تشكيك في نتيجة انتخابات «الصحفيين» ومطالب ببطلانها بعد أسبوع من انتهائها


بعد أسبوع من انتهاء انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين؛ بإعادة انتخاب ضياء رشوان نقيبًا، مع ستة أعضاء جدد، لا تزال نزاهة الانتخابات محل جدل فُتح مؤخرًا، مع مطالبات ببطلان نتيجتها وإعادتها.

عضوا اللجنة المشرفة على الانتخابات، محمود كامل وهشام يونس، نشرا، أمس، بيانًا إلى الجمعية العامة، يطرح الشكاوى التي تلقتها اللجنة، والتي لم تلق أي ردود جدية أو إجراءات للبحث فيها، رغم أن كامل ويونس قالا إنهما كانا شاهدين على حدوث بعضها.

وسرد البيان عدد من المخالفات التي وقعت أثناء العملية الانتخابية من بينها: مخالفة قانون نقابة الصحفيين بغياب وجود عضو من الجمعية العمومية كمتابع داخل كل لجنة انتخابية، وبالتالي غياب توقيع أي من الأعضاء على محاضر الفرز. ومنع مندوبي المرشحين من الدخول إلى اللجان.

ومنع المرشحين ومندوبيهم من حضور الفرز، وعدم السماح لمن استطاع الحضور من الاطلاع على أوراق التصويت وإبقائه بعيدًا عن الفرز بطريقة لا تمكن من متابعة الأوراق.

بالإضافة إلى وجود شكاوى من المرشحين حول أخطاء جوهرية في جمع واحتساب الأصوات، واستطاعة بعضهم تصحيح الأخطاء بعد مشادات كلامية مع رؤساء اللجان.

وأخيرًا إدراج اسم مرشح في كشوف المرشحين وهو ليس عضوًا في الجمعية العمومية من الأساس، رغم خسارة المرشح نفسه لدعوى قضائية رفعها للمطالبة بإدراجه في كشوف الجمعية العمومية.

وأضاف البيان: «إن هذا الأمر يشير بوضوح لدرجة الاستخفاف والإهمال والانفراد بالرأي الذي أوصلنا أن تكون عملية الانتخابات موضع انتقاد وتشكيك وطعن (…) على مدار الأسبوع الماضي فوجئنا باتصالات من مرشحين وأعضاء بالجمعية العمومية يقدمون شهادات إضافية تعزز سياق الأخطاء المتكررة خلال عملية فرز الأصوات.

وأخيرا فإن وقائع عديدة بالأسماء لم نذكرها خروجًا من دائرة الانحياز لشخص أو لآخر أو سعيًا وراء روايات منفردة»

عضو بمجلس النقابة، تحفّظ على ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن الانتخابات شهدت الكثير من الانتهاكات الواضحة التي تستوجب بطلان نتيجتها، وأكد أن عددًا من أعضاء الجمعية العمومية سيتقدمون بدعوى قضائية لإبراء ذمتهم من الانتخابات وللمطالبة بإعادتها.

واعتبر العضو أن «ما حدث غير مسبوق على الأقل في ذاكرتنا. رأينا وسمعنا مرشحًا حصل في إحدى اللجان على 15 صوتًا لكنه اعترض لدى رئيس اللجنة، فقام الأخير بتعديل النتيجة إلى 51 صوتًا دون إعادة فرز الأصوات. وجدنا عمليات فرز دون حضور المرشحين ومندوبيهم، لا دونهم خلسة بل بمنعهم عن الحضور.

كان هناك مؤشرات على فوز ثلاثة مرشحين فوجئنا بخسارتهم وفوز ثلاثة آخرين لم يكونوا متقدمين بشكل لافت. كذلك رأينا إعلان النتيجة ومشاهد الاحتفال بينما كانت لا تزال هناك لجنة واحدة على الأقل، اللجنة 19، لم يتم الانتهاء من فرز أصواتها… لا أستطيع الجزم أن تزويرًا حدث، لكن هناك انتهاكات فجة تستوجب بطلان النتيجة»

كانت اللجنة أعلنت انتهاء الانتخابات، في 3 أبريل الماضي، بفوز المرشح ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بمقعد النقيب في دورته الثانية، وكذلك أعلنت فوز: محمد خراجة وإبراهيم أبو كيلة وحسين الزناتي وأيمن عبد المجيد ودعاء النجار ومحمد سعد عبد الحفيظ في مجلس النقابة.

