تسريب يكشف رشاوي بالملايين بين مستشاري السيسي من وراء مشروعات الجيش


بث المعارض واليوتيوبر المصري عبد الله الشريف، تسريبا جديدا منسوبا لمستشارين لعبد الفتاح السيسي، يكشف فسادهم وتربحهم بالملايين من إتاوات يحصلون عليها، ما يؤيد ما سبق أن قاله المقاول والممثل محمد علي عن نهب الجنرالات أموالا وما قاله المستشار هشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات المسجون عن فساد بـ 600 مليار جنية حينئذ فقط.

أظهر التسريب صوت ضابط برتبة لواء يدعى فاروق القاضي ينسق رشى بملايين الجنيهات مع سيدة تدعى مرفت محمد علي وقال الشريف إن كليهما يعمل مستشارا لدى السيسي.

ويتمحور حديث القاضي مع ميرفت حول مشاريع للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، يتم من خلالها تمرير عقود بناء محطات ومشاريع للهيئة التي يشرف عليها ضباط في الجيش.

ويمنح اللواء فاروق القاضي 2 مليون جنيه (127 ألف دولار) لميرفت محمد علي، مقابل كل مشروع تقوم بتمريره له.

https://youtu.be/7BBbMt9XhK8

 

 

وقال في حديثه لميرفت إنه في حال انتقالها إلى العاصمة الإدارية الجديدة سيتم منحها فيلا سكنية قيمتها 6 مليون جنيه، ستدفع هي فقط 750 ألف جنيه بالأقساط، فيما ستتولى الدولة (صندوق تحيا مصر) دفع الباقي.

ويشير التسريب إلى أن كافة هذه المشاريع يتم تمريرها إلى الجيش دون طرحها في مناقصات عامة.

اللافت أن اللواء القاضي شريك في مكتب محاماة واستشارات قانونية، وقال في التسريب إنه يتعمد وضع أسماء ضباط وألوية في العقود؛ بهدف “إرهاب” المعترضين عليها.

ففي التسريب، قال اللواء القاضي، الشريك في مكتب محاماة واستشارات قانونية، إنه “ينوي إدراج أسماء الضباط والألوية في العقود بهدف ترهيب المعترضين”.

وبحسب عبد الله الشريف، فإن أرقام الرشاوى والفساد في تسريب واحد فقط وصلت إلى 68 مليون جنيه (4.3 مليون دولار).

كما تحدث اللواء القاضي في التسريب عن سرقة 160 قطعة أثرية من قبل ضباط جيش في أعمال التنقيب وإنشاء حديقة في الإسكندرية (شمال القاهرة).

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها بث تسريبات عن الفساد المالي في الدائرة المحيطة بالسيسي، دون أن يتخذ الأخير أي إجراءات علنية ضد المتواطئين.

منذ أن أطاح السيسي بالرئيس المنتخب ديمقراطياً محمد مرسي في عام 2013، أصبحت الشركات المملوكة للجيش أكثر ثراءً وقوة، ويقول الخبراء إن الجيش المصري يمتلك ما يصل إلى 60٪ من الاقتصاد المصري، وهو رقم أعلى بكثير مما يدعيه السيسي عن أن اقتصاد الجيش لا يمثل سوى 2% من الاقتصاد المصري.

يتعدى الاقتصاد العسكري المصري الاحتياجات العسكرية الفعلية، ليشمل العديد من المنتجات والخدمات غير الضرورية لعمل الجيش، ونظراً لغياب الشفافية المحيطة بعمل الجيش يكاد يكون من المستحيل الحصول على أي أرقام دقيقة، ومع ذلك، يتفق الخبراء وغيرهم على أن القوات المسلحة المصرية تسيطر على جميع القطاعات الاقتصادية تقريبًا.

كما يمتلك الجيش المصري حصصًا في العديد من الشركات الحكومية والخاصة، لا سيما في مجالات البنية التحتية، كما تم تخصيص مناصب عليا في المطارات ومناصب تنفيذية أخرى في المحليات لجنرالات الجيش المتقاعدين منذ سنوات.

وأصدر السيسي في 2016 قانونًا بإعفاء الجيش من دفع الضرائب على السلع والمواد الأولية اللازمة لأعمال البناء.

لا يخيف الإعفاء الضريبي العسكري رجال الأعمال المصريين فحسب، بل يخيف أيضًا المستثمرين الأجانب الذين يشعرون بعدم الاستقرار بسبب تورط الجيش في الأنشطة المدنية، ويشتكون من الفوائد الممنوحة للشركات المملوكة للجيش.

وحذر صندوق النقد الدولي في سبتمبر 2017 من أن أهدافًا مثل تنمية القطاع الخاص وخلق فرص العمل تواجه عقبات بسبب مشاركة الكيانات التابعة لوزارة الدفاع المصرية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

صحيفة أمريكية: الأمن الإسرائيلي استخدم “بيجاسوس” للتجسس على معارضي نتنياهو

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الشرطة الإسرائيلية استخدمت برنامج “بيجاسوس” للتجسس على معارضي رئيس …