الرئيسية / المجتمع المسلم / دراسة : 9,2 % نسبة تعاطى المخدرات بين طلاب المدارس بتونس

دراسة : 9,2 % نسبة تعاطى المخدرات بين طلاب المدارس بتونس

علامات اونلاين – وكالات:


كشف دراسة  ميدانية حديثة  عن تفشٍّ للمخدرات  و شملت عينة من 12 ألفاً و500 تلميذ في المرحلتين الإعدادية والثانوية، ليتبين أنّ نسبة تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي تبلغ 9.2 في المائة، فيما يصل 1.7 في المائة من الأشخاص إلى مرحلة الإدمان. 

وأظهرت الدراسة التي شملت 188 مؤسسة تربوية، أنّ 77 في المائة من التلاميذ الذين يتعاطون المخدرات بالوسط المدرسي، ينتمون إلى الفئة العمرية 16 – 17 عاماً، وأنّ 78 في المائة من المتعاطين هم من فئة الذكور، مشيرة إلى أنّ 90 في المائة من التلاميذ المتورطين ينتمون الى أوساط اجتماعية متوسطة وميسورة.

 وأضافت: أنّ 45 في المائة من المتعاطين يتعرضون إلى العنف اللفظي والبدني، خصوصاً في الوسط المدرسي، وأنّ 86.3 في المائة منهم تغيبوا عن الدراسة أكثر من مرة، و77.6 في المائة منهم لا يمارسون أيّ نشاط ثقافي أو رياضي خلال أوقات فراغهم. 

 وفى هذا السياق تتجه وزارة التربية في تونس إلى تحصين المؤسسات التربوية من العنف والمخدرات عبر تشغيل خط مباشر للتبليغ الفوري عن كلّ المشاكل والأشخاص الذين يمثلون خطورة على التلاميذ في محيط المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها.

وفي هذا الإطار يشرح فرج بن إبراهيم المسؤول في وزارة التربية دواعي تشغيل خطوط مباشرة تربط بين المؤسسات التعليمية ووزارة الداخلية، مشدداً على حرص الوزارة على تخفيض نسب العنف وحماية التلاميذ في محيط المدارس بعدما شهدت هذه الفضاءات زيادة في المخاطر، بمختلف أشكالها وأهمها المخدرات.

 ويقول بن إبراهيم :إنّ الخط المباشر للتبليغ عن المخاطر سيمكّن الأمنيين من التدخل سريعاً للحدّ من الجرائم التي تستهدف التلاميذ، معتبراً أنّ العامل الردعي مهم جداً.

 وتابع : أنّ ضعف تغطية المؤسسات التعليمية بكاميرات المراقبة يسمح لـ”المجرمين” بتحويل الفضاءات الخارجية للمؤسسات التعليمية إلى كمائن لاستهداف التلاميذ سواء لترويج المخدرات أو الاعتداء عليهم بالعنف أو السرقة، مؤكداً أنّ نسبة تغطية المؤسسات التربوية بكاميرات المراقبة لا تتجاوز 26 في المائة، علماً أنّ تجهيز المدارس بالكاميرات عادة ما يكون من خلال مساهمات من أولياء التلاميذ أو المجتمع المدني.

وحول مساهمة الوزارة في تجهيز الكاميرات، يشير إلى أنّ الأولوية بالنسبة للوزارة في الوقت الحالي تغطية كامل أماكن المبيت للتلاميذ بالأجهزة حماية للتلاميذ في الإقامات بانتظار تعميم الأجهزة على المؤسسات التعليمية. 

ويضيف  : أنّ الدراسات التي قامت بها وزارة التربية أثبتت أنّ التلاميذ المنقطعين غالباً ما يعودون إلى محيط المعاهد ويفتعلون الشغب، كما يشاركون في ترويج المخدرات، لافتاً إلى أنّ الأكشاك وقاعات الألعاب والمقاهي المحيطة بالمؤسسات التعليمية تستخدم أيضاً في ترويج المخدرات. 

ومن جانبها  تقول  نجلاء عرفة عضو منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية:  إنّ 25 في المائة من حالات العنف التي رصدها المنتدى خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي سجلت في الفضاءات التربوية وذلك بالتزامن مع العودة المدرسية، مؤكدة زيادة العنف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الذي كانت حصة القطاع التربوي منه في حدود 5.7 بالمائة.

و تضيف عرفة أنّ “تخفيض منسوب الخطر الذي يهدد التلاميذ بمختلف أشكاله مسؤولية جماعية يتحمّل فيها الأولياء جزءاً كبيراً من مراقبة أبنائهم مشددة على دور المؤسسات الرسمية للدولة في توعية التلاميذ وحمايتهم النفسية عن طريق المتخصصين في مؤسساتها، ومراجعة مناهج الدراسة التي تسمح بزيادة الوقاية من كلّ مظاهر العنف المهددة للطفولة”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

كن سببا لابتسام إنسان اليوم” …مدرسة بإيرلندا تلغى الواجبات المنزلية وتستبدلها بالاعمال الإنسانية

تحت شعار “كن سببا لابتسام إنسان اليوم”، قررت مدرسة ابتدائية في إيرلندا التخلص من جميع …