياً ضحية استعانة حكومات عربية بشركة التجسس الإسرائيلية NSO


كشفت صحيفة “ذا غارديان” أن أكثر من 180 محرراً ومراسلاً استقصائياً وصحافيين آخرين حول العالم، بما في ذلك العالم العربي، وقعوا ضحية التجسس من قبل حكومات تعتمد خدمات شركة التجسس الإسرائيلية NSO Group

وتسربت قائمة أرقام هواتف محمولة لأشخاص خضعوا للمراقبة المحتملة من قبل عملاء NSO، وهي شركة إسرائيلية تصنّع برامج التجسس وتبيعها إلى الحكومات. منتجها الرئيسي “بيغاسيس” قادر على اختراق الهاتف، واستخراج جميع البيانات المخزنة على الجهاز، وتفعيل ميكروفونه للتنصت على المحادثات.

ويعمل الصحافيون الآخرون الذي تعرّضوا لهذا التجسس لدى بعض المؤسسات الإعلامية الأكثر شهرة في العالم، بما في ذلك شبكة “الجزيرة”

كما تشمل قائمة المؤسسات الضحية “فاننشال تايمز”، و”وول ستريت جورنال”، و”سي أن أن”، و”نيويورك تايمز”، و”فرانس 24″، و”راديو فري يوروب”، و”ميديابارت”، و”إل بايس”، و”أسوشيتد برس”، و”لوموند”، و”بلومبيرغ”، ووكالة “فرانس برس”، و”ذي إيكونوميست”، و”رويترز”، و”صوت أميركا”

ولطالما أصرت NSO على أن الحكومات التي تبيع لها “بيغاسيس” ملزمة تعاقدياً باستخدام أداة التجسس القوية فقط لمحاربة “الجرائم الخطيرة والإرهاب”

وتم الوصول إلى السجلات المسربة في البداية عبر Forbidden Stories، وهي منظمة صحافية غير ربحية، ومنظمة العفو الدولية، وتشاركت هذه البيانات مع “ذا غارديان”

وتتيح NSO لعملائها الوصول إلى جميع البيانات المخزنة على الجهاز. قد يؤدي هجوم على صحافي إلى الكشف عن المصادر السرية للمراسل، بالإضافة إلى السماح للزبون بقراءة رسائل الدردشة الخاصة بهم، وجمع دفتر عناوينهم، والاستماع إلى مكالماتهم، وتتبّع تحركاتهم الدقيقة، وحتى تسجيل محادثاتهم عن طريق تنشيط ميكروفون الجهاز.

ويتراوح الصحافيون الذين تظهر أرقامهم في البيانات بين العاملين المستقلين المحليين، مثل الصحافي المكسيكي سيسيليو بينيدا بيرتو، الذي قُتل على يد مهاجمين مسلحين بالبنادق بعد شهر واحد من اختراق هاتفه، وصولاً إلى المراسلين الاستقصائيين الحائزين على جوائز، والمحررين والمديرين التنفيذيين في المنظمات الإعلامية.

ويشير التحليل التفصيلي للبيانات إلى أن حكومات عربية استهدفت صحافيين بهذه الأداة، وهي الإمارات العربية المتحدة والمغرب والمملكة العربية السعودية والبحرين.

ووفق ذات الصحيفة، تعرّض الصحافي المغربي عمر الراضي، للقرصنة من قبل عميل لـNSO يعتقد أنه الحكومة المغربية طوال عامي 2018 و2019.

ورولا خلف أول محررة في تاريخ صحيفة “فايننشال تايمز”، كانت هدفاً محتملاً طوال عام 2018. تم تضمين رقمها في القائمة. ويشير تحليل البيانات المسربة إلى أن هاتفها قد تم اختياره كهدف محتمل من قبل الإمارات.

وكشف ذات المصدر أن دولاً عالمية هي أيضاً زبائن للأداة، وهي أذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك ورواندا.

