داعية إسلامي: المسلمون فرضوا مكانتهم في البرازيل رغم أنهم أقلية

قال الداعية الإسلامي البرازيلي الشيخ علي محمد عبدوني إن عدد المسلمين في البرازيل لا يتجاوز 1% من نسبة السكان، لكنهم لا يتعرضون على غرار غيرهم بدول أمريكا اللاتينية لضغوط من الحكومات أو من الشعوب.

وأرجع الداعية الإسلامي البرازيلي تاريخ وجود الإسلام في قارة أمريكا اللاتينية إلى ما قبل اكتشاف البرازيل، إذ قدم المسلمون من الأندلس ومن أفريقيا التي جلب منها البرتغاليون أفارقة عندما جاؤوا لاستعمار المنطقة. وكان جلهم من العلماء وممن يكتبون ويقرؤون، ثم توالت هجرة المسلمين إلى أمريكا اللاتينية خاصة من بلاد الشام.

وقد ترك المسلمون -الذين جاء بهم البرتغاليون- معالم كثيرة في البرازيل، وخاصة في المناطق التي دخلوها، لكن من قدموا لاحقا من بلاد الشام لم يحملوا الرسالة والدعوة لأنهم أتوا للبحث عن العيش الكريم وهروبا من الفقر والحاجة، كما يؤكد الداعية الإسلامي البرازيلي.

وقال الداعية الإسلامي البرازيلي -في حديثه لـ”الجزيرة”، إن التقديرات تشير إلى أن عدد المسلمين في البرازيل يبلغ حوالي 1.5 مليون نسمة، وهو رقم لا يبلغ 1% من سكان البلد. ويتمركز المسلمون خاصة في مدينة ساو باولو العاصمة الاقتصادية للبرازيل، لكنهم يوجدون أيضا في بقية المدن والولايات البرازيلية لا سيما الجنوبية منها.

ويحظى المسلمون في البرازيل وأمريكا اللاتينية عموما بمكانة خاصة، وهناك علاقات قوية بين الجالية المسلمة والسياسيين، ومع الحكومات أيضا. وبحسب الشيخ علي محمد عبدوني، فإن الحكومات في هذه المنطقة متميزة في تعاملها مع المسلمين وغيرهم، إذ توفر حريات تامة لكل

الديانات والأعراق والجنسيات، والدليل على هذا التميّز الخطوة التي اتخذها قاضي برازيلي بحظر فيلم مسيء للرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وأشار إلى أن المسلمين في قارة أمريكا اللاتينية لا يتعرضون للمضايقات لا من الحكومات ولا من الشعوب، وهناك تقبل للإسلام بوصفه ديانة.

عوائق تواجه المسلمين 

وقد تمكن بعض من لهم أصول إسلامية من الوصول إلى سدة الرئاسة مثل كارلوس منعم في الأرجنتين، وآخر في الهندوراس. ولدى الجالية المسلمة أطباء متميزون وقضاة وتجار فرضوا أنفسهم في الساحة. ومن الناحية التعليمية هناك جمعيات ومساجد (120 في البرازيل).

ورغم ذلك هناك عوائق تواجه المسلمين في قارة أمريكا اللاتينية تتعلق خاصة -بحسب الشيخ علي محمد عبدوني- بنقص العناصر التي تتحدث لغة القوم، ونقص المساجد والمراكز الإسلامية التي تسمح بنشر الدعوة وتقديم الإسلام الصحيح لشعوب القارة، لكنه أشار إلى جهودهم من أجل توطين الدعوة في المنطقة.

يذكر أن الشيخ علي محمد عبدوني هو عضو مجلس أمناء الندوة العالمية للشباب الإسلامي ومدير مكتبها في أمريكا اللاتينية.

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

بعد انقطاع عامين بسبب كورونا.. مسلمو الهند يحيون احتفالات شهر رمضان

مع صوت المفرقعات، يتجمع الآلاف من المسلمين كل مساء في فناء المسجد التاريخي “مسجد جامع” …