ترامب يُسرع المصالحة بين السعودية وقطر للتصدي لإيران


قالت وكالة رويترز إن جاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض سوف يتوجه على رأس وفد إلى السعودية وقطر هذا الأسبوع لإجراء محادثات تتعلق بحل الأزمة الخليجية لتعجيل المصالحة الخليجية بهدف توحيد مجلس التعاون الخليجي ضد إيران.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن كوشنر سيلتقي خلال الأيام القليلة المقبلة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة نيوم السعودية ومع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين رغبة السعودية المتزايدة في إيجاد ارضية مشتركة مع قطر لحل الأزمة الخليجية، وأضافت الصحيفة أن رحلة كوشنر الى المنطقة ستركز على حل الأزمة الخليجية.

وقبل أيام نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر “مطلعة” أن السعودية تكثف جهودها حاليا لحل الأزمة الخليجية، المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك عقب هزيمة الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات.

ورأت الصحيفة أنه يُنظر إلى هذه الخطوة لإنهاء الحصار المفروض على الجارة قطر من قبل ثلاث دول خليجية باعتبارها محاولة سعودية لكسب ود إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن الجديدة ووداعا لترمب.

كما ترى الصحيفة أن الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن، ستكون بالضرورة “أكثر برودة بكثير” تجاه السعودية.

وسيرافق كوشنر في الزيارة مبعوثا الولايات المتحدة للشرق الأوسط آفي بيركويتز وبرايان هوك ورئيس مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية آدم بوهلر.

ولعب كوشنر وفريقه دورا في التفاوض على اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة والسودان منذ شهر أغسطس، وقال المسؤول إنهم يرغبون في إتمام المزيد من مثل هذه الاتفاقات قبل أن يسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير المقبل.

يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن دفع السعودية إلى الدخول في اتفاق مع إسرائيل من شأنه أن يدفع دولاً عربية أخرى إلى أن تحذو حذوها لكن لا يبدو أن السعوديين على وشك التوصل إلى مثل هذا الاتفاق التاريخي.

وركز المسؤولون الأمريكيون في الأسابيع الماضية جهودهم على دول أخرى تشترك معاً في القلق من نفوذ إيران المتنامي في المنطقة.

ورفض المسؤول الكبير بالإدارة الأمريكية، الذي تحدث إلى رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن رحلة كوشنر لأسباب أمنية لكنه أضاف أن كوشنر التقى في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح. ويُنظر إلى دور الكويت على أنه حاسم في أي جهد لحل الخلاف المستمر بين قطر ودول عربية أخرى منذ ثلاث سنوات.

وقطعت السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقاتها مع قطر في عام 2017 لمزاعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

لوموند: أهداف الوجود الفرنسي في مالي مازالت غامضة

قالت صحيفة “لوموند” (Le Monde) الفرنسية إن عملية “سرفال”، “برخان” لاحقا، التي يشارك فيها أكثر …