د.أحمد جعفر يكتب: مستشار الشيخ زايد والفاتيكان!

 الدكتور عزالدين إبراهيم ..رحمه الله؛ مستشار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للشؤون الدينية والثقافية سابقا والمستشار الثقافي للشيخ خليفة رئيس الإمارات، وللذين لايعرفون هذه الشخصية الفذة أود أن أقول لهم:
هذا الرجل كان رئيس جامعة الإمارات منذ تأسيسها ولمدة أربع سنوات، وأتى إلى هذه الوظيفة بطلب شخصي من الشيخ زايد رحمه الله إلى أمير قطر حينها حيث كان يعمل مستشارًا له قبل ذلك.
 كان د. عز الدين من قيادات الإخوان الذين حلت بهم سفينة الحياة في ستينيات القرن الماضي بدول الخليج وتمتع بجنسية الإمارات منذ 1968، والرجل الوحيد الذي كانت تبتعثه الرئاسة للمشاركة في اجتماعات ما يسمى بحوار الأديان تارة, أو الحضارات تارة ثانية, أو الحوار بين المسلمين والمسيحيين تارة أخرى, على مدار سنوات مضت قبل توقفه.

د. عز الدين طيب الله ثراه .. صرح لي تصريحا خاصا لم ينشر إلى يومنا، واليوم مع فهمي لدور الصحفي وواجب الوقت خاصة بعد زيارة شيخ الأزهر إلى الفاتيكان والتقائه البابا وما أثير مؤخرا من جدل حول الزيارة أجدني مضطرًا للبوح بما قاله د. عز الدين.

لقد قال لي تصريحه هذا بحكم عملي كصحفي متخصص في الشؤون الدينية بصحيفة “الاتحاد” الظبيانية قبل نحو عشرين عاما, ولم يكن للنشر حينها بناءً على رغبته التي احترمتها وكان احترامي لرغبته مبعث ثقة وتقدير عنده جعلني من أمناء الصحفيين من ذوي الثقة والمهنية, وهذا ما كنت أتلمسه في الكثير من المواقف التي لم تنشر عنه أو غيره حتى يومنا هذا:

نص التصريح

قال لي د. عز الدين إبراهيم نصًت: “ما يجري من حوارات بمثابة “حوار طرشان” ولا جدوى منه مالم يكن للمسلمين القوة والمنعة.. ولم يكن يوما المتحاورون الجالسين على مائدة الحوار جادين فيما هم كلفوا به من أجل إنجاح رسالته، وياريت هذا الجهد الذي نبذله كان يوجه للتقريب بين السنة والشيعة بدلا من استنزاف الوقت والجهد وضياع المستقبل”.

هذا الرجل طيب الذكر والثرى بإذن الله كان يحمل قلبا وعقلا مولعا بحب العمل لله؛ فهو المستشار الأمين الذي كان ينصح الحاكم في قصره وهو من أسند الشيخ زايد له مسؤولية تخليد ذكراه في العديد من الدول والأقطار بتأسيس وبناء مراكز تربوية وثقافية وتعليمية ودينية ومساجد يرفع فيها اسم الله.

لقد بعث الدكتور عزالدين إبراهيم من خلال ذلك التصريح بهذه الرسائل الثلاث: 
– ما يجري حوار طرشان ولا جدوى منه ما لم يكن للمسلمين القوة والمنعة..
– لم يكن يوما المتحاورون الجالسون على مائدة الحوار جادين فيما هم كلفوا به من أجل إنجاح رسالته..
– ياليت هذا الجهد كان يبذل للتقريب بين السنة والشيعة بدلا من استنزاف الوقت والجهد وضياع المستقبل”.

اللهم ارحم الدكتور عز وارحم الشيخ زايد وارحم كل حاكم كان رحيما كريما بشعبه؛ ودودا مولعا بالنزول عند إرادتهم الحرة.

شاهد أيضاً

محمد سيف الدولة يكتب : السودان فى الوثائق الصهيونية

أهدى الوثيقة التالية للشعب السودانى وقواه الوطنية والثورية الذين أدانوا اجتماع عبد الفتاح البرهان رئيس …