ترامب يُحمّل تركيا تداعيات هجومها على شمال سوريا


بعد أن أمر بسحب جزئي لقوات بلاده من الحدود التركية السورية ما فُسّر على أنه ضوء أخضر لأنقرة لتنفيذ تهديداتها ضد المقاتلبين الأكراد، حمل ترامب تركيا مسؤولية تداعيات هجومها على شمال سوريا واصفا إياه بـ “الفكرة السيئة”.

عاد ترامب من جديد ليُحمّل أنقرة مسؤولية تداعيات حملتها العسكرية في شمال سوريا واصفا العملية العسكرية التركية في شمال سوريا بأنها “فكرة سيئة”. وكان ترامب قد أامر بسحب القوات الأميركية من الحدود بين سوريا وتركيا بشكل فُسّر على أنه ضوء أخضر للقوات التركية لمهاجمة المسلحين الأكراد المتحالفين مع واشنطن.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة “لا توافق على هذا الهجوم”. وقال في بيان اليوم الأربعاء (التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2019) إن تركيا ملتزمة “بضمان عدم حدوث أزمة إنسانية – وسنحملهم مسؤولية هذا الالتزام“.

وتعرض ترامب لحملة انتقادات شديدة في واشنطن خاصة من أعضاء بارزين في حزبه الجمهوري بسبب ما اعتبروه خيانة للمسلحين الأكراد الذين حاربوا إلى جانب القوات الأميركية لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا. وردا على بعض هذه الانتقادات قال ترامب في بيانه إن تركيا وعدت بحماية المدنيين والأقليات الدينية.

وتابع “إضافة إلى ذلك فإن تركيا مسؤولة الآن عن ضمان بقاء جميع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأسرى في السجون وأن لا يعيد التنظيم بناء نفسه بأية طريقة أو شكل”. وأضاف “نتوقع أن تلتزم تركيا بجميع التزاماتها وسنواصل مراقبة الوضع من كثب“.

ويأتي هذا البيان في سلسلة من التصريحات المتضاربة من البيت الأبيض الذي قال إنه لن يقف في وجه الهجوم التركي، وفي الوقت نفسه هدد تركيا بفرض عقوبات عليها في حال ارتكابها تجاوزات. ويوم الاثنين كتب على تويتر “إذا فعلت تركيا ما اعتبره، بحكمتي التي لا نظير لها، تجاوزا للحد، فسأقضي على الاقتصاد التركي وأدمره بشكل كامل (وقد فعلت ذلك سابقا!)”.

وقال ترامب أن سحب القوة الأميركية الصغيرة ولكن المهمة سياسيا من الحدود بين سوريا وتركيا هو جزء من مهمته لإخراج الولايات المتحدة من النزاعات العسكرية في الشرق الأوسط. ونفى في تغريدة سابقة أن يكون ذلك خيانة للأكراد. وقال “ربما نكون نقوم بعملية مغادرة سوريا، ولكننا لن نتخلى عن الأكراد الذين نعتبرهم أناسا مميزين ومقاتلين رائعين“.

على صعيد آخر، سجلت الأسهم التركية تراجعا كبيرا خلال تعاملات اليوم الأربعاء في بورصة إسطنبول للأورق المالية عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء العملية العسكرية في شمال شرق سوريا. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول تراجع خلال تعاملات اليوم بنسبة 17% فيما تراجعت الليرة التركية بنسبة 1% أمام الدولار.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تقرير: جماعات متطرفة تدعو إلى نشر كورونا بين المسلمين في بريطانيا

كشف تقرير نشرته لجنة مكافحة التطرف البريطانية أن جماعات متطرفة تستغل وباء كورونا للنيل من …