د. بسام ضويحي يكتب: دم جوليو ريجيني لعنة على قاتليه

هل هناك ازدواجية في المعايير ونفاق سياسي وأخلاقي وخلل  في الفطرة والقيم أش وقاحةً وفضيحةً من بيان البرلمان اﻷوربي المطالب بحظر المساعدات لمصر على خلفية تعذيب الطالب اﻹيطالي جوليوريجيني حتى الموت؟
 أيها الاتحاد اﻷوربي المنافق؛ نحن نتضامن مع عائلة جوليو ريجيني وشعبه ﻷنه إنسان, فهذه أخلاقنا وقيمنا, بل هي أخلاق الشعوب اﻷروبية ﻷنها أخلاقيات الفطرة غير المسيسة بسياسة الكيل بمكيالين.
أما انت أيها اﻹتحاد اﻷوربي بأخلاقك وقيمك وموازينك البائدة،

 يا من خولت وكلفت وفوضت الشمطاء الممثلة لسياستك الخارجية كاترين أشتون أن تتولى مع البرلماني اﻷوربي اﻹسباني برناردينو( والذي يعبث اليوم بملف ليبيا بتفويض من الاتحاد اﻷوربي)

وبتنسيق وضوء أخضر مع أمريكا؛

وتنسيق مع الكيان الصهيوني كما ذكرت ليفني وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة ورئيس الشاباك السابق ( آفي ديختر )،

 وحسب اعتراف محمد البرادعي عراب السياسة الغربية..

 نعم أيها الاتحاد قد خولت العجوز الشمطاء ومن معها بالتآمر والعمل على مصادرة ونسف إرادة الشعب المصري وإعادته ليكون تحت الحكم العسكري وذلك باانقلاب الدموي الذي لم تشهد مثله اﻹنسانية بشاعة وخسة وسادية وإجراما، فحصد آلاف اﻷرواح قتلا وحرقا من الشباب والشابات المصريين المحتجين والمحتجات سلمياً في ساحات رابعة والنهضة وغيرها وعلى مرأى ومسمع من العالم.

  فقد تم ارتكاب  جريمة موثقة على أرض الكنانة بموافقة وإشراف الاتحاد اﻷوربي وأمريكا ومعهم الحكام العرب؛ من أعداء الحرية والديمقراطية.

وكل ذنب الضحايا أنهم  طالبوا بالحرية والديمقراطية ورفضوا الانقلاب العسكري ورفضوا مصادرة إرادة الشعب المصري.

لقد ذهبت أيها الاتحاد اﻷوربي إلى استقبال المجرمين قتلة شعوبهم؛ سواء في مصر أو غيرها, من الحكام الذين وصلوا إلى سدة الحكم بالدبابة وطرق أخرى غير نزيهة ، كما ساهمت في إجهاض ثورة الشعب السوري السلمية؛ فقد كان لك الدور الكبير  في ايجاد المبرر والمخرج لسفاح سورية وعصابته المدعومة من إيران وآخرين.

نعم ساهمت بإطالة عمر نظام شهد العالم على مجازره وارتكابه أبشع الجرائم ضد اﻹنسانية طيلة خمسة أعوام بمشاركة روسية ، بل ذهبت في نفاقك ﻷبعد الحدود عندما بادر رئيس البرلمان اﻷوربي مارتن شواتز  في 6 نوفمبر 2015 وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد  فيديريكا موجيريني بزيارة إيران ثم استقبلت كل من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا ودول اخرى الجلاد حسن روحاني؛  وهو الذي علق مخالفيه على أعواد المشانق بمن فيهم اﻷطفال، وفضلا عن ذلك فهو رئيس أكبر دولة “ثيوقراطية”  في العالم؛ حيث تنص المادة 12 من دستور إيران على أن المذهب الجعفري هو المعتمد لديها إلى اﻷبد وباقي اﻷقليات أو اﻷصح باقي الشعوب اﻹيرانية فليس لها أي اعتبار أو مكان  في عقيدة ولاية الفقيه، حيث لا حقوق لها ولا حريات.

تتعامل إيران مع هذه الشعوب داخل إيران بأسلوب الدرجة الثانية والثالثة.. فلا تعترف بدينهم ولا لغتهم, وتكاد لا تعترف بإنسانيتهم وهي منتهكة لحقوق اﻹنسان واﻷقليات اﻹيرانية؛ نعم اﻹيرانية داخل ايران,  وفي مقدمتهم عرب اﻷحواز. إيران التي هدمت المصلى الوحيد ﻷهل السنة والجماعة في طهران قبل بضعة أشهر، فهي لا تسمح بوجود اي مصلى أو مسجد ﻷهل السنة والجماعة في طهران. انتهاكات حقوق اﻹنسان قائمة ومستمرة وبشكل ممنهج حسب ما أوردته بيانات اﻷمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

إن الاتحاد اﻷوربي يشارك حقيقة في ويلات شعوبنا المقهورة في آسيا وأفريقيا  وليست لديه مشكلة أخلاقية في التعامل مع دولة ولاية الفقيه!
 إنها “التقية” التي يسلكها ويتبناها اﻹتحاد اﻷوربي..

 إن الشعوب اﻷوربية وقيمها الديقراطية واﻹنسانية تضعك أيها اﻹتحاد اﻷوربي في مكان المساءلة.

أيها اﻹتحاد اﻷوربي لقد اصبحت ساقطا ووضيعا ومكشوف السوءة أمام قيمك التي تعتز بها أمام ناخبيك, وأمام أطفالنا ونسائنا وشعوبنا وستبقى كذلك ما لم تتعامل مع اﻹنسان في مصر وسورية والعراق وفلسطين واليمن وبورما واﻷحواز وغيرها بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع قاتلي جوليو ريجيني والذي نعتبره أخا لنا في اﻹنسانية.

 

شاهد أيضاً

خليل العناني يكتب : مصر.. ترحيل الأزمات وليس حلّها

في الـ27 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبعد شهور من المفاوضات، توصلت مصر إلى اتفاق …