أخبار عاجلة

د/عزالدين الكومي يكتب :فساد الوزيرة المدللة


على الرغم من الفشل الواضح لوزيرة صحة الانقلاب في إدارة أزمة كورونا ودورها فى انهيار المنظومة الصحية .. إلا أن النظام الانقلابي استمر في تدليلها واستمرت هي في منصبها منذ 2018 وحتى إقالتها هذه الأيام وخروجها من الوزارة بفضيحة بجلاجل .
وكانت صحيفة “الأسبوع التابعة للمطبلاتي مصطفى بكري عضو برلمان حنفي” قد ذكرت أن الرقابة الإدارية ألقت القبض على مدير مكتب وزيرة الصحة والسكان وآخرين بتهمة الرشوة ! .
ونقل موقع الصحيفة عن مصادر – مخابراتية طبعاً – أن القبض عليهم تم عقب عودة الوزيرة “هالة زايد” من حفل تخريج طلاب الكليات العسكرية ، وأن الوزيرة فوجئت بوجود “قضية رشوة كبرى تتابعها الرقابة الإدارية منذ نحو شهر تقريبا”.
وقالت المصادر للصحيفة : إنه تم تفتيش مكاتب المتهمين الذين أحيلوا للتحقيق .
لكن _ ورغم السبق الصحفى لصحيفة الأسبوع _ إلا أن الموقع حذف الخبر ، ثم حذف تعليق مصطفى بكري على الخبر ! .
لأن الأوامر صدرت بالحذف بعد النشر !! .
رغم أن الخبر نشرته صحيفة مخبر أمن الدولة “مصطفى بكري” _ ومصادره الخاصة معروفة _ وليس الإخوان ولا قناة الجزيرة هم الذين نشروه !!
ويبدو أن آل بكري كانوا يقصدون من وراء نشر الخبر الإشادة بدور الرقابة الإدارية ليجدوا سببًا مقنعًا للتطبيل لنجل قائد الانقلاب الرجل الأقوى فى هيئة الرقابة الإدارية ، وأن الهيئة تحارب الفساد وتتفوق على كل الأجهزة الرقابية الأخرى .. من باب التطبيل من ناحية، ومن باب إلهاء الشعب عن كوارث النظام من ناحية أخرى !! .
وتأتي فضيحة وزيرة الصحة ومساعديها في الوقت الذي تواطأت فيه على إرساء تعاقدات بالمخالفة للقانون مع عدد من المستشفيات والشركات الخاصة ، فالمتهم الأول في القضية هو سكرتير مكتب الوزيرة “أحمد سلامة”.
والأشخاص الأربعة هم من العاملين بإدارة العلاج الحر المسؤولة عن التفتيش على العيادات والمستشفيات الخاصة وإعطائها تراخيص العمل ، بالإضافة إلى المسؤول عن لقاحات كورونا .
المهم أن الوزيرة تعرضت لأزمة قلبية مفاجئة ، ونقلت إلى مستشفى وادي النيل ، حيث أجريت لها عملية قسطرة بالقلب .
وبعد قليل أعلن مصدر طبي بمستشفى وادى النيل خروج الوزيرة بعد تحسن حالتها الصحية .
لكن الملفت أن الوزيرة دخلت مستشفى “وادى النيل” وهو مستشفى خاص ! ولم تدخل مستشفى حكومي لتتلقى العلاج فيه !! فهي تعلم تماما حال المستشفيات الحكومية وما وصلت إليه من انحدار على كل المستويات ! .
ونلاحظ أيضاً أن الوزيرة لم ترقد على سرير بجوار المرضى من عامة الشعب الذين يكادون يطيرون من السعادة بسبب الرعاية الصحية الممتازة التي وفرتها لهم المستشفيات الحكومية فى ظل ولاية الوزيرة المدللة .. كما يدِّعي إعلاميوا الانقلاب !! .
وبدلاً من مصارحة الشعب بما يحدث من فساد فى وزارة الصحة أدى إلى تدمير المنظومة الصحية بالبلاد ، والتزام الشفافية فى إطلاع الشعب على الحقائق كاملة .. نجد عدم الوضوح وحجب الحقائق عن وسائل الإعلام وجعل الإعلام الانقلابي يسعى لتبييض سمعة الوزيرة وأنها بعيدة كل البعد عن الفساد الموجود فى الوزارة !! .
وقد قام رئيس وزراء الانقلاب بتكليف وزير التعليم العالي “خالد عبد الغفار” للقيام بمهام الوزيرة لحين انتهاء الارتشاح والارتجاع والارتجاج في مخ الوزيرة المدللة !! “واكفي على الخبر ماجور” !! .
وللعلم فإنه قد تم إلقاء القبض على المتهمين بتهم تتعلق بالأساس بتلقي رشاوى واختلاسات مالية .
ولاشك أن إصابة وزيرة الصحة بأزمة قلبية عند القبض على مدير مكتبها وقيادات الوزارة بتهمة الرشوة والفساد المالي يلقي بظلال كثيفة من الشك حول تورطها فى الفساد ، وليس أنها أصيبت بأزمة قلبية من هول المفاجأة !!
ولأن تخرج الوزيرة المدللة من الوزارة بأزمة قلبية أفضل بكثير من أن تخرج مكبلة اليدين بفضيحة لها وللنظام الانقلابي العسكري !!
والطريف أن مصادر في مستشفى وادي النيل “الذي تعالج فيه الوزيرة المدللة” قالت إن الوزيرة تعاني من ارتشاح بالمخ ! ، بينما أكدت مصادر أخرى مقربة من الوزيرة أنها تعاني من أزمة قلبية ! تم على إثرها إجراء عملية قسطرة بالقلب ، المهم أنها بقيت فى المستشفى 6 ساعات حتى تم ترتيب أمر إقالتها من خلال تقديم إجازة مرضية لرئيس وزراء الانقلاب .
وللعلم فإن هناك تسريبات تقول بأن رئيس هيئة التأمين الصحي الدكتور محمد ضاحي قد أهدي الوزيرة سيارة BMW للتستر على الفساد فى هيئة التأمين الصحي ! .
هذا هو الوضع في شبه الدولة ، حيث نرى الوزير الفاشل السارق يُنعت بالوطنية .. ليس لكفاءته .. ولكن لما يقوم به من تطبيل لقائد الانقلاب .
ولك الله يا مصر .


Comments

comments

شاهد أيضاً

د . عزالدين الكومي يكتب : ثورة يناير والتحول الديمقراطي

مما لاشك فيه أن ثورة يناير نجحت فى تحقيق بعض الأهداف التى قامت من أجلها …