ترامب ينتقد ويستغرب عدم نسف مصر لسد النهضة ويكشف خيانة السيسي


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الوضع بشأن سد النهضة خطير وسينتهي المطاف بتفجير المصريين للسد، قائلا: أنا قلت للمصريين “كان عليكم أن توقفوا بناء سد النهضة قبل أن يبدأ بوقت طويل”.

وقال ترامب خلال اتّصال هاتفي مع الزعيمين السوداني والإسرائيلي أجراهُ أمام صحافيّين، “إنّه وضع خطِر جدّاً، لأنّ مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة”، وأضاف “سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السدّ، قُلتها وأقولها بصوت عالٍ وواضح: سيُفجّرون هذا السدّ، وعليهم أن يفعلوا شيئاً”.

وتابع ترامب “كان ينبغي عليهم إيقافه قبل وقتٍ طويل من بدايته”، مبدياً أسفه لأنّ مصر كانت تشهد اضطراباً داخليّاً عندما بدأ مشروع سدّ النهضة الإثيوبي عام 2011.

وتكشف تصريحات ترامب ضمنا حجم الخيانة التي ارتكبها السيسي حين قبل ووافق على التوقيع على اتفاق يسمح بالإبقاء علي وتشغيل سد النهضة بما يلغي اتفاقات النيل السابقة التي كانت تعطي لمصر فيتو علي بناء أي سدود علي النيل وحق الحفاظ علي حصتها المائية التي لم تعد تكفي شعبها وهي 55.5 مليار متر مكعب.

ودعا ترامب أمس الجمعة 23 أكتوبر 2020، إلى التوصل لحل ودي بشأن الخلاف حول سد النهضة بين السودان ومصر من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، مضيفاً أن الأمر قد ينتهي بالقاهرة بأن “تنسف ذلك السد”.

ترامب أضاف أمام صحفيين بالبيت الأبيض، أنه توسط في اتفاق لحل القضية، لكن إثيوبيا انتهكت الاتفاق؛ مما دفعه إلى قطع التمويل عنها”، وقال: “توصلت إلى اتفاق معهم وبعد ذلك انتهكت إثيوبيا الاتفاق للأسف، وما كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك، كان خطأً كبيراً، لن يروا تلك الأموال أبداً طالما لم يلتزموا بالاتفاق… لا يمكن لوم مصر لشعورها ببعض الاستياء”.

وقررت الولايات المتحدة الشهر الماضي خفض 100 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها لإثيوبيا بسبب الخلاف على السد وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم نشر اسمه لرويترز في ذلك الوقت إن قرار وقف بعض المساعدات لإثيوبيا نجم عن القلق من قرار إثيوبيا الأحادي ببدء ملء السد قبل التوصل لاتفاق.

وأكد الرئيس الأمريكي أثناء اتصاله برئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أنه يأمل التوصل إلى حل ودي، موضحاً أنه أبلغ مصر أيضاً الشيء نفسه. وحث ترامب، حمدوك على إقناع إثيوبيا بقبول الاتفاق لتسوية النزاع. ويختلف السودان ومصر مع إثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

بينما تتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

ومطلع أكتوبر 2020، كان رئيس هيئة الطيران المدني الإثيوبية قال إن البلاد حظرت الطيران فوق سد النهضة على النيل الأزرق لاعتبارات أمنية وذلك في الوقت الذي تعهدت فيه رئيسة إثيوبيا بأن يبدأ السد في توليد الكهرباء خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

وقال وسينيله هونيجناو رئيس هيئة الطيران المدني لرويترز عبر الهاتف “حظر مرور جميع رحلات الطيران لتأمين السد” ورفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن أسباب الحظر.

ايضا قالت رئيسة إثيوبيا في كلمة أمام البرلمان في وقت لاحق إن “هذا العام سيكون العام الذي يبدأ فيه سد النهضة الإثيوبي العظيم في توليد الكهرباء من توربينين”، وأضافت أن العمل يجري للقيام بثاني عملية ملء للسد خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

وأعلنت إثيوبيا في يوليو تموز إنها أنجزت عامها الأول من ملء السد بفضل سقوط المطر في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي إن بلاده “ليس لديها نية” الإضرار بالسودان ومصر بهذا السد وذلك بعد أيام من تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مخاوفه من هذا المشروع.

ويقع السد على بعد 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق أحد أفرع نهر النيل الذي يمد المصريين البالغ عددهم نحو مئة مليون نسمة بتسعين بالمئة من احتياجاتهم من المياه العذبة.

إثيوبيا تؤكد أنه لا أحد سيمنعها

وفي رده على تصريحات ترامب، قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت 24 أكتوبر 2020، إنه لا توجد أي قوة يمكنها منع بلاده من تحقيق أهدافها التي خططت لها بشأن سد النهضة.

وأكد آبي أحمد أن “النهضة سد إثيوبيا، والإثيوبيين سيكملون هذا العمل لا محالة، ولا توجد قوة يمكنها أن تمنعنا من تحقيق أهدافنا التي خططنا لها، لم يستعمرنا أحد من قبل، ولن يحكمنا أحد في المستقبل”.

يذكر أنه إثر جولات من المفاوضات جرت في واشنطن، أعلنت الإدارة الأمريكية، في فبراير الماضي، التوصل إلى اتفاق حول آلية عمل سد النهضة. وبينما وقعت القاهرة الاتفاق بالأحرف الأولى، قالت واشنطن إن أديس أبابا امتنعت عن حضور الجولة الأخيرة من المفاوضات التي كانت مخصصة لتوقيع الاتفاق.

فيما ردت إثيوبيا على لسان آبي أحمد باتهام الولايات المتحدة بالانحياز إلى صف مصر في الأزمة، وطرح اتفاق دون الحصول على موافقتها.


Comments

comments

شاهد أيضاً

قضية محمد رمضان تكشف حجم الرفض الشعبي لإسرائيل وسط سباق التطبيع الرسمي

مع تصاعد الجدل في مصر بشأن الممثل محمد رمضان واتهامه “بالخيانة والتطبيع” بعد انتشار صورة …