تقرير روسي: ترامب يقدم الدعم للنظام المصري رغم انتهاكاته لحقوق الإنسان


قال موقع “نوفوي فاستوتشني آبازريني” الروسي إن واشنطن حذرت، في نهاية 2019، القاهرة من عقوبات ستلحق بها إذا قررت شراء طائرات عسكرية من روسيا.

وأضاف الموقع، في تقريره إن العلاقات بين واشنطن والقاهرة اتسمت بالتوتر في مرحلة ما، رغم التصريحات السابقة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عبد الفتاح السيسي.

لكن ذلك المشهد تغير مؤخرا، وأظهر ترامب للعالم أنه أعطى الضوء الأخضر للسيسي بشأن تكثيف التعاون الثنائي، ولا سيما العسكري بين الولايات المتحدة ومصر، بحسب التقرير.

وتابع الموقع أنه في السابع من الشهر الجاري، أرسلت وكالة التعاون الأمني الدفاعي تقريرا إلى الكونجرس بشأن إمكانية تزويد مصر مستقبلا بمعدات لتحديث 43 مروحية مقاتلة من طراز “إيه إتش 64 أباتشي” في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية.

وحسب التقديرات، تبلغ التكلفة الإجمالية للإمدادات والتحديث نحو 2.3 مليار دولار، وسيتم تنفيذها على حساب المساعدة العسكرية الأمريكية لمصر.

 وفي الواقع، يثير توجه الولايات المتحدة نحو دعم مصر وتعميق التعاون على المستويين السياسي والعسكري التقني مجموعة من التساؤلات، بحسب الموقع الروسي.

ويقول التقرير إن الحملة الانتخابية السابقة لترامب شهدت انتقاده لسياسات أوباما في الشرق الأوسط، ومنذ الأيام الأولى في البيت الأبيض انطلق في العمل على تعديل العلاقات الأمريكية مع عدد من الدول العربية بشكل واضح.

وبناء على ذلك، نقّح العديد من التوجهات السياسة الخارجية للإدارة السابقة، لا سيما في شمال أفريقيا، باحثا بنشاط عن “نقاط مرجعية” إضافية لواشنطن في المنطقة.

وقال الموقع إنه في فترة حكم أوباما، وبعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة من خلال انقلاب عسكري أسقط به حكومة الإخوان المسلمين برئاسة الراحل محمد مرسي، اتهمت “الدوائر الليبرالية” في الولايات المتحدة السيسي بارتكاب انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، وجمدت المساعدات الموجهة لمصر، وخفضت من مستوى العلاقات الدبلوماسية والعسكرية التقنية الثنائية.

في المقابل، أظهر ترامب عدم مبالاة وأجرى اتصالات وثيقة مع السيسي، ضاربا بعرض الحائط المحادثات الليبرالية السابقة بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية مع الدول التي يخدم تعزيز العلاقات معها مصالحه.

 

 ومن خلال الإعراب علنا عن إعجابه بالسيسي، أعاد ترامب تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، لاغيا الإجراءات التي اتخذتها حكومة سلفه أوباما.

وخلال زيارة رسمية أداها السيسي للولايات المتحدة في نيسان/ أبريل 2019، أشارت واشنطن إلى أنها تتوقع دعما كاملا من عبدالفتاح السيسي للسياسة الأمريكية في الصراعات القائمة في سوريا واليمن وليبيا وإسرائيل وفلسطين.

وأفاد الموقع بأنه إلى جانب الدعم العسكري التقني لمصر، تساعد واشنطن في تعزيز قوة الجيش المصري من الناحية المادية والتقنية. وفي الواقع، يهدف التقارب العسكري التقني الأخير بين القاهرة وواشنطن لإحباط أي محاولة لإقامة علاقات سياسية أو عسكرية بين مصر وروسيا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أفغانستان: 300 سجين “مفقودون” بعد هجوم لـ”داعش” على أحد السجون

أعلنت سلطات إقليم ننكرهار شرقي أفغانستان، أن أكثر من 300 سجين لا يزالون طلقاء بعد …