تركيا تتفاوض مع روسيا حول عملية عسكرية برية في سوريا

قالت مصادر مطلعة، إن المسؤولين الأتراك والروس يتفاوضون بشأن عملية عسكرية تركية صغيرة الحجم لإخراج المقاتلين الأكراد السوريين من غرب نهر الفرات في الأسابيع المقبلة، بحسب ما نقل موقع “ميدل إيست آي”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) بعملية برية رداً على تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي تعتقد أنقرة أنه ارتكب من قبل المشتبه بهم المرتبطين بوحدات حماية الشعب الكردية.

وأبلغ وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” نظيره الروسي “سيرجي شويجو”، في اتصال هاتفي، الخميس الماضي، أن أنقرة ستواصل الرد على الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية في تركيا ، بحسب البيان التركي.

وتشن أنقرة سلسلة من الهجمات بالطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار في جميع أنحاء شمال سوريا ضد أهداف وحدات حماية الشعب منذ قصف اسطنبول، مما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف المقاتلين والمدنيين على حد سواء.

وأثار ذلك انتقادات أمريكية لقرب الضربات من قواعد التحالف القريبة حيث يتمركز جنود أمريكيون.

وجاء في البيان التركي حول اتصال “أكار” بـ”شويجو”: “أشرنا إلى أن منع التهديد الإرهابي والممر الإرهابي بشكل دائم ، وتحييد المنظمات الإرهابية ، هو على رأس أولوياتنا”.

الهجوم الرابع منذ 2016

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية بسبب صلاتها المباشرة بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنه جماعة إرهابية.

ووقعت أنقرة وموسكو اتفاقًا في عام 2019 تلتزم روسيا بموجبه بسحب قوات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية التي يبلغ عمقها 30 كيلومترًا. تمتلك روسيا قواعد عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب ، لكنها وعد لم تلتزم به موسكو بعد ، وفقًا لمسؤولين أتراك.

كما التقى مسؤولون أتراك وروس على هامش المفاوضات السورية التي أجريت في أستانا بكازاخستان في وقت سابق هذا الأسبوع.

وبعد الاجتماع، قال المسؤولون الروس إنهم حاولوا ثني تركيا عن شن هجوم.

لكن المراقبين يعتقدون أن التصريحات الروسية حتى الآن لم تكن قوية بما يكفي.

وهدد “أردوغان” في يونيو بشن هجوم آخر على مدينتي تل رفعت ومنبج في محافظة حلب، والذي تباطأ بسبب الوساطة الروسية بين أنقرة ودمشق.

وتقول مصادر مطلعة على المفاوضات إن تل رفعت قد تكون من بين المواقع المستهدفة في هجوم قادم.

ستكون العملية، إذا تم المضي قدمًا، هي الرابعة من نوعها التي تشنها أنقرة في شمال سوريا منذ عام 2016، وستتم بهدف معلن وهو مكافحة التهديدات التي تتعرض لها تركيا من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وحزب العمال الكردستاني، فضلا عن تمكين إعادة توطين النازحين السوريين داخليا.

وشهدت العمليات السابقة – وبالتحديد درع الفرات في 2016-2017، وغصن الزيتون في 2018 وربيع السلام في 2019 – سيطرة تركيا وحلفائها السوريين على الأراضي الحدودية التي كانت تسيطر عليها وحدات حماية الشعب سابقًا.

شاهد أيضاً

حماس: هدم الاحتلال منازل المقاومين لن يزعزع دفاع شعبنا عن أرضه

أكدت حركة “حماس” أنّ هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين والمقاومين، والتي كان آخرها هدمه لمنزل ذوي …