د. عبد الحكيم المغربى : قوة الإيمان بالله


عندما نتلوا القصص التى قصها علينا الخالق عز وجل فى كتابه العزيز الذى انزل على رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صَل الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم علينا احبتي فى الله ان ناخذ منها العبرة والعظة بل انها تعلمنا كيف نثق فى قدرة الله عز وجل ونؤمن به جل فى علاه عالم الغيب والشهادة فنحن البشر عقولنا محدودة الأفق فعندما اوحى الى ام موسي بقوله ان خفتى عليه أقذفيه فى اليم الآية  فاى عاقل بعقله المحدود بل بالمنطق الدنيوي سوف يقول كيف اقذف فلذة كبدى وابنى الذى حملته فى بطنى تسعة أشهر وعانيت ما عانيت من اجل حمله وهو جزء منى وكل ام تعرف هذا جيداً ومدى انتمائها لجنينها وتمتثل لامر الله وترميه باليم بقوة ايمان عجيبة صادقة بان الخالق لن يضيعه بل اكثر من ذلك ثقة فى كلام الخالق بانه سوف يعيده اليها مرة اخرى الايه فكانت النتيجة ماذا ؟ ان رده اليها مرة اخرى كى تقر عينها ولا تحزن عليه بعدما حرم المراضع عليه حتى يعود لها كما وعدها الخالق جل فى علاه الايه – فعلينا ان نتعلم الدرس ونتخذ العظة من هذه القصة العظيمة وقوة الإيمان التى ليس لها حدود بالله الواحد الاحد بل هناك الكثير والكثير بالقصص القرءانى يبين لنا قوة ايمان هؤلاء البشر فعلى سبيل المثال قصة سيدنا ابراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام وابنه اسماعيل فكما تعلمون انه راي روءية بالمنام وقوة إيمانه بربه وثقته به صدق الرؤيا بل والعجيب ايضاً قوة ايمان ابنه اسماعيل عليه السلام انه امتثل لامر الله عندما اخبره ابيه بذلك الايه فكانت النتيجة ان تم فديه بذبح عظيم نعمل به حتى الان الى ان تقوم الساعة وهى الأضحية السنوية فى عيد الأضحى المبارك ليس ذلك فحسب فعندما امر الله هذه الاسرة الكريمة التى لديها قوة ايمان بالله عجيبة وفريدة من نوعها حقاً لزوجة سيدنا ابراهيم ستنا هاجر رضى الله عنها وأرضاها بان يتركها بصحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء هى ورضيعها الوحيد الذى رزقوا به على كبر من العمر فقد سألته كما تعلمون هل امرك الله بذلك بعدما ان تركها بهذه الصحراء وحدها ولم يرد عليها وتأكدت من انه امر من الخالق فكانت إجاباتها انه سوف لا يضيعنا ان شاء الله فكانت النتيجة ماذا ؟ مقابل قوة الإيمان هذه العجيبة منها – انها اصبحت سبب رئيسي لنا نحن البشر المسلمين ان نرتوي بماء عذب مبارك مدى الحياة ( ماء زمزم ) الى قيام الساعة الآية  فسبحان الله عندما نثق فى قدرة الله عالم الغيب والشهادة ونصبح عندنا قوة ايمان قوية به فسوف يعطينا اكثر مما نتخيل فى هذه الحياة الدنيا قبل الآخرة ولذلك علينا ان نتخذ العبرة والعظة من هذا القصص القرءانى لان البعض للاسف يعتبره قصص للتسلية او قصص لا ينطبق علينا فى عصرنا هذا وزمننا هذا ولكنه قصص حق رواه لنا الخالق بكتابه العظيم وقد طبق ونفذ من بشر امثالنا وليسوا ملائكة مقربين فعلينا احبتي فى الله ان نقوى ايماننا بالله عز وجل ونتقيه فى حياتنا الدنيا ونمتثل لأوامره جل فى علاه كى ننعم فى حياتنا الدنيا قبل النعيم المقيم بالآخرة رزقنا الله واياكم جنته جنات النعيم ان شاء الله اجمعين – اًمين


Comments

comments

شاهد أيضاً

شريف عبد القدوس يكتب:حدود مدينة الموتى

السبت الماضي، وقفتُ أراقب ركام مقابر عائلتي في منطقة القاهرة التاريخية المعروفة بمدينة الموتى. ذلك …