خبير ألمانى يحذر : ألعاب الأطفال تحتوى على مواد مسرطنة


حذر الخبير الألماني رالف ديكمان ‫من احتواء بعض ألعاب الأطفال على مواد كيميائية ضارة مثل مادة ‫”نفثالين” التي يشتبه في أنها مادة مسرطنة، مشيرا إلى أنه يجب  على الوالدين فحص اللعبة جيدا قبل الشراء، مع مراعاة الابتعاد ‫عن الألعاب التي تنبعث منها رائحة نفاذة.

وقال  الخبير الألماني : إن انبعاث رائحة نفاذة من ألعاب الأطفال مؤشر خطر، حيث يمكن أن تشير إلى احتواء اللعبة على مواد خطيرة كالنيكل أو اللدائن.

وأضاف : أن انبعاث رائحة عطرة من الدمية لا يعد دليلا على جودة اللعبة لأنه عادة ما تحاول الشركات المنتجة إخفاء رائحة المواد الصناعية السيئة بإضافة روائح العطور النفاذة التي تفوح مثلا بنكهات الفواكه.

‫و شدد خبير ألعاب الأطفال لدى الهيئة الألمانية للفحص الفني على ضرورة ‫الابتعاد عن الألعاب التي تحتوي على حواف أو زوايا حادة أو أجزاء غير ‫مثبتة جيدا نظرا لأنها قد تشكل خطرا على الصغار،  فعلى سبيل ‫المثال قد يبتلع الطفل الأجزاء غير المثبتة جيدا ويتعرض لخطر الاختناق.

 ولفت أن إدراك الروائح يختلف من شخص لآخر، مع العلم بأنه غالبا ما تتلاشى العطور من الألعاب غير المغلفة إذا ما ظلت فترات طويلة على أرفف العرض. وأشار الخبير إلى أن فحص قائمة المكونات المدونة على الغلاف لا يكفي مطلقا للاطلاع على معلومات وافية عن مكونات اللعبة، لأن الشركات المصنعة ليست ملزمة على الإطلاق بذكر قائمة بالمواد المكونة للعبة.

وأوصى الخبير الألماني أيضا بفرك اللعبة باستخدام أي منديل مبلل أثناء شرائها، فإذا ظهر أي لون في المنديل ينبغي على الآباء حينئذ الإحجام عن شراء هذه اللعبة على الفور.

 واضاف  : كما أن وجود علامة سي إي CE على العبوة لا يكفل بالضرورة جودة المنتج كونها تعد إقرارا من قبل الشركة المنتجة بالتزامها بمعايير ومواصفات الاتحاد الأوروبي، وبالطبع ربما يكون هذا الإقرار خاطئا. لذا أوصى أوبرست الآباء بفحص غلاف اللعبة والتحقق من وجود أختام منظمات مستقلة كعلامة جي أس (GS) التي تشير لخضوع المنتج لاختبارات السلامة والجودة

 وفى السياق ذاته حذرت دراسة بريطانية حديثة من أن البلاستيك المستخدم في بعض ألعاب الأطفال القديمة ذات الألوان البراقة، يشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) مؤخرا  أن الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة بليموث البريطانية، كشفت أن تلك الألعاب تحتوي على مواد سامة.

وفحص الباحثون 200 لعبة بلاستيكية موجودة في دور حضانة ومنازل ومحال لبيع الأشياء القديمة والمستعملة في منطقة ساوث ويست بإنجلترا، بحثا عن تسعة عناصر خطرة.

واستخدم الفريق الأشعة السينية لتحليل عدد من الألعاب، من سيارات وقطارات وحتى المكعبات والأرقام البلاستيكية، وكانت جميع الألعاب صغيرة الحجم بحيث يمكن للأطفال مضغها.

كما أجرى الفريق تحليلا منفصلا لنحو 26 من هذه الألعاب للوقوف على مدى توافقها مع الحدود التي وضعتها إدارة توجيه سلامة الألعاب بالمجلس الأوروبي.

ووجد الباحثون أن هناك 20 لعبة تحتوي على المواد التسعة كاملة، وكان تركيز بعضها كبيرا بصورة كافية ليجعلها مخالفة لمعايير السلامة الأوروبية بما فيها الأنتيمون والباريوم والبروم والكادميوم والكروم والرصاص والسيلينيوم، وهذه  المواد تسبب التسمم المزمن حال تعرض الأطفال لها لفترة ممتدة من الزمن حتى لو كان تركيزها منخفضا.

 وفشلت 10 ألعاب منها في اجتياز الاختبار لأنها كانت تحتوي على معدلات مرتفعة جدا من البرومين والكادميوم أو الرصاص. وتعد الألعاب البلاستيكية الحمراء والصفراء والسوداء الأشد ضررا، بحسب فريق البحث.

والتسمم المزمن هو حالة التسمم الناتجة عن تناول متكرر ومستمر لجرعات من مادة سامة على مدى فترة طويلة، وإذا ما وضع الأطفال هذه الألعاب في أفواههم فقد يتعرضون لمستويات أكبر من هذه المواد الكيميائية.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

كيف تعامل المسلمون مع الأوبئة وآثارها في مراحل تاريخهم؟

د على الصلابي  تعاقبت الأزمات والابتلاءات والمحن التي أصابت البشرية عبر تاريخها الطويل، ونزلت بالناس …