تونس : نقص التغذية المدرسية وراء ظاهرة التسرب


تسجل تونس سنوياً انقطاع وتسرب أكثر من 100 ألف تلميذ عن الدراسة. وتمس الظاهرة الذكور بالدرجة الأولى وتكبد الدولة 1135 مليون دينار، أي ما يمثل نسبة 20 في المائة من ميزانية وزارة التربية.

 وفى هذا الصدد يستعرض حاتم بن سالم وزير التربية التونسي قائلا :   من أسباب التسرب  المدرسي النهائي أو الانقطاع عنها فترات محددة في تونس، نقص خدمات التغذية في المدارس الريفية التي يمضي تلاميذها يوماً كاملاً في المؤسسات التربوية بسبب بعد المسافات بين مدارسهم ومقرات إقامتهم..

وكان بن سالم قد أعلن سابقاً أنّ الوزارة تنوي الترفيع في ميزانية الوجبة المدرسية من 24 مليون دينار (8 ملايين و500 ألف دولار أمريكى ) سنة 2017 إلى 70 مليون دينار (نحو 25 مليون دولار) سنة 2018، ليتمتّع بها 400 ألف تلميذ، في مختلف جهات الجمهورية، وهو ما ساهم في الاهتمام أكثر بالتغذية في الوسط المدرسي.

وأشار إلى أنّ من أسباب الانقطاع عن المدرسة غياب مطاعم مدرسية في عدد من المدارس داخل مناطق الجمهورية. ولم ينكر في السياق نفسه، تعطيل مطاعم مدرسية حديثة العهد نتيجة غياب التوظيف في صفوف العمال والطباخين. وأكد الالتزام الحكومي بتجاوز نقص الطباخين وإعادة التغذية المدرسية إلى صلب الإصلاح المدرسي.

 
وأضاف :  وزارة التربية تعتبر أنّ ديوان الخدمات المدرسية المحدث منذ نحو ثلاث سنوات كان له الفضل في تحسين نوعية الغذاء المقدم للتلاميذ، وهو بصدد العمل على تعزيز التجربة وتعميمها لتصل إلى مختلف الجهات في تونس، لا سيما في المناطق الريفية التي تشهد الانقطاع الأكبر عن المدرسة. كذلك، أوكلت وزارة التربية إلى الديوان مهمة التصرف في الميزانية المخصصة للتغذية المدرسية، وذلك عبر تكليفه بشراء المواد الغذائية والمرتبطة بعملية تحضير الوجبات المدرسية، بكلفة أقل وبنوعية أفضل والحدّ من التجاوزات التي قد تسجل في بعض المناطق.

وتابع  :تنقسم مھمة الإعاشة أو التغذية المدرسية، بحسب ديوان الخدمات المدرسية، إلى صنفين: صنف خاص بالمطاعم المخصصة للمدارس الإعدادية والمعاھد الثانوية، ويبلغ عددھا 450 مطعماً يستفيد منھا 91 ألف تلمیذ نصفھم بإقامة كاملة (يتمتع بوجبة فطور وغداء وعشاء) والنصف الآخر نصف إقامة (يتمتع بوجبة الغداء فقط).

وأوضح :تشرف المطاعم بالمدارس الإعدادية والمعاھد على تقديم الطعام للتلاميذ لمدة 215 يوماً تخضع لمراقبة دورية من قبل اللجان الجھوية وفرق الصحة العمومیة المخول لھا القیام بزيارات مفاجئة استناداً إلى اتفاقية بين وزارتي الصحة والتربية. والصنف الثاني تمثله المدارس الابتدائية، ويبلغ عدد تلاميذها المعنيين بالتغذية المدرسية 262 ألف تلميذ، فيما تعمل الوزارة على زيادة هذا العدد ليشمل 500 ألف تلميذ في إطار السعي إلى القضاء على أسباب الانقطاع المبكر عن الدراسة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“ماكرون” يرفض التنديد بالرسوم المسيئة للنبي محمد و”سولبرج” تعتبر حرق القران “حرية تعبير”

شجع مسئولون غربيون ابناء بلدانهم على اهانة القران والنبي محمد صلي الله عليه وسلم برفضهم …