حماس: عدم رد “فتح” على اتفاق تنفيذ المصالحة تكريس للخلاف

أطلع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على الجهود المبذولة واللقاءات الاخيرة التي عقدت في الدوحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتناول اللقاء الذي عقد في مقر الجامعة العربية أمس على آخر التطورات في الساحة الفلسطينية في ظل الهبة الشعبية السلمية المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

وقال سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير جمال الشوبكي عقب اللقاء، أن اللقاء تناول الجهود التي تبذل لتشكيل وحدة وطنية فصائلية، كما اطلع الأحمد، الأمين العام، على تفاصيل الخطوات التي تم الاتفاق عليها بالدوحة، مع ضرورة إنهاء الانقسام لما لحق بأضرار بالقضية الفلسطينية.

واضاف الشوبكي أن اللقاء تناول أيضا، الجهود التي تبذلها الشقيقة مصر، مؤكدا أن جميع الأطراف الفلسطينية متمسكة بالرعاية المصرية لتنفيذ اتفاق المصالحة، مضيفاً أن العربي أكد خلال اللقاء دعمه الكامل لهذه الجهود.

من ناحية أخرى قال القيادي في حركة “حماس” صلاح البردويل أن عدم رد السلطة وحركة “فتح” على مسودة اتفاق تنفيذ المصالحة الذي جرى بين وفدي حماس وفتح في الدوحة مؤخرا، يعكس عدم جدية في التعامل مع المصالحة وإدارة ظهر لها”.

وأشار إلى أن السلطة في الوقت الذي تدير فيه الظهر إلى المصالحة الوطنية ومطالب الشعب الفلسطيني الحقيقية، تسعى فيه لاستجداء المفاوضات عبر اللقاء بكيري في عمان، حتى وإن كان عربون ذلك استمرار التنسيق الأمني ومحاولة وقف انتفاضة القدس”.

وأكد أن “إصرار السلطة وحركة فتح على استمرار الانقسام، يهدف في نهاية المطاف إلى تشديد الحصار على غزة، وتعميق معاناة أهل القطاع، في محاولة لجر المقاومة إلى مربع أوسلو”، لكنه أكد أن “هذه المحاولات فشلت طيلة العقد الماضي، وأنها ستفشل في مقبل الأيام.

الى ذلك انتقدت حماس التصريحات الأخيرة لأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب حول توقف مباحثات الدوحة، واعتبرتها تخدم الانقسام أكثر من المصالحة الفلسطينية.

وكان الرجوب، قال في تصريح لوكالة الشرق الأوسط المصرية أن ما وصل من الدوحة لا أعتقد أنه سيؤسس لإنجاز مصالحة ولن تكون هناك لقاءات أخرى في الدوحة أو غيرها بين حركتي فتح وحماس بشأن المصالحة وإنهاء الانقسام.

وهدد الرجوب قائلاً :”سنعمل باتخاذ قرارات حاسمة لن تسمح من خلالها باستمرار خطف حماس لقطاع غزة تحت أي مسمى سواء إسلامي أو مقاومة أو إخوان مسلمين، ونؤكد أن فتح تتطلع إلى إنجاز الوحدة بالحوار والاتفاق وإذا فشلت فهناك طرق وقرارات أخرى سيتم مناقشتها في اجتماع للجنة التنفيذية لحركة فتح أوائل مارس المقبل للخروج بسيناريوهات ستنهى الانقسام بعد التصديق عليها من قبل اللجنة المركزية”.

وقال القيادي في “حماس” غازي حمد، أن تصريحات الرجوب غيرموفقة ولا تصب في صالح الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وأعتقد أن ما تم في الدوحة لا يعجب الكثيرين ولم يشكل بارقة أمل كبيرة لهم، ولكن يجب ألا نفقد الفرصة والاتجاه الصحيح.وطالب الرجوب بالاعتذار والتراجع عن مثل هذه التصريحات والاعتذار.

من جهته،وصف القيادي في حماس يحيى العبادسة تصريحات الرجوب بالتوتيرية ولا تخدم جهود المصالحة، وقال :”التصريحات استنكرت من الكل الفلسطيني، وهي نشاز خارج السياق الوطني، لذلك لا يمكن فهمها في سياق واطني، لكن من الواضح أن الرجوب يسعى الى تقديم أوراقه لاعتماد الرئاسة للاحتلال الصهيوني وللأمريكان والأوروبيين،لكي يقبل هو ومن خلفه كرئيس قادم للسلطة”.

وشدد القيادي العبادسة أن الوحدة الوطنية ثابت من ثوابت العمل الفلسطيني واستراتيجية ثابته عند حماس، مؤكداً أن حركته جاهزة على جميع المستويات للعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية ولا يمكن مقابلة الاحتلال إلا بالجماعة الوطنية، وإنهاء الحصار والانقسام لا يمكن تحقيقه إلا بذلك.

وكان سامي أبو زهري الناطق باسم “حماس قد أكد في بيان رسمي عن الحركة الليلة قبل الماضية، إن تصريحات الرجوب لا تخدم المصالحة، معرباً عن أمله ألا تمثل الموقف الرسمي لحركة فتح.

وطالب فتح بإعلان موقف واضح تجاه هذا التصعيد، “وإلا فإنها تتحمل المسؤولية عن أي تشويش لجهود المصالحة”.

شاهد أيضاً

إنتلجنس إفريقيا: نزاع بين البرهان وحميدتي لتدخل الأخير في إفريقيا الوسطى

كشف موقع Africa Intelligence الفرنسي، أن نزاعاً بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والفريق أول …