توقعات بخفض السعودية لقيمة عملتها أمام الدولار

قالت مصارف دولية، إن خفض قيمة العملة السعودية، قد يتسبب في حالة من عدم الاستقرار السياسي، وهو ما لا يترك أمام الرياض خيارات تذكر سوى الالتزام بوعدها باستخدام احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة للدفاع عن نظام ربط الريال بالدولار القائم منذ 30 عاما.
وراهن تجار العملات على إلغاء ربط الريال السعودي وعملات منتجين آخرين للنفط في المنطقة بالدولار في أعقاب انهيار أسعار الخام، وقال بنك سوسيتيه جنرال، الخميس الماضي، إنه يرى فرصة نسبتها 25% على الأقل لخفض سعر العملة في المدى القريب أو 40%، وذلك إذا ظلت أسعار النفط عند المستويات الحالية في 2016.
لكن إلغاء نظام الربط في الاقتصاد السعودي الذي يغلب على تعاملاته الدولار سيؤدي على الفور إلى ارتفاع أسعار السلع، بما سيؤثر على مستويات المعيشة.
وفي حين تتوقع مصارف دولية أن تضطر السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى خفض قيمة عملتها نتيجة تهاوي أسعار الخام، أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، فهد المبارك، الشهر الماضي، أن بلاده مستمرة في الإبقاء على سياسة ربط الريال السعودي بالدولار عند 3.75.
وأوضح في بيان صحافي أن: “سياسة الربط مدعومة بمجموعة كاملة من أدوات السياسة النقدية، بما في ذلك احتياطياتها من النقد الأجنبي هي التي ساعدت في استقرار سعر صرف الريال“.
ونقلت وكالة “رويترز” عن جون سفاكياناكيس، وهو خبير اقتصادي مقيم في الرياض، أن: “تخفيض قيمة العملة أو إلغاء الربط سيصيب الاقتصاد بآلام قاتلة.. سيكون أمرا كارثياً“.
وما زال معظم المواطنين السعوديين حتى الآن بمعزل عن تداعيات هبوط أسعار النفط، إذ يظل سعر الوقود رخيصا حتى بعد رفع أسعار البنزين بنسبة 50%، كما لم يظهر بعد أثر لخفض الإنفاق على التوظيف.
لكن التغيير آت إذ وعدت الرياض في بيان موازنة 2016 بخفض زيادة أجور موظفي الدولة مما يعني عددا أقل من الوظائف الحكومية الجديدة، وحيث أن نمو القطاع الخاص السعودي يقتفي أثر الإنفاق الحكومي عن قرب، فإن هذا يعني قلة الوظائف في القطاع الخاص أيضاً.
وقد يكون لحدوث ارتفاع مفاجئ في تكاليف المعيشة وانهيار القوة الشرائية بسبب خفض سعر العملة في ظل مثل تلك الظروف أثر مدمر.
وتعهدت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) بالحفاظ على سعر ربط الريال عند 3.75 ريال للدولار مهما يحدث، ومع امتلاكها احتياطيات نقد أجنبي بقيمة 609 مليارات دولار كونتها المملكة خلال سنوات ارتفاع أسعار النفط تستطيع المؤسسة الصمود لبعض الوقت قبل أن تستنزف تلك الاحتياطيات.

شاهد أيضاً

وزير أردني: قانون الأحزاب الجديد ليس لمواجهة “الإخوان”

رد وزير أردني على اتهامات موجهة للحكومة بأن هدفها من إنشاء قانون الأحزاب الجديد هو …