جنرال صهيوني: استمرار الحرب ليس في صالح إسرائيل ويجب تغيير القيادات

حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، يتسحاق بريك، من أن تطورات الحرب على غزة ليست في صالح إسرائيل التي لن تصمد في صراع البقاء من دون تغيير المستويين السياسي والعسكري كلهما “الذين تعفنوا”، وفق مقال نشره في صحيفة “هآرتس” اليوم، الثلاثاء.

وكتب بريك أن “إسرائيل موجودة اليوم في مفترق طرق حاسم. ونتائج أفعالها، أو إخفاقاتها، ستحسم مصيرها خيرا أو شرا، للوجود أو الفناء. ولأسفي فإن الاتجاه في غير صالحنا. وإذا لم ينهض شعب إسرائيل من مربضه، وكونه صاحب السيادة لا يقود إلى تغيير المستويين السياسي والعسكرية اللذان تعفنا، فإننا ببساطة لن نصمد في صراع البقاء هنا”.

ووصف مقولة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حول “القضاء على حماس بشكل مطلق” بأنها “شعار أجوف”، وبموجبه “يقود المستويان السياسي والعسكري الحرب، وسيؤدي إلى أن نفقد الأسرى، وإنجازاتنا العسكرية في قطاع غزة، والاقتصاد الإسرائيلي، والدول الصديقة لنا في العالم وأمن الدولة الإستراتيجي”.

 وأشار بريك إلى أن القضية النووية الإيرانية استحوذت على نتنياهو طوال سنوات حكمه، ولم يتردد باستخدام أي وسيلة من أجل دفع خطته قدما، وإلحاق ضرر بالعلاقات مع الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما.

وأضاف أن نتنياهو “كرئيس حكومة لم يهمه أبدا تعاظم التسلح الوحشي بالأسلحة التقليدية، بمئات آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة، في إيران وأذرعها المحيطة بحدود إسرائيل. وقضية تجهيز الجيش كلها لمواجهة هذا التهديد، الذي من شأنه تدمير الدولة، مرّ من فوق رأسه”.

وأفاد بريك بأنه خلال ولايات نتنياهو كرئيس للحكومة تم استثمار عشرات مليارات الشواكل في تدريبات سلاح الجو، وبضمنها تدريبات مشتركة مع الجيش الأميركي، التي حاكت مهاجمة المفاعل النووي الإيراني. “وها هم اليوم، تحت غطاء الحرب في غزة، يتقدم الإيرانيون بوتيرة سريعة نحو القنبلة النووية دون عائق، لكن صوت نتنياهو صمت”.

وحسب بريك، فإنه “يبدو أن التهديد النووي على إسرائيل قد اختفى، وحل مكانه ’تدمير حماس بشكل مطلق’، وهذه عبارة لا أساس لها ويكررها نتنياهو يوميا وتحولت لديه إلى الموضوع الأمني الوحيد الذي يشغله”.

وتساءل: “هل يعقل أنه من أجل ’تدمير حماس بشكل مطلق’ تخلى نتنياهو عن التهديد الإستراتيجي الأخطر على دولة إسرائيل ويتعامل معه كأنه غير موجود؟ فلو بقيت حماس بكامل قوتها، دون أي ضرر، فإن تهديدها على إسرائيل لا يذكر قياسا بالتهديد الوجودي لأسلحة إيران وأذرعها النووية والتقليدية”.

وتابع بريك أن “الاستنتاج بسيط وصادم: نتنياهو يختار التهديدات على إسرائيل وفقا لمصالح الشخصية. وهو مستعد أيضا لإخفاء التهديدين الإستراتيجيين الأكبر، من أجل الحفاظ على حكمه”.

وأضاف أن “المستويين السياسي والعسكري كلهما يسيرون في أعقابه كقطيع خراف خلف الجرس؛ لديهم عيون ولا يرون، آذان ولا يسمعون. وهم منشغلون بصراع بقاء شخصي بعد الإخفاق الرهيب الذي حدث في 7 أكتوبر بذنبهم. وبالنسبة لهم، إطالة الحرب وفق الشعار ’تدمير حماس بشكل مطلق’ يسمح بتأخير ما لا يمكن منعه. وهم أيضا يفضلون صراعهم على البقاء على حساب أمن الدولة ومواطنيها. وهم يقودوننا إلى الهاوية”.

 

شاهد أيضاً

أزمة في إسرائيل بسب أسطول مرمرة 2 التركي الإغاثي المتجه إلى غزة

قالت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تجري الاستعدادات في إسرائيل لدراسة كيفية التعامل مع “أسطول مرمرة …