خبيرة اسرية توصى بضرورة اعتماد الطفل على نفسه

مرحلة الطفولة المتأخرة تتبلور فيها سمات شخصية الطفل في وضعها النهائي، ويعتمد مفهوم الذات عنده على الكفاءة والإنجاز، ويبدأ الطفل في مرحلة البحث عن نجم أو بطل يحبه ويقلده، وهي المرحلة التي ينضم فيها لـ “الشلة”، كما أنها تعد مرحلة الإعداد للبلوغ.

وترى الدكتورة دعاء راجح المستشارة الاجتماعية والأسرية أن الأطفال يريدون في هذه المرحلة بعض الحاجات النفسية والاجتماعية، مثل “الحب، وقبول الآخرين، واللعب، والأمان العاطفي، والتقدير الاجتماعي، والنجاح والتفوق، وتأكيد الذات، والحرية والاستقلال، وتقبل السلطة”

وقالت راجح عبر سلسلة محاضرات تحت مسمى السعادة في تربية الأبناء التي يتم بثها عبر أكاديمية الجيل الجديد أن الطفولة المتأخرة تعني مرحلة ما قبل البلوغ، مشيرة إلى البلوغ في هذه المرحلة قد يحدث عند بعض الفتيات، “لذلك يتقدم النمو الجسدي عند الفتيات، وتظهر الاختلافات في البنية الجسدية بين الأطفال، وتتسم حركات البنين بالعنف عن حركات البنات التي تتسم بالوداعة لكنها تكون أكثر دقة وتناسق”.

وفيما يتعلق بالتربية الجنسية، أكدت راجح أن هذه المرحلة تحتاج من الآباء “الحوار المستمر، والصدق، وحسن الظن بالطفل، والبساطة والوضوح”.

ونصحت الآباء في التعامل مع الموضوعات الجنسية بألا يشعروا بالحرج، ولا يؤجلوا أو يتهربوا من الموضوع، ولا يجرموا أو يعاتبوا الطفل، وأن يمتنعوا الكذب أو الفتي، وألا يتركوا أطفالهم ليعرفوا بالصدفة”.

وأوضحت المستشارة الاجتماعية أن النمو الانفعالي في هذه المرحة يتسم بـ “زيادة الخجل والحساسية نحو الجسم خاصة في حالات البدانة وظهور علامات البلوغ، ويظهر الأطفال اهتماما كبيرا بقدراتهم وأجسامهم وملابسهم ومظهرهم، ويحبون المغامرة والأثارة، ويظهرون حساسية شديدة للنقد والسخرية وخاصة أمام الآخرين”.

وتابعت: “ويميل الأطفال في هذه المرحلة إلى المرح وحب سماع النكتة، والتقلب المزاجي من المرح إلى الغضب، وبالتالي عدم القدرة على التنبؤ الدقيق بالسلوك القادم، ويستغرقون في أحلام اليقظة، ويبدون المخاوف حيال الظلام والأشباح واللصوص، كما يرغبون في مساعدة الكبار للحصول على الرضى ويستمتعون بتحمل المسؤولية ويرغبون في المساهمة في الأعمال المنزلية”.

وفيما يتعلق بالنمو العقلي، ذكرت راجح أن الطفل في هذه المرحلة “يحب الاستطلاع لمعرفة المجهول وكثرة طرح الأسئلة، ويضعون أهدافا لا تتناسب مع قدراتهم العقلية نتيجة مطالب الأهل المرتفعة، وتزداد فترة الانتباه لديهم ويجيدون الإصغاء للتعليمات، ويتحول التذكر من الصور إلى المفاهيم والكلمات”.

وأضافت: “وتزداد رغبتهم في الانفصال عن أبويهم في المذاكرة وينشطون في تنمية معلوماتهم ومهاراتهم بأنفسهم، ويرغبون في التملك وجمع الأشياء، كما يجدون متعة كبيرة في الأغاني والإيقاع والقصص الخيالية والخرافية ويحبون قصص المغامرات”.

وطالب المستشارة الاجتماعية الأسرة “بتشجيع الاستقلال الدراسي للطفل، وتشجيعه على الاعتماد على نفسه عند القيام بأداء واجباته المدرسية، وحثه على التفكير في حل ما يعترضه من صعوبات قبل الطلب المباشر من الأسرة”.

ونصحت راجح الآباء عند التعامل مع احتياجات الطفل المالية والمادية بأن يدرب على عدة مهارات، وهي “الكسب، والادخار، والتطوع، والاستثمار” لافتة إلى أن “الطفل الذي تلبى كل احتياجاته المالية والمادية يكون جشعا غير راض، لأن كل إشباع يقابله تخمة”

وشددت على ضرورة “تنمية سلطة الضمير الدينية، وتنمية مفهوم القانون واحترام السلطة وخاصة المتعلقة بالقوانين والملكية العامة، وتنمية مفهوم العرف الاجتماعي العرف والذوق”

شاهد أيضاً

فهمي هويدي: واقعة حرق نسخة من القرآن تظهر ضعف المسلمين

قال الكاتب والمفكر الإسلامي المصري، فهمي هويدي، إن واقعة حرق نسخة من القرآن الكريم في …