الرئيسية / المجتمع المسلم / دراسة أمريكية : إدمان النيكوتين يزيد خطر الإصابة بالسكرى

دراسة أمريكية : إدمان النيكوتين يزيد خطر الإصابة بالسكرى

علامات اونلاين – وكالات:


كشفت دراسة أمريكية حديثة، أجراها باحثون بالمعهد الوطني لتعاطي المخدرات ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Nature) العلمية، أن إدمان النيكوتين، الذي يأتي نتيجة تدخين السجائر، يزيد فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ولكشف العلاقة بين التدخين ومرض السكري، راقب الفريق مجموعة من الفئران، التي عرضوها إلى مستويات وصلت إلى حد إدمان النيكوتين، بصورة تماثل مدمني التبغ.

ووجد الباحثون أن إدمان النيكوتين يُحدث تباينا في مجموعة من الجينات التي تنظم التعبير الجيني في البنكرياس والكبد وتحدد مستويات الجلوكوز في الدم.

واكتشف الفريق أن هذا التباين في الجينات التي يطلق عليها “Tcf7l2” تزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري.

وقالت الدكتورة نورا فولكو قائد فريق البحث: إن “هذا الاكتشاف غير المتوقع يشير إلى وجود صلة بين إدمان النيكوتين وبداية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني”.

وأضافت: “على الرغم من أن الإدمان هو مرض في الدماغ، إلا أن هذا الاكتشاف يؤكد كيفية ترابط وظائف الجسم المعقدة، ما يكشف عن الحاجة إلى إجراء بحوث متكاملة ومبتكرة، لكيفية الإصابة بالأمراض”.

وأشارت إلى أن “الدراسة تثبت أن السكري وربما غيره من الأمراض المرتبطة بتدخين السجائر والتي تأتي بسبب خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، تنشأ أولا في الدماغ”.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنوياً، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطي سابق وحالي للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.

وأضافت أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.

وفى السياق ذاته كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية  ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “Journal of the American Society of Nephrology” العلمية؛ أسبابا وراثية تهيئ مرضى السكري، وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن، الذي يعرف باعتلال الكلى السكري، بحسب ما أفادت وكالة “الأناضول” للأنباء.

وأجرى فريق البحث تحليلات الارتباط الجيني على نطاق الجينوم لـ19 ألفا و406 أشخاص يعانون من داء السكري، وكان من بينهم مرضى يعانون من مرض الكلى المزمن، ووجد الباحثون  16 منطقة جينية جديدة مرتبطة باعتلال الكلى السكري، وقدموا بيانات بيولوجية داعمة تتعلق بهذا الرابط، منها على سبيل المثال المتغير الذي يحدث في جين يسمى “COL4A3″، والذي يمنع إفراز بروتين مهم لصحة الكلى.

وقال خوسيه فلوريس   قائد فريق البحث، : إن “هذه الدراسة تمثل تقدما كبيرا في علم الوراثة الذي يكشف أسباب الإصابة باعتلال الكلى المزمن”، مضيفًا أن “تحديد المناطق الجينية المرتبطة بخطر الإصابة باعتلال الكلى السكري يسهم في تحديد الأهداف المحتملة للوقاية والعلاج من المرض”.

ويُعدّ اعتلال الكلى السكري من المضاعفات الخطيرة التي تحدُث للكلى بسبب النوع الأول والثاني من مرض السّكري، ويصيب حوالي 40% من الأشخاص المصابين بالسكري، ويؤثر على قدرة الكليتين على أداء العمل المعتاد من إزالة الفضلات والسوائل الزائدة عن حاجة الجسم، وتعد أفضل طريقة لمنع أو تأخير المرض هي الحفاظ على نظام حياة صحي وعلاج كل من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

ووفقا للمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي، وفى المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

الجودة الألمانى : إصابة البالغين بجدرى الماء تشكل خطورة على الأطفال

أشار معهد الجودة الألماني في الرعاية الصحية ‫إلى أن إصابة البالغين بجدري الماء  وهو أحد الأمراض المعدية …