جوجل وأبل تصدران تطبيقات تتبع المصابين بفيروس كورونا


قامت شركتا آبل وجوجل بإصدار أداة برمجية، ستمكن الدول التي تعتمد نموذج الخصوصية المتبع من قبل الشركتين، من إطلاق تطبيقات تتبع الاتصال بالمصابين بفيروس كورونا.

وتوفر الأداة للمطورين القدرة على استخدام البلوتوث، لحل مشكلة تواجه التطبيقات الحالية لأجهزة آيفون أحياناً، في اكتشاف بعضها البعض.

وسيتعين على مالكي أجهزة “آندرويد” و”آي أو إس” تجديد نظام التشغيل.

وقال مارسيل سلاثي، عالم الأوبئة في معهد البحوث السويسري التابع لمدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية إن “إصدار واجهات برمجة التطبيقات جنباً إلى جنب مع تحديثات نظام التشغيل ستكون لحظة فاصلة لتطوير واعتماد تطبيقات التتبع”.

وأضاف أن التطبيقات التي اعتمدت البروتوكول يجب أن تكون “قابلة للتشغيل المتبادل”، مما يعني أن المواطنين يمكنهم الاستمرار في تتبع الاتصال أثناء عبورهم من منطقة أو بلد إلى آخر.

ويمكن أن يساعد ذلك في تقليل قيود السفر المفروضة بسبب الفيروس، على الأقل لأولئك الذين يستخدمون التطبيقات المعنية.

 

وقالت آبل وجوجل إن وكالات الصحة العامة من 22 دولة طلبت بالفعل اختبار النظام.

وأوضحتا أن التطبيق ليس “حلاً شاملاً”، ولكن “اعتماده من قبل المستخدم هو مفتاح النجاح، ونعتقد أن حماية الخصوصية هي أيضاً أفضل طريقة لتشجيع الاستخدام”.

وتم تصميم تطبيقات تتبع الاتصال لتسجيل الدخول تلقائياً عندما يقترب شخصان من بعضهما البعض لفترة زمنية كبيرة.

وإذا تم تشخيص إصابة أحدهما لاحقاً بفيروس كورونا، فيمكن أن يتم تنبيه الآخر، مما قد يشير إلى أنهما بحاجة إلى العزل الذاتي، أو إجراء فحص طبي.

لكن السلطات تعتقد أن اعتماد البرمجة الجديدة يعرقله عاملان:

الأول يتعلق بتشكيل التكنولوجيا خطراً على الخصوصية القيود التي تفرضها آبل على استخدام تطبيقات الطرف الثالث للبلوتوث في الخلفية

من الناحية النظرية، يجب على النظام الجديد معالجة هاتين المسألتين.

ويحدد منهجها “اللامركزي” مطابقة جهات الاتصال على الأجهزة نفسها بدلاً من خادم كومبيوتر يتم التحكم به مركزياً.

ويهدف ذلك إلى تقليل مخاطر استخدام المخترقين أو السلطات لقاعدة بيانات من التقى بمن ومدة اللقاء، لأغراض أخرى.

لكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة ونظراءها في فرنسا والنرويج والهند، يقولون إن النهج المركزي يمنحهم رؤية أكبر، مما يسهل تعديل نموذج المخاطر الذي يقرر من يتلقى أي نوع من التنبيه.

ويمكن للتطبيقات التي تعتمد آبل وواجهة برمجة تطبيقات جوجل، تخصيصها في حدود معينة، من دون أن يتمكنوا من تسجيل، على سبيل المثال، إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” للهاتف.

وقال بنديكت إيفانز، الاستشاري في شؤون التكنولوجيا إن “عدم جمع بعض أنواع البيانات، مثل الموقع، هو قرار سياسي، وليس قراراً هندسياً”.

وأشار إلى أنه “يتعين على آبل وجوجل بناء شيء لكل هاتف على وجه الأرض، (بما في ذلك) الصين وإيران، والتفكير في كيفية إساءة استخدامه”.

وأضاف “كم تحتاج إلى بيانات إضافية وما إذا كانت تستحق المخاطرة بالخصوصية، هي مسألة رأي”.

 

وكانت النمسا أول دولة تطرح تطبيقاً لا مركزياً لتتبع الاتصال.

وتم تنزيل تطبيق (ستوب كورونا) Stopp Corona، الذي يديره الصليب الأحمر، أكثر من 600 ألف مرة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“حمس” الجزائرية: على النظام أن يفي بوعوده الإصلاحية وإلا سنلجأ إلى الحراك الشعبي

حذّر رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية “حمس” (الإسلامية التوجه) عبد الرزاق مقّري من أن هناك …