دبلوماسي أمريكي: استفتاء تونس مزور وواشنطن ستراجع المساعدات

قال الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية وليام لورانس إنه كان في تونس الأسبوع الماضي، والتقى عددًا من قادة الأحزاب والمنظمات الحقوقية، وأن الحصيلة التي خرج بها هي أن “هذا الدستور كان يفتقد لبصمة ديمقراطية حقيقية”، في إشارة إلى الدستور الجديد.

وأضاف لورانس لـ”الجزيرة مباشر”، أن “هذا الاستفتاء شابه الكثير من المشاكل المرتبطة بنتائج التصويت، حيث لم يتم التعرف على نحو 400 ألف صوت تم الزج بها في الصناديق لترجيح كفة الرئيس قيس سعيّد”، على حد قوله.

من جانبها، قالت جبهة الخلاص الوطني في تونس إن الأرقام التي أعلنتها هيئة الانتخابات مضخمة ولا تتفق مع كل ما عاينه المواطنون والمراقبون من خلو مراكز الاقتراع، مطالبة النيابة العمومية بالتحقيق في شفافية نتائج الاستفتاء ونزاهتها.

واعتبر “مرصد شاهد” لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية في تونس، أن الاستفتاء اتسم بوجود خروقات خطيرة من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها والتأثير في نتائجها.

وقال إن عدم التثبت من قائمات الناخبين، وتصويت ناخبين في غير مراكزهم أو باستعمال نسخ من بطاقات الهوية، تشكل إخلالات من شأنها أن تغرق الصناديق بأصوات وهمية أو مكررة.

وأكد لورانس وجود قلاقل ومخاوف عدة لدى كل من الخارجية الأمريكية والبريطانية بخصوص “تدهور الوضعية السياسية والديمقراطية، والانحراف نحو الديكتاتورية في تونس”.

وقال “إن السفير الأمريكي الجديد في تونس أكد أن حجم المساعدات الأمريكية المقدمة لتونس مستقبلًا سيكون مرتبطًا بما سيؤول إليه الوضع السياسي في البلاد في المستقبل القريب”.

وأضاف من الواضح أن الولايات المتحدة “لم تقم بما يجب القيام به في تونس منذ سبتمبر الماضي؛ لكن المؤكد هو أن هناك مراجعة مختلفة للمساعدات الأمريكية المقدمة لتونس من حيث الكم والكيف”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …