تركيا تنتظر خارطة طريق أوروبية لتنفيذ اتفاقيات المهاجرين والتأشيرة

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس، إن بلاده اقترحت على الاتحاد الأوروبي وضع خارطة طريق واضحة وتتضمن جدولا زمنيا محددا لتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بـ”إعادة قبول المهاجرين”، و”منع الهجرة غير الشرعية”، و”إلغاء تأشيرة الدخول إلى الاتحاد عن المواطنين الأتراك”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده جاويش أوغلو مع نظيره الدنماركي، كريستيان ينسن، عقب لقاء ثنائي بينهما، وعلى مستوى الوفود، في مبنى وزارة الخارجية التركية في العاصمة أنقرة.

وأضاف: “ننتظر الآن ردًا من الاتحاد الأوروبي، ونريد تنفيذ الاتفاقيات الثلاثة المرتبطة ببعضها البعض. أما أن نطبقها كلها أو أن نتركها كلها على جنب. إذا كانت لدينا اتفاقية، ينبغي علينا تنفيذها، وإذا لم نقم بتنفيذها فسنتركها”.

وأشار جاويش أوغلو إلى أنه بحث مع نظيره الدنماركي علاقات التعاون بين البلدين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفي العديد من المجالات، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية، ومنها مكافحة الإرهاب، ومحاربة منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، والأوضاع في أوكرانيا ومنطقة البحر الأسود، والأزمة السورية.

وأعرب الوزير التركي عن رغبة بلاده في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري مع الدنمارك.

وفي 18 مارس/آذار 2016، توصلت تركيا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر عُرف باسم “اتفاق إعادة القبول”.

وبموجب الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الماضي، تقوم تركيا باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وضمن بنود الاتفاق، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.

ولّوحت تركيا أكثر من مرة بتعليق العمل بهذا الاتفاق من أراضيها، في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول المواطنين الأتراك منطقة شنغن الأوروبية.

ويطلب الاتحاد من تركيا تعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لإلغاء التأشيرة عن مواطنيها، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر المنظمات الإرهابية، مثل “بي كا كا” و”داعش”.

وتواجه أوروبا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من أفريقيا، بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

بدوره، جدّد وزير خارجية الدنمارك، كريستيان ينسن، إدانة بلاده لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، مشيرًا إلى أنه تأثر كثيرًا بـ”الموقف الشجاع والقوي الذي أبداه الشعب التركي في مواجهة الانقلابيين للدفاع على الديمقراطية والحكومة والبرلمان”.

وأكّد ينس أن بلاده ستواصل دعمها للشعب التركي وحكومته، مبينًا أن تركيا تمكنت خلال فترة قصيرة من إعادة ترتيب نظامها في إطار القوانين والمسؤوليات الدولية بالتعاون مع المفوضية الأوروبية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية.

وأوضح الوزير الدنماركي أن حكومة بلاده تتعاون مع نظيرتها التركية في مجالات مكافحة الإرهاب والإجراءات المتعلقة باللاجئين السوريين وتطوير اقتصادات كلا البلدين، لافتًا إلى أنهم يعتزمون زيادة الاستثمارات والمشاريع المباشرة والمتبادلة خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً

“لو فيغارو”: الجزائر مستمرة بحملة القضاء على اللغة الفرنسية الاستعمارية في المدارس

تناولت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية موضوع التعليم باللغة الفرنسية في المدارس الخاصة الجزائرية، قائلةً إنّ …