ثورة غضب بالأقصر بعد قتل الشرطة مواطن رد على صفع ابيه بالمثل علي وجه ضابط


شهدت منطقة العوامية بالأقصر في جنوب مصر اشتباكات عنيفة مساء أمس بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين لقتل ضابط بأمن الدولة أحد شباب القرية اعترض علي صفع الضابط لأبيه وقام بصفع الضابط بالمقابل، فأخرج الضابط مسدسه وأطلق النار على رأسه.

 

وحسب مصادر محلية ونشطاء، فقد أقدمت قوات خاصة من الشرطة على قتل المواطن عويس الراوي خلال مداهمات جرت فجر الأربعاء، وذلك عندما أبدى اعتراضه على اعتقال الشرطة لأخيه.

بدأ الأمر بحضور قوة من الشرطة وامن الدولة لاعتقال شاب كان مشاركا في المظاهرات الاخيرة ضد السيسي ولم يكن موجود ببيته، فقام ضابط الشرطة بالتعدي على أبيه بالضرب على وجهه بالقلم أمام أحد اسرته، فلم يتحمل نجله الثاني رؤية أبية يهان فقام برد القلم للضابط في نفس الوقت فقام الضابط بإطلاق النار على رأسه فارداه قتيلاً وهرب.

وتحولت بعدها القرية إلى ثورة غضب ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن وأهالي المدينة، وحولت الداخلية البلدة الي ثكنة عسكرية حيث توافدت أعداد كبيرة من القوات والمدرعات في محاولة لمواجهة غضب الأهالي، واحترقت بعض المنازل بسبب إطلاق قنابل الغاز داخلها.

وكانت مدينة العوامية قد شهدت مظاهرات على مدار الأسبوعين الماضيين، تزامنا مع دعوات رجال الأعمال المقيم في إسبانيا، محمد علي، للمصريين للخروج والتظاهر ضد نظام السيسي.

وخرج عشرات المتظاهرين في المدينة وطالبوا برحيل السيسي، بسبب المشاكل الاقتصادية التي تفاقمت مع فيروس كورونا، وقانون التصالح الذي يفرض غرامات باهظة على مخالفات البناء، ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن أدت لإصابة بعض المتظاهرين وحدثت حالة من الكر والفر بين الطرفين.

 

ومنذ 20 سبتمبر شهدت أماكن مختلفة في الجمهورية وتحديدا في القرى والصعيد، مظاهرات رافضة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتبعها الحكومة، ومطالبة برحيل السيسي، ووقعت اشتباكات في أماكن متفرقة، مما أدى إلى وقوع قتيل واحد على الأقل، واحتجار مئات المتظاهرين.

وكان السيسي قد حذر من تداعيات عدم الاستقرار في البلاد، ومن محاولات “تدمير” مصر، بعد تظاهرات محدودة في بعض القرى والأحياء مساء الجمعة.

وزعم السيسي أن هناك من يحاول استغلال “الفقر” والصعوبات المالية التي يعاني منها المواطن من أجل “تشكيك الناس في الانجازات” التي تقوم بها الدولة، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وتعد هذه التظاهرات نادرة في مصر حيث وضعت السلطات قيودا صارمة على التجمعات السياسية، ضمن حملة لتحجيم المعارضة، وفق منظمات دولية لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه الأحداث بعد أسبوع كامل من المظاهرات في مناطق عدة بمصر احتجاجا على تدهور مستوى المعيشة وعلى قانون يفرض على المواطنين دفع غرامات باهظة لتجنب هدم منازلهم بدعوى مخالفتها لاشتراطات البناء، وطالب المحتجون برحيل السيسي عن السلطة.

وخرجت المظاهرات بدعوة من الممثل محمد علي الذي كان يمتلك شركة مقاولات تعمل مع الجيش، قبل أن يغادر مصر ويبدأ في كشف وقائع فساد وإهدار للمال العام تورط فيها السيسي وعدد من قادة الجيش.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

ترامب: رفع السودان من “الدول الراعية للإرهاب” بمجرد دفعها 335 مليون دولار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد …