حازم حسني: اعتقاد السيسي حل المشكلة الاقتصادية بـ “الفكة” سذاجة

ندد حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بمطالبة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الشعب التبرع لمصر بـ”الفكة”، خلال افتتاحه لمشروع غيط العنب بالإسكندرية.

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “عودة إلى أجواء الكآبة”.

وتابع: “بعد فاصل موسيقى مرح نعود مرة أخرى لأجواء الكآبة التي نعيش فيها من باب المازوكية السياسية، بعض عباقرة المرحلة يصفون حملة التهكم من حديث “الفكة” بأنها ضرب من ضروب السذاجة (لا أعرف إن كانت سذاجة سياسية أم سذاجة اقتصادية، لكنها سذاجة والسلام)”.

وأضاف: “يؤسفني أن أوجه نظر هؤلاء إلى أن السذاجة الحقيقية هى أن يعتقد رئيس الدولة أن حل المشكلة الاقتصادية والحضارية في مصر هو في جمع “الفكة” من على شبابيك البنوك وتسليمها للسيد الرئيس الذى أكد أمام العالم أجمع إنه “عايز الفلوس دي”.

وواصل: “المشكلة ليست في أن يتبرع المصريون لأعمال الخير، فهم يتبرعون دائماً، ويتصدقون دائماً، لكن ليس بالضرورة لصندوق “تحيا مصر”، ولا لجمعية الأورمان التي يبدو أن الرئيس صار يوجه سياساتها لخدمة نظام سياسي يسعى لإثبات قدرته على الإنجاز”.

وذكر: “المشكلة هي – أولاً – في عدم وجود قطع عملة يستوفي بها عملاء البنوك حقوقهم، منذ عشرات السنين وأنا أحتفظ بكيس ملئ بالملاليم الألمونيوم، وهى آخر ما سكته الدولة من هذه العملة حين كان المليم عملة معترفاً بها قانوناً، تم إلغاء عملة المليم، ومن ثم وجب أن تختفي قطعة العملة فئة المليم؛ لكن لماذا يختفي القرش؟ ولماذا تختفي الخمسة قروش والعشرة قروش؟”.

وأردف: “المشكلة – ثانياً – هي بأي حق يقول السيسي – وعلى الملأ – إنه “عايز هذه الفكة” بدلاً من توفيرها للمواطنين لاستيفاء حقوقهم وليفعلوا بها بعد ذلك ما يريدون؟ ما هي حقوق الدولة في الخمسين قرش أو الجنيه المعدني – ناهينا عن الفئات الأقل غير المتوفرة أصلاً – إلا ما هو مفروض أداؤه للدولة – لا للسيسي – كضرائب تذهب للخزانة العامة، لا لصندوق “تحيا مصر” (اللي هو “صندوق على جنب كده”)؟

واستطرد: “المشكلة – ثالثاً – هي في كيف يفكر رئيس دولة يواجه أزمة اقتصادية كتلك التي تعيشها مصر؟ المشكلة هي كيف تدار دولة بحجم مصر بمنطق تاجر في حي الجمالية لا يعيد للزبون ما تبقى له من “الفكة”؟ حتى تجار الجمالية ممكن يدوا الزبون باكو لبان بالباقى عشان يخلصوا ذمتهم قدام ربنا، المشكلة الحقيقية هي أن يتصور السيسى، وأن يصدق مؤيدوه، أن مصر يمكنها بلملمة الفكة من جيوب الناس ستكون يوماً ما “قد الدنيا”، أو إنها بهذا الأسلوب المبتذل ستستحق أصلاً أن تحتفظ بسمعتها التاريخية باعتبارها كانت في يوم من الأيام “أم الدنيا” اللي جار عليها الزمن”.

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: رغم مرور 5 سنوات على مقتل خاشقجي ابن سلمان يزداد طغيانا

قالت صحيفة واشنطن بوست، إنه بعد مرور خمس سنوات على مقتل الصحفي جمال خاشقجي، على …