واكتشف مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، الذي يمكنه الكشف عن تأثير “بيغاسيس”، آثار برامج التجسس على الهواتف المحمولة لـ15 صحافياً وافقوا على فحص هواتفهم.

الأمن المغربي استخدمه

واتهم تحقيق دولي جهاز أمني مغربي باستخدام برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي في التجسس على عدد من الصحفيين والمسؤولين بمؤسسات إعلامية فرنسية.

وكشف تحقيق دولي استخدام جهاز أمني مغربي لبرنامج “بيغاسوس” الذي طورّته شركة إسرائيلية، في التجسس على أكثر من 30 شخصاً هم صحفيون ومسؤولون يعملون بمؤسسات إعلامية فرنسية.

ونشر التحقيق عدة صحف من بينها “الغارديان” و”لوموند” و”واشنطن بوست”

وبرنامج “بيغاسوس” الذي طوّرته شركة “NSO” الإسرائيلية يتيح استعادة الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى المكالمات الشخصية بعد إدخاله إلى هاتف أي شخص من دون أن يعرف.

وتقول الشركة الإسرائيلية إن الهدف من برنامجها هو الحصول على معلومات استخبارية لكشف المجرمين والإرهابيين.

واستناداً إلى التحقيق واسع النطاق تَرد على لائحة أهداف “بيغاسوس” أسماء الكثير من المسؤولين عن وسائل إعلام فرنسية وصحفيين يعملون في غرف تحرير “لوموند” و”لوكانار أنشينيه” و”لوفيغارو”، وأيضاً في وكالة الصحافة الفرنسية ومجموعة قنوات “فرانس تلفزيون”

من جانبها أوضحت صحيفة “لوموند” أن منظمة العفو الدولية ومنظمة “فوربيدن ستوريز” قد “تمكّنتا من الناحية التقنية أن تُحدّدا أن استهداف أشخاص بعينهم عبر برنامج بيغاسوس تُوّج بالنجاح”، ولا سيما في حالة إيدوي بلينيل مؤسس موقع “ميديابار”، ودومينيك سيمونو الصحفيّة السابقة في “لوكانار أنشينيه” وصحفية أخرى في “لوموند” فضّلت عدم كشف اسمها.

وعلق “بلينيل” على الأمر بقوله إن التجسّس على هاتفه وهاتف إحدى زميلاته هو أمر يقود “مباشرةً إلى الأجهزة المغربية، في إطار قمع الصحافة المستقلة والحراك الاجتماعي”

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت في يونيو/حزيران العام الماضي أن السلطات المغربية استخدمت برنامج “بيغاسوس” لزرع برنامج خبيث في الهاتف الخلوي التابع للصحافي عمر الراضي الذي يحاكم في قضيتين إحداهما بتهمتَي “المسّ بسلامة الدولة” والتخابر مع “عملاء دولة أجنبية”

فيما أنكرت “NSO” بشدّة الاتّهامات التي وردت في التحقيق، ووصفتها بـ”الباطلة”

وكتبت الشركة الإسرائيلية: “التحقيق مليء بافتراضات خاطئة ونظريات لا أساس لها، وقد قدّمت المصادر معلومات ليس لها أساس واقعي”، موضحة أنّها تنظر في تقديم شكوى تشهير.

وسابقاً أفادت عدة مصادر أن المملكة العربية السعودية استخدمت نفس البرنامج “بيغاسوس” في اختراق هاتف الصحفي جمال خاشقجي ومراقبته قبل اغتياله في سفارتها بإسطنبول عام 2018.

https://amp.theguardian.com/world/2021/jul/18/ft-editor-roula-khalaf-among-180-journalists-targeted-nso-spyware?__twitter_impression=true


Comments

comments

شاهد أيضاً

مصير غامض لعشرات المصريين بعد احتجازهم في ليبيا

تقدم عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في مصر عصام العمدة، ببيان عاجل موجه …