تقرير: الجنية المصري معرض لتقلبات سعر الصرف بعد تراجع الليرة التركية


وسط توقعات بتراجع عملات أربع دول، من بينها مصر وتركيا، تراجعت الليرة التركية بنسبة 43% منذ بداية العام، منها 24 % خلال الأسبوع الماضي فقط، بحسب ما نشرته «رويترز»

وكان بنك الاستثمار الياباني «نومورا» توقع في تقرير صدر عنه الأسبوع الماضي، أن تكون عملات أربع دول ناشئة هي: مصر وتركيا ورومانيا وسريلانكا الأكثر عرضة لمخاطر تقلبات في أسعار الصرف خلال السنة المقبلة.

واستند «نومورا» في توقعاته لمستقبل العملة المحلية لمصر على عدة اعتبارات منها؛ الدين الخارجي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة احتياطيات النقد الأجنبي إلى الواردات، ومؤشر سوق الأوراق المالية، ويبلغ الدين الخارجي لمصر 137.9 مليار دولار تعادل نحو 34.7% من إجمالي الناتج المحلي بحسب البنك المركزي.

وحول مستقبل العملة المحلية واحتمالية تعرضها لهزات عنيفة بالقياس على ما حدث لليرة التركية قالت محللة الاقتصاد منى مصطفى لـ «مدى مصر» إن تراجع العملة المحلية التركية جاء لأسباب مختلفة داخلية وخارجية

أما الداخلي منها فتمثل في ضغط الرئيس التركي المستمر على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة المحلية، بينما ترجع الأسباب الخارجية إلى اقتراب الفيدرالي الأمريكي من حسم مصير سعر الفائدة، والمتوقع أن تتجه إلى الارتفاع.

أما عن الجنيه المصري فتشير مصطفى إلى أن التوقعات المستقبلية للجنيه تنبئ بحدوث تحركات من طفيفة إلى متوسطة، مستبعدة أن يحدث هزات عنيفة للجنيه كما حدث لليرة التركية.

وقالت مصطفى: «البنك المركزي المصري دفع سعر الصرف نحو الاستقرار من خلال أداتين رئيسيتين؛ الأولى تثبيت سعر الفائدة خلال العام الجاري كله، والثانية إحكام سيطرته على تدفقات النقد الأجنبي المختلفة من تحويلات العاملين بالخارج أو تدفقات السندات الدولارية والودائع العربية، مما ساهم في استقرار السوق وهي البيئة المغايرة لما يحدث في تركيا التي خفضت سعر فائدتها أكثر من ثلاث مرات خلال العام الجاري»

وأوضحت مصطفى أن التحركات المتوقعة في قيمة العملة المحلية، ستكون ناتجة عن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة وهو ما يرفع بالتبعية سعر الدولار أمام أغلب العملات المحلية الأخرى، ويضع كل الدول التي تستدين بالدولار في مواجهة ارتفاع قيمة مديونياتها بالعملة المحلية وبالتالي المزيد من العجز في الموازنة

لافتة إلى أن من غير المتوقع أن تواجه مصر أزمة نقد أجنبي نظرًا لأن مصر تقدم أعلى سعر فائدة على أدوات الدين الحكومية بالدولار مقارنة بباقي أسواق الدول النامية، ما يجعل السوق المصري جاذب للاستثمار في أدوات الدين الحكومية باستمرار.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ارتفاع الوفيات بين المعتقلين داخل سجون السيسي إلى 1095 شخصا منذ انقلابه

أفادت بيانات حقوقية بارتفاع حصيلة وفيات المعتقلين داخل السجون المصرية، إلى 1095 معتقلا، منذ الانقلاب …