من جهته، قال المرشح لعضوية المجلس، ووكيل النقابة الأسبق، خالد البلشي لـ«مدى مصر» إنه «لأول مرة لا أستطيع أن أحدد إذا ما كانت نتيجة الانتخابات حقيقية أو غير حقيقية، فالإجراءات التي شابت عملية الفرز لم تمنحني حتى فرصة الاعتراف بأن النتيجة المعلنة هي تعبير عن إرادة من صوتوا… كل المسارات تقول إن هناك جهة ما أعلنت فوز المرشحين، ولم تسمح لأحد بحضور عمليات الفرز، وكل الطلبات التي قُدمت للجنة المشرفة على الانتخابات تم رفضها»

وأضاف البلشي: «كل المؤشرات لدينا كانت تجزم بفوزي في الانتخابات، لكن خرجت النتيجة لتعلن عكس ذلك. أعود للتأكيد، مُنعت من الدخول إلى اللجان كمرشح، ومُنع المندوبين من حضور عمليات الفرز، ورفضت كل طلباتنا لتعديل هذه الخروقات، وعليه فإنني أدرس رفع دعوى قضائية تطالب بالعودة إلى قانون نقابة الصحفيين بأن تكون الجمعية العمومية للنقابة هي وحدها المشرف على الانتخابات وسيرها»

بعيدًا عن الفرز، كان الانتهاك اﻷبرز في الانتخابات الماضية هو خوض المرشح أحمد فايز عبدالمجيد الانتخابات على عضوية مجلس النقابة، رغم أنه ليس عضوًا في الجمعية العمومية من الأساس. بناءً على حكم محكمة القضاء الإداري، في  3 مارس الماضي، أي قبل شهر من الانتخابات، برفض الدعوى المقامة منه بالقيد في النقابة، وبالتالي رفضت إدراج اسمه في كشوف الناخبين أو المرشحين.

كان رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، خالد ميري، قال في تصريحات لجريدة «الفجر» أمس إن «أحمد فايز حصل على أحكام نهائية بالقيد في النقابة، وإدراجه بكشوف المرشحين، وهو ما حدث في انتخابات 2017 و2019، وأرسل للنقابة إنذار رسمي بذلك فتم إدراجه»

بخلاف أزمة الانتخابات، تقدم أربعة أعضاء من مجلس النقابة، أمس، بطلب رسمي إلى النقيب ضياء رشوان، يطالبون فيه بإنفاذ قانون النقابة والدعوة لعقد اجتماع المجلس لتشكيل هيئة المكتب خلال 48 ساعة.

وفقًا للطلب الذي تقدم به محمود كامل ومحمد سعد عبدالحفيظ وهشام يونس ومحمد خراجة، ينص قانون النقابة ولائحته الداخلية على انعقاد أول جلسة للمجلس عقب انتهاء أعمال الجمعية العمومية العادية في مدى لا يتجاوز ثلاثة أيام، فيما مر بالفعل أكثر من أسبوع على انتهاء أعمالها ولم تتم الدعوة بعد، وهو ما اعتبره مقدمو الطلب تجاوز وانتهاك لقانون النقابة.

من جانبه، رد رشوان على طلب أعضاء المجلس، في بيان أمس، اتهمهم فيه أنهم كانوا شركاء في سابقتين مماثلتين، لم يروا في أي منهما تجاوز أو انتهاك لقانون النقابة على حد وصفه.

وقال بيان النقيب إن الموقعين على البيان كانوا شركاء وأطراف مباشرة في تأجيل الاجتماع الأول للمجلس السابق، قبل عامين، لمدة ثلاثة أشهر حتى الوصول إلى توافق كانوا طرفًا فيه وأصحاب مصلحة، كما اتهمهم أنهم شاركوا في قرارات المجلس بتأجيل موعد ومكان الانعقاد الثاني للجمعية العمومية، قبل أن يطمئنهم على قرب الدعوة دون أن يحدد موعدًا معينًا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

برهوم: ما حدث بالضفة واستشهاد 5 فلسطينيين شعلة انتفاضة جديدة

أكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ما جرى بالضفة الغربية الأحد، …