تفاقم نقص المواد الغذائية في الفلوجة بسبب حصار مليشيا الحشد

تعيش مدينة الفلوجة العراقية تحت حصار خانق، من قبل القوات الحكومية والمليشيات الطائفية المدعومة من إيران، إذ أدى ذلك إلى تراجع المواد الغذائية في المدينة بشكل حاد، ما ينذر بأزمة إنسانية خطيرة في ظل استمرار رفض الحكومة العراقية إسقاط مساعدات من الجو.

وتخوض القوات العراقية والمليشيات الطائفية الشيعية عمليات قتالية في المدينة، بادعاء تحريرها من تنظيم الدولة المعروف باسم “داعش”، في حين حذرت منظمات أممية من إلحاق أضرار كبيرة في صفوف المدنيين، ومن مخاطر ما وصفته بالتطهير الطائفي.

في ضوء ذلك، حذرت الأمم المتحدة من أن آلاف الأطفال يواجهون عنفا شديدا في الفلوجة التي يزعم الجيش العراقي بأنه يحاول استعادتها من “تنظيم الدولة”، فيما أشارت المنظمة إلى أن مخزونات الغذاء في المدينة المحاصرة تتراجع بشكل كبير.

السياسي العراقي وفيق السامرائي، شدد على ضرورة فك حصار مدينة الفلوجة، معتبرا ذلك أمانة تاريخية أمام كل العراقيين.

وقال السامرائي عبر تغريدة له بموقع التواصل “تويتر”: “تحرير وفك أسر أهل الفلوجة وغيرها من المدنيين والمحافظة على سلامتهم أمانة تاريخية، كل العراقيين مطالبون ويؤمنون بالحرص عليها”.

من جانبه، اعتبر الدكتور سعد البريك أن الحكومة تمارس ظلما ممنهجا بحق أهالي مدينة الفلوجة المحاصرة، فهمي تساند المليشيات الطائفية في العمليات سواء كانت قتالية أوغير قتالية.

وقال البريك في تغريدة له بموقع التواصل “تويتر”: “حكومةٌ بغداد لم تحقق العدل وستجني ثمار ما زرعت من الظلم فغرس الطائفية عندما يتجذر في تربة الوطن ينبت الثأر والإنتقام”.

إلى ذلك ناشد الشيخ حسين المؤيد الدول العربية والإسلامية ضرورة التدخل والإسراع لإنقاذ أهالي مدينة الفلوجة المحاصرة من قبل المليشيات الإيرانية، وقال المؤيد عبر تغريدة له في “تويتر”: “الفلوجة بحاجة الى رأي عام إسلامي شعبي ضاغط لإنقاذ المدنيين الأبرياء و إيقاف التدمير الممنهج و سياسة الأرض المحروقة فالمسلمون كالجسد الواحد”.

في غضون ذلك، نقل الإعلامي بشبكة الجزيرة فيصل القاسم تصريحات منسوبة للمستشار السابق في السفارة الأمريكية في العراق علي خضيري تأكيده بأن الفلوجة ستكون كالرمادي وستعاني من جرائم عديدة.

وقال في تغريدة له بموقع التواصل “تويتر” نقلا عن الخضيري: “الفلوجة ستكون كالرمادي وستعاني من جرائم داعش والميليشيات الإيرانية و(ج ح ش) على حد سواء”.

وأضاف القاسم القول: “الجيش العراقي وكل ميليشياته الطائفية تتجمع في الفلوجة لمحاربة 800 داعشي، بينما تقوم داعش باستغلال الوضع لتسيطر على مناطق جديدة”.

إلى ذلك أطلق الداعية السعودي عوض القرني نداء استغاثة لمساندة أهالي مدينة الفلوجة في وجه العمليات القتالية التي تقودها المليشيات الطائفية.

وقال العوضي عبر تغريدة له بموقع “تويتر”: “الفلوجة تباد وتذبح، درة بلاد الرافدين وقلعة السنة ومعقل العروبة في العراق تتعرض لإبادة جماعية صفوية بقيادة سليماني ضابط الحرس الثوري الإيراني”.

بدوره انتقد المحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية مع مليشيات الحشد الشعبي الطائفية، بزعم تقديمها الغطاء الجوي في العمليات ضد مدينة الفلوجة لتحريرها من “داعش”.

وقال: “كل ساسة العراق وإعلام إيران يتحدثون عن معركة الفلوجة كأن أمريكا ليست حاضرة فيها. بعض حياء لزوم ستر الفضيحة أمام الأتباع والخارج”

وأضاف الزعاترة القول: “شبيحة إيران يدارون فضيحة تحالف رمزهم الأكبر سليماني مع أمريكا في الفلوجة، بالشتائم عبر انتشار مكثف في مواقع التواصل. لعبة سخيفة”.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة حذرت من خطورة تفاقم أزمة المعيشة في مدينة الفلوجة، في حين، قالت منظمة الأغذية العالمية إن “الوضع الإنساني يتفاقم مع نفاد مخزونات الغذاء وهو ما أدى لارتفاع الأسعار إلى مستويات لا تستطيع تحملها سوى قلة”.

فيما قال بيتر هوكينز ممثل اليونيسيف بالعراق في بيان “نشعر بالقلق إزاء حماية الأطفال في مواجهة العنف الشديد”، مضيفا القول: “يواجه الأطفال خطر التجنيد القسري في القتال” داخل المدينة المحاصرة “والانفصال عن أسرهم” إذا تمكنت من المغادرة”.

شاهد أيضاً

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري من 4.4% الي 4%

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في العام الحالي إلى 4.0%، مقارنة بتوقعاته …